خلف انهيار واجهة منزل بدرب السباعية بحي القصبة بالمدينة العتيقة في مراكش، مساء يوم الأربعاء الماضي، حوالي التاسعة ليلا، حالة من الهلع والخوف وسط سكان الحي المذكور، خصوصا، وسط بعض السياح الأجانب، الذين كانوا يتناولون وجبة العشاء في أحد الرياضات القريبة من
لم يخلف الانهيار أي خسائر بشرية، إلا أنه تسبب في انقطاع التيار الكهربائي والماء الشروب على سكان الحي، خاصة بعد سقوط واجهة المنزل على الأسلاك الكهربائية، التي تزود الحي بالكهرباء، ليستمر مسلسل انهيار البنايات العتيقة والآيلة للسقوط في المدينة الحمراء.
وأفاد مصدر من موقع الحادث أن المنزل المنهار كانت تعلو جدرانه تصدعات عميقة، وعمل مالكه على إخفائها عن الأسرة، التي كانت تقطنه قبل شهرين على سبيل الرهن، ما عجل بانهيار جزء منه، في الوقت الذي أصبح خطر الانهيار يهدد المئات من المباني السكنية العتيقة بالمدينة القديمة، بسبب تقادم البناء العتيق وهشاشته.
وتزداد خطورة احتمال حصول الانهيار بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مدينة مراكش، التي توجد بها مجموعة من البنايات العتيقة مدعومة بأعمدة خشبية للحد من انهيارها، رغم التشوهات التي أحدثتها هذه الأعمدة على جمالية بعض الدروب بالمدينة العتيقة.
وأضاف المصدر ذاته أن السلطة المحلية في شخص قائد مقاطعة القصبة، وبعض أعوانه، انتقلوا إلى مكان الحادث، وطلبوا من العائلة المتضررة مغادرة المنزل، في الوقت الذي تتحدث أخبار عن احتمال صدور عقوبات زجرية في حق مالك المنزل.
يذكر أن حوالي 700 منزل بالمدينة العتيقة آيل للسقوط، ومهدد بخطر الانهيار في أي لحظة، ما جعلها تشكل خطرا على أرواح العديد من الأسر الفقيرة، التي تقطن هذه المنازل، وتعوزها الإمكانيات المادية للبحث عن منازل آمنة.