حملت أربع نقابات في قطاع الصحة بمراكش، رئيس مجلس هيئة الأطباء بمراكش مسؤولية ما أسمته "تسميم" الأجواء بين الأطباء، وطالبت بتوقيف نشاط المجلس الجهوي للهيئة "لافتقاده الشرعية، لانعدام تمثيلية كل القطاعات، بما فيها القطاع العسكري والجامعي والصحة العمومية".
ودعا ممثلو كل من النقابة الوطنية للصحة، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم العالي (فرع كلية الطب)، والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، ونقابة أطباء القطاع الخاص، خلال ندوة صحفية نظمت الأربعاء الماضي، لتسليط الضوء على أسباب الخلاف مع هيئة الأطباء بجهة مراكش، إلى ضرورة الإسراع بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، تضمن تمثيل جميع الأطباء بالهيئة، وفتح تحقيق في الممارسات السابقة للمجلس، ودوره في مجموعة من الاختلالات والمشاكل، التي يتخبط فيها القطاع الطبي بمراكش.
وأشار ممثلو النقابات المذكورة إلى "الوضعية المزرية والخطيرة، والاستفزازات الممنهجة والمتكررة، التي يمارسها مجلس هيئة الأطباء بمراكش تجاه الأطباء، والتي تخلف أثارا سلبية على نفسيتهم، ما يعيق أداءهم لمهامهم النبيلة تجاه المرضى، بالإضافة إلى سياسة الكيل بمكيالين، والزبونية، والمحسوبية التي ينهجها مكتب الهيئة، بمباركة من رئيسه".
وكان قرار عقوبة تأديبية صدر في حق طبيبة جامعية بكلية الطب بمراكش من طرف هيئة الأطباء، بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، وفتحت النار على الهيئة وأحدثت صراعا بين الأطباء الجامعيين والهيئة، ودخلوا في إضرابات مفتوحة عن العمل منذ الاثنين الماضي، ما أدى إلى شل كل مرافق مستشفى ابن طفيل، التابع للمستشفى الجامعي بمراكش، واعتبر الأطباء قرار توبيخ الأستاذة الجامعية "واهيا ومفتعلا، في إطار ممارستها الشرعية للوقت المهيأ للأساتذة الأطباء".
وعبر الأطباء في الندوة عن "أسفهم الشديد للحالة التي أصبحت عليها الهيئة"، في ظل المجلس الحالي الذي يسهر على تسييرها، مطالبين بالإسراع بإخراج قانون جديد، يضمن التمثيلية لجميع الأطباء، وإيفاد لجنة لتقصي الحقائق، لفتح تحقيق في "خروقات المجلس الجهوي، لتصحيح الوضع الشاذ، الذي تعيشه الهيئة".
واعتبر عبد العزيز الريماني، المنسق الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أن خلاف أطباء القطاع العام مع الهيئة "ليس حديث العهد، بل يعود إلى 7 سنوات، كون مجلس الهيئة غير شرعي، لعدم احترامه المقتضيات القانونية، التي تسمح لجميع الأطباء بالتمثيلية داخل الهيئة ومن دون استثناء"، مضيفا أن المجلس أقر أزيد من 159 عقوبة زجرية في حق الأطباء، ولم يصدر أي قرار ينفع الأطباء في حركاتهم الاجتماعية، رغم الواجبات التي يؤدونها.
وكان الدكتور المغازلي، رئيس هيئة الأطباء بمراكش، قال، خلال ندوة سابقة، إن الحوار مع الأطباء ما زال مفتوحا، وإن عدم تمثيلية الأطباء الجامعيين وأطباء مختلف القطاعات الأخرى بالهيئة يعود إلى عدم سماح القانون بذلك، إلى حين إجراء انتخابات جديدة، مشيرا إلى أن انتخاب مكتب الهيئة كان قبل إنشاء كلية الطب.
وقال المغازلي إن كل شكاية توجه ضد طبيب تدرس حسب المسطرة الجاري بها العمل، طبقا للقانون، وتحال على لجنة خبراء، خارج المكتب المسير للهيئة، التي تحرر تقريرا في كل نازلة، قبل اتخاذ أي قرار من المجلس التأديبي.