الأمن يحل أسرار 77 من أصل 84 جريمة قتل أغلبها اترتكب لأسباب تافهة

الإثنين 13 أبريل 2009 - 22:16

علمت "المغربية" من مصدر مأذون في الإدارة العامة للأمن الوطني، أن عدد جرائم القتل المرتكبة، منذ بداية السنة الجارية إلى غاية نهاية مارس الماضي، على الصعيد الوطني، بلغ 84.

تمكنت مصالح الشرطة القضائية، بمساعدة الشرطة العلمية والتقنية، من حل 77 منها، مسجلة بذلك نسبة وصلت إلى 91.67 في المائة، في حين ما زالت الأبحاث جارية في سبع جرائم.

وأفاد المصدر أن هذه الجرائم تتوزع ما بين 30 ارتكبت في يناير الماضي، حلت 29 منها، أي بنسبة بلغت 96.67 في المائة، و25 في فبراير الماضي، حلت 21 منها، أي بنسبة 84 في المائة، و29 جريمة في مارس الماضي، حلت 27 منها، أي بنسبة وصلت إلى 93.10 في المائة.

وذكر المصدر أن 5 من هذه الجرائم، المسجلة في الفترة المذكورة، ارتكبت بدافع السرقة، و54 بسبب نزاعات تافهة، و10 في جلسات خمرية، في حين 8 تقف وراءها نزاعات نشبت لأسباب عاطفية، مشيرا إلى أن الجرائم ضد الأصول تدخل في خانة هذه الأرقام المسجلة في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية.

وأكد أن بداية السنة الجارية شهدت تراجعا في عدد الجرائم المسجلة مقارنة مع السنة الماضية، إذ تقلص الرقم من 100 جريمة ارتكبت، في الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2008، إلى 84 في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية.

ويكشف المصدر، بلغة الأرقام دائما، أن يناير من سنة 2008 عرف تسجيل 33 جريمة قتل، بينما ارتكبت في الشهر نفسه من السنة الجارية 30 جريمة، أما فبراير 2008 فسجلت فيه 37 جريمة قتل، بينما تقلصت في الشهر نفسه من السنة الجارية إلى 25، وفي مارس 2008 وصل عدد جرائم القتل المرتكبة إلى 30، مقابل 29 سجلت في الشهر نفسه من سنة 2009.

وأشار المصدر إلى أن السنة الماضية عرفت ارتكاب 354 جريمة قتل، حلت مصالح الشرطة القضائية منها 345، في حين مازالت الأبحاث متواصلة في تسع جرائم.

وأوضح أن نسب القضايا التي حلت في سنة 2008 بلغت 100 في المائة، في سبعة أشهر، ولم تنزل في باقي الشهور عن نسبة 91 في المائة.

وذكر أن جرائم القتل المسجلة، في هذه الفترة، توزعت بين 28 ارتكبت بدافع السرقة، و213 بسبب نزاعات تافهة، و85 في جلسات خمرية، و19 تقف وراءها نزاعات نشبت لأسباب عاطفية.

وأضاف أن مرتكبي هذه الأفعال يكونون في أغلب الحالات تحت تأثير المخدرات، مبرزا أن هذه الجرائم تصنف في خانة إما القتل العمد، أو الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، أو بسبب دوافع عاطفية، موضحا أن الجرائم المرتكبة بسبب الدافع الأخير عددها قليل، وتكون وراءها بالأساس تهم تتعلق بالخيانة.

وأفاد المصدر أن الإجراءات الوقائية، التي تعمد إلى استباق الأفعال الإجرامية، تتمثل بالأساس في تكثيف الحملات الأمنية في النقاط السوداء، إلى جانب اتخاذ خطوات احترازية تهدف التصدي إلى المسببات التي تكون دافعا وراء ارتكاب هذه الجرائم، قبل وقوعها.

وأكد أن آليات اشتغال الشرطة القضائية في حل قضايا جرائم القتل تطورت بشكل كبير، إذ لم تعد تستند فقط إلى اعترافات المتهم لكشف المتورطين، بل أيضا إلى الأدلة المادية، التي تلعب الشرطة العلمية والتقنية دورا مهما في توفيرها.

واعتبر أن الشرطة العلمية باتت تشكل ثقلا مهم في حصر مسارات البحث، وحل الألغاز التي تحيط ببعض جرائم القتل، التي كان لتقنية الحمض النووي "أ دي إن"، دور فعال ومهم جدا في كشف هوية مرتكبيها، موضحا أن المعطيات التي تتوصل إليها تكون مفيدة بنسبة 60 أو 70 في المائة في عمل المحققين.

وذكر أن استراتيجية الإدارة العامة للأمن الوطني ركزت بالأساس على أن يكون هناك تكامل في العمل بين الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية، مؤكدا أن الآليات والمختبرات المتطورة التي تتوفر عليها، والتي تعد الأحدث على مستوى المغرب العربي، إلى جانب حنكة المحققين، ساعدت إلى حد كبير على تطوير تقنيات البحث وحل القضايا المستعصية.

وكشف أن كل مدينة تتوفر حاليا على مختصين من الشرطة العلمية في مجال مسرح الجريمة، تابعين للشرطة القضائية، مضيفا أنهم يتوفرون على كفاءات جيدة في هذا المجال.

وأوضح أن رجال الأمن يستفيدون باستمرار من دورات تكوينية في عدد من الدول، كما أن خبراء أجانب يأتون، من أميركا وفرنسا وبلجيكا وغيرها، إلى المملكة، حيث يشرفون على دورات تكوينية في المعهد الملكي للشرطة، لفائدة رجال الأمن المغاربة، الذين يحتكون بتجاربهم ويستفيدون من تطور تقنياتهم في البحث والتحري وغيرها.

وقال إن محاربة الإجرام بشكل عام لا يقتصر فقط على الأمن، إذ أن المجتمع المدني وفعاليات أخرى في المدن، يجب أن تساهم وتنخرط في الجهود المبذولة من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني، التي تفتح أبوابها أمام مختلف الفعاليات.

مصلحة محاربة الجرائم الماسة بالأشخاص

يتمثل عمل مصلحة محاربة الجرائم الماسة بالأشخاص بالإدارة العام للأمن الوطني في تتبع تطورات البحث مع مختلف مصالح الشرطة القضائية، منذ البداية إلى نهاية التحقيق وإغلاق القضية.

وتركز بالأساس على توجيه ومساعدة المصالح الخارجية للشرطة في تقريب وربط الأفعال الإجرامية ببعض المشتبه بهم، لأن لديها نظرة وطنية، فيما تكون لهذه المصالح نظرة محلية.

كما تعمل على التنسيق مع مختلف مصالح الشرطة القضائية، وتقديم يد المساعدة إليها بالتذكير والتوجيه لبعض مسارات البحث، حتى يجري التمكن من حل هذه القضايا في أقرب فترة زمنية.

يشار إلى أن الإحساس بانعدام الأمن يساهم في إذكائه الإشاعة، وتناقل الأخبار بسرعة بين المواطنين.

وبمفهوم المخالفة، فإن الإحساس بالأمن والطمأنينة ينبغي أن يجري من خلال الانفتاح على وسائل الإعلام والتواصل مع الرأي العام، لإطلاعه، من جهة، على الجهود التي تبذلها مصالح الأمن لضمان أمنه وسلامته، ومن جهة ثانية، تكذيب الإشاعات المغرضة، وعكس حقيقة الإجرام دون مغالاة أو نقصان.




تابعونا على فيسبوك