رفض ترشيح الفراع في انتخابات مناديب التعاضدية

السبت 11 أبريل 2009 - 08:29

اضطر المتصرفون المؤقتون المكلفون بتدبير شؤون التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وإعداد انتخابات مناديبها، إلى التراجع عن قرار سحب أسماء أعضاء المجلس الإداري السابق، الذي طبق في حقه الفصل 26 من ظهير 1963، المنظم للتعاضد.

وحسب مصادر متطابقة، فإن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية أعلنت أسماء المرشحين على موقعها على شبكة الإنترنيت، يوم الأربعاء المنصرم، من دون أسماء 33 عضوا من المجلس الإداري السابق، قدموا ترشيحاتهم رسميا لانتخابات مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، المقررة في 15 أبريل الجاري.

وأضافت المصادر أن الإدارة حجبت اللائحة، مساء اليوم نفسه، قبل أن تعيد نشرها بموقعها، في العاشرة من ليلة الأربعاء. وتضم اللائحة 32 عضوا من المجلس الإداري السابق، مرشحين رسميين لانتخابات مناديب التعاضدية، من دون رئيسها السابق محماد الفراع، العضو 33 بالمجلس السابق.

وأشارت المصادر إلى أن تدخلات من مركزيتين نقابيتين كانت وراء تراجع إدارة التعاضدية عن شطب أسماء أعضاء المجلس الإداري السابق من لائحة المرشحين.

وأوضحت المصادر أن محمد نوبير الأموي، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وحميد شباط، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، راسلا المسؤولين من أجل التراجع عن قرار الشطب على مرشحيهم بالتعاضدية.

وأضافت المصادر أن الأموي وشباط اعتبرا الشطب على أعضاء من الكونفدرالية والاتحاد العام من لائحة المرشحين "ترجيحا لكفة نقابات أخرى، وحسابات نقابوية".

وكان المرشحون الـ 33 حلوا جميعا، ظهر أول أمس، بالرباط، واحتجوا على عدم إدراج أسمائهم ضمن لائحة المرشحين، مطالبين بوثيقة رسمية توضح أسباب التشطيب عليهم، قصد اللجوء إلى القضاء للفصل في الموضوع، ما جعل إدارة التعاضدية تسحب لائحة المرشحين من الموقع.

وتضاربت المصادر حول الجهة التي دفعت للتراجع عن قرار الشطب أسماء أعضاء المجلس الإداري السابق للتعاضدية، بين الوزارة الأولى ووزارة التشغيل والتكوين المهني.

وكان الكاتب العام لوزارة التشغيل والتكوين المهني وجه، في 6 أبريل، رسالة برقم 54/6ع/2009 ، إلى المتصرفين المؤقتين المكلفين بتدبير شؤون التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وإعداد انتخابات مناديبها خلال مدة 3 أشهر، تدعوهم إلى عدم قبول ترشيح أعضاء المجلس الإداري المنحل، الذين طبق في حقهم الفصل 26 من ظهير 1963 المنظم للتعاضد.

وأشارت المصادر إلى أن قرار رفض ترشيحات هؤلاء الأعضاء اتخذ بتشاور مع وزارة الاقتصاد والمالية، على اعتبار أن "حيثيات تطبيق الفصل 26 على المجلس الإداري السابق للتعاضدية العامة مازالت قائمة"، وأن "وزارة التشغيل والتكوين المهني لاترى سببا لإعادة ترشيحهم".

يذكر أن وزارتي التشغيل والتكوين المهني، والاقتصاد والمالية أسندتا السلطات المخولة للمجلس الإداري للتعاضدية إلى ثلاثة متصرفين مؤقتين، هم ميمون بنطالب، ومحمـد نجـيب ميسر، ومحمد شحيب، خلفا للمجلس، الذي كان يرأسه محماد الفراع.

وحلت الوزارتان المجلس الإداري السابق للتعاضدية، طبقا لمقتضيات الفصل 26 من الظهير 1.57.187، الصادر في 12 نونبر 1963، بعد قرارهما المشترك في 30 يناير 2009.

وعهد بالمجلس الإداري إلى متصرفين مؤقتين من أجل "إجراء انتخابات جديدة، في ظرف ثلاثة أشهر، والسهر على التسيير العادي لشؤون التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب، إلى حين تنصيب الأجهزة المسيرة الجديدة، مع الحرص على ديمومة الخدمات المقدمة للمنخرطين وذويهم بشكل عاد".

ويمثل كل واحد من المتصرفين المؤقتين، الذين أسندت إليهم سلطات المجلس الإداري للتعاضدية، وزارات الاقتصاد والمالية، والتشغيل والتكوين المهني، والوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول، المكلفة بتحديث القطاعات العمومية.




تابعونا على فيسبوك