البراءة وسنة ونصف حبسا في ملف السبت الأسود بإيفني

السبت 11 أبريل 2009 - 08:39

أدانت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، في الساعات الأولى من صباح أمس الجمعة، المتهمين في ملف أحداث "السبت الأسود" بمدينة سيدي إيفني، التي وقعت خلال صيف 2008، بأحكام متفاوتة، تراوحت بين البراءة، وسنة ونصف السنة حبسا نافذا.

وقضت الغرفة بسنة ونصف السنة حبسا نافذا في حق المتهم محمد عصام، و18 شهرا حبسا نافذا في حق زين العابدين الراضي. كما قضت في حق كل من زكريا الريفي، وحسن تيزكاغين، وحسن أغربي بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة.

وأدانت الغرفة نفسها إبراهيم بارا، بسنة واحدة في حدود 10 أشهر حبسا نافذا، وكريم شارا بعشرة أشهر حبسا نافذا، ومحمد الوحداني بثمانية أشهر حبسا نافذا، وغرامة 500 درهم.

وكان المتهم إبراهيم بارا استقدم من سجن بولمهارز بمراكش، حيث كان يقضي فترة نقاهة إثر عملية جراحية لاستئصال إحدى كليتيه المريضة، ونقل إلى السجن المدني بإنزكان ليتمكن من حضور المحاكمة، بعدما أمرت الغرفة الجنائية الابتدائية، في مارس الماضي، بإحضاره، بعد غيابه عن حضور المحاكمة للسبب نفسه.

كما أدانت الغرفة أحمد بوفيم بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة 500 درهم، وعبد المالك الإدريسي بسبعة أشهر حبسا نافذا و500 درهم غرامة، وعبد القادر أضبيب بسنة، في حدود 9 أشهر حبسا نافذا. وكانت الغرفة الجنائية قضت في الجلسة الثانية للنظر في الملف، بتمتيع هؤلاء المتهمين بالسراح المؤقت، مقابل كفالة مالية بمبلغ 1500 درهم.

من جهة أخرى، أصدرت المحكمة حكما بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة سنة واحدة، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، في حق كل من خليل الزين، وعبد الرحمان بن أحمد، وبوشعيب الغيثي، و فيصل مخيليف، وعبد اللطيف مكيزرة، وأحمد الحلاوي، ومنير زكريا.

أما المرأة الوحيدة المتهمة في هذه القضية، خديجة زيان، ناشطة حقوقية، فأدانتها غرفة الجنايات بغرامة ألف و500 درهم. وكانت هيئة الحكم متعت المتهمة بالسراح المؤقت، خلال الجلسة الأولى للنظر في الملف، فبراير الماضي. في حين، برأت الغرفة كلا من خالد بوشرى (مختل عقليا)، وحسن المومني، وإبراهيم بومراح.

وصدرت الأحكام، وفقا لمصادر مقربة من الملف، في حدود الثالثة والنصف من صباح أمس الجمعة، بعد جلسة ماراطونية، أنهت المحكمة خلالها مناقشة الملف، بعد الاستماع إلى تصريحات المتهمين، ومرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن المتهمين الـ22 نفوا جميعا، خلال الاستماع إلى تصريحاتهم، التهم الموجهة إليهم، مؤكدين على براءتهم، وقالوا لهيئة الحكم إنهم ينبذون العنف، أو التحريض عليه، موضحين بأنهم "لا يكونون عصابة بل إنهم أشخاص متحضرون، وفاعلون جمعويون، وكانوا يقيمون مظاهرات سلمية وحضارية".
وأكدت المصادر أن المتهمين أبانوا عن نضج ووعي كبيرين أثناء إجاباتهم عن أسئلة القاضي، الذي كان مرنا جدا في تعامله مع تدخلاتهم وتصريحاتهم.

وطالب ممثل النيابة العامة، خلال مرافعته أمام هيئة الحكم، بإدانة المتهمين وفق فصول المتابعة، معتبرا أن التهم الموجهة إليهم ثابتة في حقهم، استنادا إلى محاضر الشرطة القضائية، التي تضمنت تصريحاتهم المفصلة، وشهادات حول وقائع أحداث "السبت الأسود" بسيدي إيفني، يوم 8 يونيو 2008.

أما هيئة الدفاع عن المتهمين، التي تتكون من أزيد من 15 محاميا من هيئة أكادير وخارجها، فطالبت ببراءة موكليها، معتبرة أن أغلبهم ينتمون إلى هيئات وفعاليات مدنية وحقوقية، إضافة إلى عدم ثبوت التهم الموجهة إليهم من خلال نفيهم القاطع لها أمام هيئة الحكم، وفي محاضر الضابطة القضائية.

وأفادت المصادر نفسها أن المتهمين وعائلاتهم، وهيئة الدفاع أبدت ارتياحا كبيرا للأحكام، ووصفها أغلبهم بـ"المنصفة"، بالنظر إلى حجم التهم.




تابعونا على فيسبوك