الباراجات تعود لتطويق مداخل الدارالبيضاء

الإثنين 13 أبريل 2009 - 22:21

ذكرت مصادر أمنية متطابقة أن الإدارة العامة للأمن الوطني، رفعت من درجة اليقظة والحذر، كما أن جميع المصالح الأمنية توصلت بتعليمات ولائية لإعادة نصب السدود القضائية (الباراجات) عند مداخل المدن، والتحقق من هويات أصحاب السيارات التي يشتبه في أن ألواحها الرقمية

وعاينت "المغربية"، أمس الأحد، سدودا قضائية بمداخل مدينة الدارالبيضاء، وفي الطريق المؤدية إلى مدينة الجديدة.

وإضافة إلى نصب (الباراجات) عملت جميع الدوائر الأمنية، أول أمس السبت، بنظام المداومة، كما جرى القيام بحملات تمشيطية واسعة النطاق، استهدفت النقط السوداء، وأسفرت عن اعتقال أزيد من 20 متهما بقطاع أنفا، تابعتهم عناصر الأمن بتهم مختلفة منها السرقة بواسطة الاعتداء، والسكر العلني، وإلحاق خسائر مادية في ملك الغير.

وقال مصدر أمني لـ"المغربية" إن حالة الاستنفار، التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، جاءت تزامنا مع إضراب سيارات الأجرة، والأوامر الولائية التي أكدت على اعتقال كل من تورط في عرقلة حركة السير، ومنع السيارات من التنقل في بعض الشوارع.

يشار إلى أن عناصر الأمن، التابعة لشرطة المرور، سبق أن توصلت بتعليمات ولائية لنصب السدود القضائية (باراجات) في العديد من المناطق بمدينة الدارالبيضاء، كما شددت التعليمات على التحقق من هويات الوافدين على العاصمة الاقتصادية، ومن أوراق سيارات المشتبه بهم.كما جرى تزويد عناصر الأمن المكلفة بنصب (الباراجات) بأرقام سيارات جرت سرقتها خلال الشهر الجاري في الدارالبيضاء.

وقال مصدر أمني لـ "المغربية" إن الإجراءات الأمنية تدخل في إطار مخطط استباقي لمصالح الأمن، بمختلف أصنافها، لاتخاذ تدابير وقائية واحترازية مشددة، وأن الأمر لا يتعلق بتلقي تهديدات إرهابية أو شيء من هذا القبيل.

من جهة أخرى أصدرت القيادة العليا للقوات المساعدة أوامر لـ"المخازنية الجدد" بالمشاركة في الحملات التمشيطية، التي تباشرها عناصر الأمن، والتنقل عبر مجموعات في دوريات أمنية إلى النقط السوداء، والتنسيق مع عناصر الأمن بالدائرة، التي يقع تحت نفوذها الحي، الذي تجري فيه الحملة التمشيطية.

وفي هذا السياق، ذكر مصدر مطلع أن مسؤولين بالقيادة العليا للقوات المساعدة، غاضبون من عدم التنسيق مع "المخازنية الجدد"، الذين انتشروا أخيرا بالدارالبيضاء وبمدن أخرى، بعد أن تعددت حالات اعتقالهم لمشتبه بهم وتقديمهم إلى عناصر الأمن بمصالح مختلفة، غير أن هذه الأخيرة لا تقبل تسلم المتهمين، ما جعل العديد من الدوريات التابعة للقوات المساعدة تكتفي بتمشيط نقط سوداء دون اعتقال متهمين أو تقديمهم إلى مصالح الأمن.

وعبر عدد من رجال العنيكري عن استيائهم من العمل في دوريات تمشيطية، محدودة الاختصاصات، لا يمكنها التدخل في أكثر من حالة، إذ غالبا ما يتصل رئيس المجموعة برجال الأمن للانتقال إلى مكان الحادث ومباشرة عملية الاعتقال.




تابعونا على فيسبوك