دعا رئيس مجلس النواب مصطفى المنصوري، الجمعة، إلى العمل من أجل أن تكون الدورة البرلمانية الحالية حافلة بالعمل المنتج والإيجابي، على المستويات التشريعية والرقابية، والديبلوماسية.
وأضاف المنصوري، في كلمة بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية العادية برسم السنة التشريعية (2008 / 2009)، أن هذه الدورة ستتميز "بحضور الانشغالات الانتخابية" المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية الجماعية والمهنية التي ستنطلق ابتداء من 12 يونيو 2009.
وبخصوص حصيلة مراقبة العمل الحكومي بين الدورتين، أكد المنصوري أن مجموع الأسئلة الشفوية التي توصل بها المجلس قد بلغ 211 سؤالا، تم تحويل 23 منهم إلى أسئلة كتابية، في ما تم سحب 24 سؤالا شفويا، وبلغ عدد الأسئلة الكتابية 419 سؤالا.
وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، جدد رئيس مجلس النواب التأكيد على أن المجلس مجند لإفشال أية مناورة تهدف إلى المساس بالقضية الوطنية، مؤكدا أن النواب "مجندون دائما، بجانب الحكومة ومختلف مكونات الشعب المغربي وراء صاحب الجلالة، حامي حوزة التراب الوطني ورمز وحدة واستقرار هذا البلد الأمين، من أجل إفشال أية مناورة كيفما كان مصدرها، تهدف إلى المساس بقضيتنا المصيرية العادلة".
وأبرز، خلال هذه الجلسة التي حضرها الوزير الأول عباس الفاسي وعدد من أعضاء الحكومة، الجهود التي بذلها أعضاء مجلس النواب في مجال الدبلوماسية البرلمانية خلال الفترة الممتدة ما بين الدورتين، والذين انتهزوا كل الفرص في إطار مشاركاتهم في مختلف اللقاءات والمحافل البرلمانية الدولية والجهوية والقارية، من أجل الدفاع باستماتة وصبر عن القضية الوحدة الترابية، والتعريف بالمبادرة الوطنية الجريئة، ذات المصداقية والمتمثلة في مقترح الحكم الذاتي الموسع في الأقاليم الجنوبية.
كما أكد على دور المجلس في إبراز التناقضات والمغالطات والأخطاء التي تضمنها مشروع تقرير البعثة المكلفة بالعلاقات مع دول المغرب العربي التابعة للاتحاد الأوروبي بعد أن تم تسريبه.
وأشار إلى أن المجلس عمل، في هذا الصدد، على توضيح الخلفيات المبيتة والمغرضة التي تروم الإساءة إلى سمعة المغرب في مجال حقوق الإنسان وإبراز المجهود الكبير من أجل إرساء دولة الحق والقانون مع الوقوف على الجهود الجادة ذات المصداقية التي بذلها ويبذلها المغرب من خلال مقترح الحكم الذاتي من أجل إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء.
ومن جهة أخرى، قال رئيس مجلس النواب إن استقرار المغرب من استقرار وحدته الترابية واستقرار حقله الديني في ظل إمارة المؤمنين، مشيرا إلى أن الفترة الفاصلة بين دورتي أكتوبر وأبريل كانت حافلة بالدروس البليغة، حيث إن إمارة المؤمنين حاضرة بقوة لتحصين الشخصية المغربية، والهوية الوطنية الإسلامية السنية المالكية من أي تلاعب أو اختراق.
وبخصوص دعم مجلس النواب للقضية الفلسطينية، قال المنصوري إن الفترة الفاصلة بين الدورتين تميزت بمواصلة المبادرات النيابية لنصرة قضية فلسطين على إثر العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة.
وأشار في هذا الصدد إلى زيارة وفد من مجلس النواب إلى قطاع غزة للتضامن مع المجلس التشريعي الفلسطيني، ومشاركة وفد نيابي في الدورة ال`11 لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في المؤتمر الإسلامي، والتي تضمن جدول أعمالها نقطة تتعلق باتخاذ موقف موحد من قبل البرلمانات الأعضاء في مجلس الاتحاد لنصرة فلسطين في مواجهة العدوان وجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة.