توقيع اتفاقيات مع 47 جمعية لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

الإثنين 13 أبريل 2009 - 22:39

اعتبرت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، أن المهرجان الوطني السابع للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، المنظم في فاس يومي 10 و11 أبريل الجاري، جاء في وقته، بتزامن مع التحضير للانتخابات الجماعية في يونيو 2009.

وأوضحت الصقلي، في ندوة صحفية، مساء أول أمس السبت، في فاس، على هامش اختتام هذه التظاهرة، أن المهرجان، وما يتضمنه من محاور، وعروض، "مقاربة استباقية لإبراز دور محطة انتخابات يونيو 2009، وما يمكن أن يساهم به الشخص المعاق في تدبير الشأن المحلي، ويكون حاضرا كفكر".

وبعد أن ذكرت بالاتفاقيات الموقعة على هامش المهرجان مع 47 جمعية، وهي اتفاقيات خدمات مفوضة لدعم التمدرس وسط الأطفال ذوي الإعاقة العميقة المعوزين، دعت الجمعويين العاملين في ميدان الإعاقة إلى "التشبيك"، أي توحيد جهودهم في إطار شبكات محلية وجهوية ووطنية، ليكون المخاطب واحدا، ولعقلنة استعمال الوسائل التي تمنحها الدولة للجمعيات.

ودعت الصقلي الأشخاص المعاقين إلى أن "يكونوا فاعلين، ومشاركين، ومؤثرين، قبل الانتخابات، وحينها"، مشيرة إلى "المكتسبات التي تحققت، سواء على مستوى الميثاق الجماعي أو مدونة الانتخابات، ستساهم في خلق الظروف الملائمة للاندماج".

وأضافت أن جديد الميثاق الجماعي هو خلق لجان استشارية لضمان تكافؤ الفرص، داعية الأشخاص المعاقين إلى الحضور في هذه اللجان، ومشددة على أهمية الإجراء، القاضي بإلزام الجماعات بإعداد مخطط استراتيجي للتنمية، "يعتمد على مقاربة تشاركية، تستحضر مقاربة النوع الاجتماعي، وتأخذ بعين الاعتبار جميع الخصوصيات، لاسيما تلك المتعلقة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة".

كما ذكرت أن نسبة تمثيلية النساء في الجماعات المحلية سترتفع من 0.56 في المائة حاليا، إلى 12 في المائة، بعد الاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن النساء يولين أهمية أكثر للشخص المعاق، وهذا ما يتضح داخل الأسرة.

وأوضحت الصقلي، في لقاء صحفي، في ختام المهرجان الوطني السابع للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي نظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار "أي تعبئة اجتماعية من أجل إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة"، (أوضحت) أن الوزارة تسهر على افتحاص مالية الجمعيات المستفيدة من دعمها، وأن "الدعم مراقب".

وفي رد على سؤال لـ"المغربية" حول دور الوزارة في الحد من انتشار ظاهرة "اعتقال" المعاقين بأضرحة وغرف انفرادية، اعتبرت الصقلي أن "من ضمن أهداف المهرجان تحسيس المجتمع باحترام الشخص المعاق، والمهرجان أثر إيجابا على سلوك وعقليات المجتمع تجاه الأشخاص المعاقين"، مشيرة إلى أن "الآباء أصبحوا يصطحبون أبناءهم المعاقين إلى أروقة وأنشطة المهرجان، ما شجعهم على اصطحابهم أيضا إلى خارج المنزل بعد نهاية المهرجان، بشكل عاد". وأضافت أن "مشاركة الأشخاص المعاقين في مهرجانهم وبشكل وازن يعطي نظرة أكثر تقدما وحداثية للمغرب".

أما عن الأضرحة، فاعتبرت الصقلي أن "لا شيء يتحقق دفعة واحدة، وإنما بالتدريج، وظاهرة حبس المعاقين بالأضرحة "كانت طابو، ومن المسكوت عنه، لكنه تكسر وبدأ الحديث عنه"، مشيرة إلى أن التوعية التدريجية بالرعاية الصحية للشخص المعاق ستعطي أكلها.

وأكدت الصقلي أن الوزارة أعدت مشروع قانون للمعاق، سيخرج قريبا إلى حيز الوجود، ويوجد الآن بين يدي الأمانة العامة للحكومة، وأرسل إلى 11 قطاعا حكوميا، لدراسته وإبداء ملاحظات عليه.

يذكر أن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن وقعت، في افتتاح المهرجان، الجمعة الماضي بفاس، على47 اتفاقية بمبلغ نحو11 مليون درهم، مع جمعيات تهتم بمجال الإعاقة. وتهم هذه الاتفاقيات إنجاز برنامج لدعم تمدرس1427 طفلا من العائلات المحتاجة في المراكز المتخصصة.

وكانت الصقلي أشارت، في افتتاح المهرجان، إلى أن مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية للنهوض بحقوق الأشخاص المعاقين دون تحفظ، يعبر عن العناية السامية لجلالة الملك محمد السادس تجاه هذه الشريحة الاجتماعية، واعتبرت أن "القرار، الذي أعلن عنه صاحب الجلالة بمناسبة إحياء الذكرى الستينية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يشكل دليلا جديدا على الالتزام القوي من طرف أعلى سلطة في البلاد، بإعطاء دفعة حقيقية لحقوق الأشخاص المعاقين، وبشكل أخص حقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بصفتها حقوقا إنسانية أساسية".

وأشارت الصقلي إلى أن الوزارة، منذ المصادقة على هذه الاتفاقية، أطلقت ورشا كبيرا للتشاور مع كافة الأطراف المعنية حول المشروع الأولي لقانون تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، الذي يشكل حاليا موضوع لقاءات وورشات جهوية، بمشاركة كل الفاعلين، من قطاعات حكومية، ونشطاء جمعويين، وخبراء وجامعيين.

من جهته، اعتبر كاتب الدولة المكلف بالتنمية الترابية، عبد السلام المصباحي، أن الديمقراطية المجالية شرط لا محيد عنه لتحقيق تنمية مستدامة، وقال، في كلمة له، إنه "لا يمكن الحديث عن حكامة جيدة وتنمية مستدامة دون إنصاف اجتماعي وديمقراطية مجالية"، مؤكدا ضرورة تنمية هذا المجال وانفتاحه على جميع سكانه، وعلى كل المترددين عليه، دون إقصاء أو تهميش، خاصة من خلال تعزيز الولوجيات لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبالإضافة إلى المحاضرات والعروض، نظم مهرجان في ساحة بشارع الحسن الثاني في فاس، ضم معارض لمنتوجات جمعيات، ومعرضا مشتركا في البطحاء، لـ11 فنانا تشكيليا معاقا ، ضمنهم 4 نساء.

وشاركت في المعرض الأول جمعيات ومراكز عاملة في مجال الإعاقة، بجهات فاس-بولمان ومكناس - تافيلالت وتازة- الحسيمة- تاونات والجهة الشرقية.

وستتواصل فعاليات المهرجان الوطني السابع للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي تنظمه وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، بشراكة مع المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، بثلاث مدن مغربية، فبعد الافتتاح، يومي 10 و11 أبريل، سيحل يوم 17 أبريل بآسفي ثم سطات، في 23 أبريل، وتطوان في 25 أبريل.




تابعونا على فيسبوك