كوترينو: مشروع الحكم الذاتي في الصحراء يعد الأكثر قابلية للحياة

السبت 11 أبريل 2009 - 20:44
ت:ماب

استقبل الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الخميس، بمقر الوزارة الأولى، رئيس مجلس النواب الكولومبي، خرمان فارون كوترينو.

وأوضح بلاغ للوزارة، أن عباس الفاسي استعرض خلال هذا اللقاء، الأوراش الكبرى المفتوحة التي باشرها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس في مختلف المجالات.

وأبرز، في هذا الصدد، الإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي تشهدها المملكة، وكذا التقدم الحاصل في ميادين تكريس الديمقراطية وحقوق الإنسان والمصالحة مع الماضي، إضافة إلى المكتسبات التي جرى تحقيقها في مجال إرساء المساواة بين المرأة والرجل، وتعزيز دور المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية.

من جهته، أكد خرمان فارون كوترينو، أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب في الأقاليم الجنوبية، من شأنها إيجاد تسوية لقضية الصحراء في إطار احترام سيادة المغرب على أراضيه، مذكرا بموقف كولومبيا الداعم والمساند للوحدة والسيادة الترابية للمغرب.

ونوه رئيس مجلس النواب الكولومبي بتجربة المملكة المغربية في مجال النهوض بحقوق الإنسان ووصفها بالرائدة، مشيدا بالإنجازات المهمة التي قام بها المغرب في هذا المجال.

وكانت كاتبة الدول لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، لطيفة أخرباش، أجرت أول أمس الخميس بالرباط، مباحثات مع رئيس مجلس النواب الكولومبي، خرمان فارون كوترينو، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي.

وأكدت أخرباش ، في تصريح صحفي عقب هذا اللقاء، الذي استعرضت فيه آخر تطورات القضية الوطنية، أن علاقات التعاون بين المغرب وكلومبيا تعرف "تقدما واضحا".

وذكرت، بهذه المناسبة، بالترحيب الإيجابي الذي حظي به المقترح الشجاع للمملكة لمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية من قبل المجتمع الدولي، مشيدة في هذا السياق بمصادقة مجلس النواب الكولومبي، بمبادرة من كورتينو، على اقتراح لدعم الجهود التي يبذلها المغرب من أجل التوصل لحل سياسي ونهائي ومتوافق بشأنه للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وعلى الصعيد الثنائي، أكدت أخرباش التزام المغرب بالتحضير للجنة المشاركة المقبلة، وتصميمه على تعزيز علاقات التعاون، وتعميق الحوار السياسي وتعزيز المبادلات مع كولومبيا.

وبعد إشادتها بالدينامية التي يعرفها التعاون البرلماني بين المغرب وكولومبيا، أكدت كاتبة الدولة استعداد البلدين، اللذين يتشاركان في تراث إسباني غني، للدفع بعلاقات تعاونهما الثقافي والأكاديمي، من خلال مشاريع توأمة بين عدد من المدن المغربية والكولومبية، وإشراك الأوساط الجامعية بكلا البلدين في برامج الأبحاث المشتركة.

وكان الدفع بدينامية التعاون الاقتصادي، أيضا، محور المباحثات بين المسؤول الكولومبي وأخرباش، التي أعلنت عن مشروع لإحداث غرفة التجارة المغربية-الكولومبية، مشيرة إلى أن سفارة المملكة في بوغوتا اتخذت بهذا الخصوص الخطوات الضرورية.

من جهة أخرى، أكدت أخرباش أن المملكة انخرطت بقوة في تطوير التعاون جنوب- جنوب، مذكرة بأن المغرب يعد عضوا مراقبا في عدد من المنظمات الإقليمية الأميركية (منظمة الدول الأميركية، ورابطة الدول الكاريبية، وبرلمان أميركا اللاتينية...).

وتجسد التزام المغرب لفائدة التعاون جنوب- جنوب كذلك من خلال المساهمة الخاصة والفعالة للمغرب في مسلسلين للتكامل الموجه اتجاه أميركا الجنوبية، من قبيل المسلسل الأميركي والبلدان العربية، ثم مسلسل أميركا الجنوبية وإفريقيا.

ووصف رئيس مجلس النواب الكولومبي، خرمان فارون كوترينو، أول أمس الخميس بالرباط، مشروع الحكم الذاتي في الصحراء بالمخطط "الأكثر قابلية للحياة".

وصرح كوترينو للصحافة، عقب مباحثات أجراها مع رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، أن مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء التي قدمتها المملكة تعد "الأكثر قابلية للحياة"، بإمكانها إيجاد تسوية لقضية الصحراء في إطار "احترام سيادة المغرب على أراضيه".

وذكر المسؤول الكولومبي، في هذا الصدد، بموقف بلاده الداعم للوحدة والسيادة الترابية للمغرب.

وأشار كورتينو من جانب آخر، إلى أن هذه المباحثات التي أجراها مع خليهن ولد الرشيد، تمحورت أيضا، حول سبل تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن المغرب يعد أول شريك تجاري عربي لكولومبيا بإفريقيا.

وسيجري رئيس مجلس النواب الكولومبي، الذي يقوم حاليا بزيارة للمملكة على رأس وفد برلماني، مباحثات مع العديد من المسؤولين المغاربة.




تابعونا على فيسبوك