أعلنت الشركة الإيرلندية "سيركل أويل ماروك ليميتيد"، وشريكها من الجانب المغربي، المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، عن انطلاق عملية الإنتاج في بئر للغاز الطبيعي في حوض الغرب، اكتشفت في بداية نونبر 2008.
وكانت "سيركل أويل" قالت، على موقعها الإلكتروني، في أوائل نونبر، إن بئرها الاستكشافية (أو.ان.زد6) في الغرب، ضخت الغاز بمعدل 3.20 ملايين قدم مكعبة يوميا، وإن العمل اكتمل فيها، ما يرشحها لتصبح بئرا منتجة.
وامتنع مسؤول بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن عن تحديد حجم الاحتياطات من الغاز المكتشف، معللا ذلك بأوامر عليا صادرة عن مسؤولين كبار في المكتب بعدم تقديم أي معلومات إضافية عن البلاغ الصحفي، الذي أصدره المكتب، وقال "سبق أن واجهنا مشاكل بشأن تصريحات في الماضي، والآن نحاول تفاديها"، وأضاف لـ "المغربية" قائلا "ابحثوا عن المعلومات من جهات أخرى".
وذكر بلاغ للمكتب، أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن تأخر انطلاق عملية الإنتاج في هذه البئر للغاز الطبيعي، الموجود بمكان التنقيب، في منطقة أولاد نزالة، في حوض الغرب، كان بسبب الفيضانات الأخيرة بالمنطقة، في فبراير الماضي.
وسيمكن الإنتاج بهذه البئر من تعزيز إنتاج الغاز، الموجود أصلا في هذا الحوض، والاستجابة لحاجيات الشركة المغربية لصناعة الورق المقوى والورق، واحتمال تزويد الصناعات بالجهة، إذا ما تبين أن حجم هذه الاحتياطات مهم.
وأشارت "سيركل أويل ماروك ليميتيد"، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، إلى انطلاق عمليات التنقيب الرابعة، في المنطقة الموجودة بحوض الغرب، بموجب رخصة التنقيب التي تشمل حوض سبو، والتي سميت "دي إر جي -6".
وتقضي الرخصة الممنوحة للشركة، في شتنبر الماضي، بالتنقيب واستخراج النفط والغاز الطبيعي من حوض النزالة بسبو، على مساحة 296 كلم مربع، لمدة 8 سنوات، قابلة للتمديد إلى 25 سنة.
وأنجزت شركة "سيركل أويل ماروك ليميتيد"، في إطار الاتفاق النفطي "سبو أونشور"، الذي جرى التوقيع عليه مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، في 14 يونيو 2006، أول عملية، تشمل ستة أعمال حفر، انطلقت في شتنبر 2008.
وأكد البلاغ أنه، في إطار التزاماتها التعاقدية برسم سنة 2009، ستعمل شركة "سيركل أويل ماروك ليميتيد" على إتمام عملية الحفر من خلال بئرين جديدتين للتنقيب، وإطلاق حملة جديدة من عدة عمليات تنقيب.
وكان المكتب الوطني للهيدروكاربورات ، وشركة "سيركل أويل ماروك ليميتد"، أعلنا، يوم 14 فبراير الماضي، اكتشاف حقل للغاز أثناء التنقيب في حوض بمنطقة الغرب، وهو الحقل الثالث الذي يكتشف في القطاع، وتطلق عليه شركة "سيركل أويل" اسم "سيبو".
وكشفت عملية التنقيب الثالثة (ك س ر8 ) عن تراكمين اثنين للغاز بمستويات احتياطية أكثر سمكا مقارنة مع عمليتي التنقيب السابقتين ( أو إن زيد6 و سي جي دي9 ). واكتشفت البئر الأولى في 2006، وتقدر احتياطاتها المتواضعة بعشرة ملايين متر مكعب. ويعود الاكتشاف، الثاني الذي يتمتع بحجم "متواضع أيضا" إلى دجنبر 2008.
وحسب المكتب الوطني المغربي للمحروقات، فإن التنقيب الثالث، المنجز في فبراير الماضي، سمح باكتشاف خزانات تحت الأرض "يمكن أن تحتوي على أحجام من الغاز أكثر أهمية".
وخلص البلاغ إلى أنه، في إطار التزاماتها التعاقدية، ستهم أشغال شركة "سيركل أويل ماروك" ثلاث آبار جديدة سنة 2009، وإطلاق حملة جديدة، من 6 إلى 8 عمليات تنقيب.
وتوجد بالمغرب، اليوم، حوالي 30 شركة أجنبية للتنقيب عن النفط، تغطي مساحة إجمالية تناهز 250 ألف كلم مربع، ويجذب هذه الشركات إعفاء من الضرائب، وسقف قدره 25 في المائة لحصة الدولة في الامتيازات في المستقبل.
واستورد المغرب، الذي يعتمد على استيراد كل حاجاته من النفط تقريبا، في يناير، حوالي 278 ألفا و500 طن من النفط، مقابل 489 ألفا و200 طن في الشهر نفسه في 2008، بتراجع حجم الاستيراد بنسبة 43.1 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2008.
يذكر أن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، سبق له أن أعلن، نهاية مارس الماضي، عن اكتشاف خزانين للغاز الطبيعي في إطار التنقيب في عرض البحر، في عملية "أنشوا1"، المنجزة في إطار رخص تشمل منطقة طنجة – العرائش، تقدر احتياطاتهما بـ 3 ملايير متر مكعب، أي ما يعادل ما تحتاجه وحدة إنتاج كهرباء خلال 6 سنوات.