قرار لمجلس المدينة يقضي بالتنازل عن مبالغ طائلة للأتراك

مهنيو المجازر بالبيضاء ينتفضون في وجه ساجد

الإثنين 13 أبريل 2009 - 21:23

جدد مهنيو المجازر البلدية في الدارالبيضاء، خلال جمعهم الاستثنائي، الذي عقدوه الأسبوع الماضي، مطالبة وزير الداخلية، بعدم المصادقة على القرار الجبائي للجماعة الحضرية الدارالبيضاء.

الذي تتنازل بموجبه عن 0.69 درهم عن كل كيلوغرام من الإنتاج لصالح الشركة التركية المسيرة حاليا، بدعوى أن تتمكن من تغطية مصاريف الماء والكهرباء، والغاز، والاستثمارات المزمع تنفيذها داخل المجازر البلدية.

وحسب تقرير أعده المهنيون التابعون لنقابة القصابة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، بخصوص الدوافع التي دعت إلى تنظيم وقفة احتجاجية، يوم الثلاثاء الماضي، كخطوة أولى، فإن الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، عند إعلانها عن طلب العروض المفتوح لتسيير وتدبير المجازر، شرطت على كل فائز بهذه الصفقة أن يتحمل المصاريف المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى مصاريف الصيانة وتجديد المعدات.

وبعد أن أعلن التقرير ذاته، الذي حصلت "المغربية" على نسخة منه، مفاجأته بتنازل الجماعة عن أموال مهمة من مداخليها لصالح الشركة التركية المسيرة حاليا، أوضح أنه إذا أخذنا فقط إنتاجية المجازر خلال سنة 2008، فإننا سنجد أن مجلس المدينة سيتنازل لصالح الشركة المسيرة، عن ما يفوق مليارا و656 مليون سنتيم.

وبخصوص المسيرة التي يعتزم المهنيون تنفيذها مشيا على الأقدام حفاة من الدارالبيضاء إلى الرباط، حاملين على رؤوسهم جلود الأغنام والأبقار، قال محمد الذهبي، المنسق الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن، المكلف بملف المجازر، إن تجار اللحوم الحمراء بالجملة قرروا خلال الجمع العام إمهال مجلس المدينة والسلطات الولائية بالعاصمة الاقتصادية، فرصة 20 يوما، من أجل فتح حوار جدي ومسؤول، لأجل "التراجع عن قرار سحب البطائق المهنية من 3 مهنيين، والعمل على الإغلاق الفوري لمراكز الذبيحة السرية، وحل باقي المشاكل، والدعوة إلى فتح حوار ما بين تجار اللحوم بالجملة وتجار اللحوم بالتقسيط".

وأبرز الذهبي أن المهنيين سيعقدون جمعا عاما آخر، يوم 30 أبريل الجاري، بهدف تقييم الوضع، وإذا اتضح لهم عدم تحرك السلطات المعنية لحل هذه المشاكل، سينفذون مسيرتهم بالشكل المذكور، في غضون الأسبوع الأول من شهر ماي المقبل، إضافة إلى خوض أشكال نضالية أخرى تصعيدية.

وأوضح الذهبي، في تصريح لـ "المغربية"، أن المهنيين تمكنوا، الثلاثاء الماضي، من الوقوف على "مخالفة خطيرة" داخل المجازر، تتمثل في ضبط شاحنة ممون قادم من الرباط، دخل المجازر من أجل إعادة مراقبة جودة اللحوم، وأداء الرسوم المستحقة، قبل تسليم الكمية إلى مشتريها.

وأبرز محمد الذهبي أن الممون صرح في أول الأمر أنه يحمل 1650 كيلوغراما، غير أنه بعد إلحاح ممثلي المهنيين، الذين لاحظوا أن الكمية أكثر من المصرح بها، وإخطار مصلحة القسم الاقتصادي بعمالة مولاي رشيد، واستدعاء وكيل الجبايات بالمجازر، جرى إعادة وزن الكمية، ليتبين أن الشاحنة بها 3390 كيلوغراما.

وبحسب المنسق الإقليمي، فإن القانون يحتم على أي ممون أدخل لحوما من خارج البيضاء أن يمر بالمجازر لإخضاعها للمراقبة البيطرية، والتصريح بالكمية كلها من أجل أداء الرسوم المستحقة (0.60 درهم عن كلغ للشركة المسيرة، و1.50 درهم عن كل كلغ للجماعة الحضرية)، "ما يبين أن هناك تواطؤا، يضيع على الجماعة مداخيل مهمة".

وأكد محمد الذهبي أن ما يؤكد هذا "التواطؤ" أنه لم "يجر فتح تحقيق قضائي نزيه في النازلة، التي حاول المسؤولون تسويتها بشكل ودي عن طريق دفع الممون رسوم تكميلية"، مشيرا إلى أن المهنيين راسلوا، بهذا الخصوص، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، ووزير الداخلية، ورئيس المجلس الجهوي للحسابات، ووكيل الملك لدى المجلس الجهوي للحسابات، من أجل مطالبتهم بفتح تحقيق نزيه في الموضوع.

وأفاد المنسق الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن أن نقابة القصابة كلفت محاميها بوضع شكاية، اليوم الاثنين، لدى وكيل الملك بابتدائية الدارالبيضاء، تطالب فيها بفتح تحقيق عن طريق الشرطة القضائية للوقوف على هذه "المخالفات غير القانونية"، التي تضيع أموالا طائلة على السلطات.




تابعونا على فيسبوك