محمد غنام:

جمعية يد في يد للكفيف والمبصر تسعى إلى رفع قدرات الضرير

السبت 11 أبريل 2009 - 08:15
أعضاء من الجمعية

رأت جمعية يد في يد للكفيف والمبصر النور بالدارالبيضاء، سنة 2003 ، بعد حوالي أربع سنوات من التفكير في تأسيس جمعية لها أفكار متميزة، قادرة على إعطاء نفس جديد للعمل الجمعوي. لذا، اشتغل مؤسسوها على خلق استراتيجيات تجعل منها قيمة مضافة في الحقل الجمعوي.

يقول محمد غنام، رئيس جمعية يد في يد للكفيف والمبصر"كنا اقتصرنا في البداية على الكفيف عند وضعنا لاسم للجمعية، لكن تطوع عدد من المبصرين لمساعدتنا في تأطير أنشطتنا وأداء بعض الخدمات الاجتماعية لفائدة المنخرطين في الجمعية، جعلنا نضيف كلمة "المبصر" لتوسيع دائرة الانخراط، وللتحسيس بأهمية التضامن بين المبصر والكفيف".

استطاعت الجمعية، في ظرف خمس سنوات، أن تحصل على مقر رئيسي، ومكتب منسجم، وعلى فرع بالرباط وأنفا ، رغم قلة الإمكانيات المادية إلا أن المبادرة الجماعية وروح التعاون المتبادل بين أعضائها مكنا من تحقيق مجموعة من الأهداف، استفادت منها الجمعية ومنخرطوها، الذين يبلغ عددهم 1000 منخرط، "وهذا رقم قياسي، بالنسبة إلى الجمعية التي جاءت من أجل تحقيق مجموعة من الأهداف لصالح فاقدي البصر، وحتى المبصرين، من بينها توسيع دائرة المنخرطين، من جهة، وخلق نوع من الاندماج بين مكونات المجتمع".

يقول غنام، رئيس الجمعية. للجمعية عدة أنشطة ثقافية، وفنية ورياضية، لكنها تركز على الجانب الموسيقي، من أجل خلق فرصة أمام الشباب لإبراز مواهبهم. أما الجانب الثقافي، فيشمل المسابقات التي تنظم داخل الإعداديات " وهي أنشطة نطمح من خلالها إلى إدماج الكفيفين وتفعيلهم داخل المجتمع المدني".

وتعتمد الجمعية في تمويل مشاريعها على شراكات مع قطاعات عمومية بالخصوص، مثل الشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أنشئت، بموجبها، قاعة خاصة بالمعلوميات لفائدة المكفوفين، والشراكة مع مكتب التعاون الوطني بهدف تمكين الأشخاص المكفوفين من الحصول على تكوين، لمدة ستة أشهر، يتوج بدبلوم تخصص في الإعلاميات.

جمعية يد في يد للكفيف والمبصر تعاني مشكل الدعم ونقص الموارد المالية، ما لا يمكنها من تلبية احتياجاتها، خاصة أن "الدعم السنوي الذي تتلقاه من الجماعة قليل بالموازاة مع الأنشطة المكثفة التي تقوم بها والتي تكلفها الكثير".

وفي هذا الصدد، قال محمد غنام "إن السلطات المحلية لا تساعد ماديا، باستثناء تمكيننا من الحصول على القاعات، كما أنها مكنتنا من الحصول على دعم يتمثل في طن من الملابس من إدارة الجمارك بتطوان، بتدخل من وزيرة الشؤون الاجتماعية للأسرة والتضامن.

ووزع على حوالي 400 شخص، إضافة إلى بعض المساعدات التي تقدمها لنا بعض الشركات".

ومن بين المشاكل التي تعانيها الجمعية، إلى جانب قلة الإمكانيات المادية وانعدام الموارد القارة، مشكل التأمين، الذي يتطلبه الحصول على رخصة من مندوبية الشبيبة والرياضة للقيام برحلة ما. " فغالبا ما نواجه رفض منحنا التأمين، من قبل الشركات المختصة، على الرحلات التي ننظمها، بدعوى أنهم أكثر عرضة للخطر".

غنام يرى أن هذا التمييز ليس في صالح المكفوفين، لأنهم أكثر حاجة إلى أنشطة من هذا النوع يكون لها أثر في إدماجهم في المجتمع. " فلا يعقل أن نتعامل مع الكفيف بهذا السلوك، في الوقت الذي يقبل فيه المغرب على التوقيع على المعاهدة الدولية للأشخاص المعاقين". لهذا، يتوجه كافة أعضاء الجمعية بنداء للنظر في هذا الحيف الذي يطال الكفيف، وأن يجري التعامل معه كواحد من أفراد المجتمع.

وتحاول الجمعية التغلب على هذه المصاعب، عن طريق مساهمات أعضاء المكتب الشهرية، ومساهمة بعض المنخرطين. كما أن هذه الجهود هي التي مكنت من حصول الجمعية على مقر رسمي كلف حوالي 21 مليون سنتيم. وهو المشروع الذي عزز الثقة بين الأعضاء والمنخرطين. لكن رئيس الجمعية يرى أن الإمكانيات الضئيلة والدعم الذي تحصل عليه بشكل غير مستقر، لن يخدما أهدافها، ولن يمكناها من تسيير فعال، ما يجعلها تفكر في مشاريع استثمار جديدة تساعدها على تحقيق أهدافها.

وسبق للجمعية أن أبرمت اتفاقية شراكة مع إحدى الجمعيات السعودية، وحصلت بموجبها على جهاز ناطق يستعمله المكفوفون عند استخدام "فأرة الحاسوب" التي تخبرهم بكل ما يظهر على الشاشة، وهذا يساعد الكفيف على استعمال المعلوميات، بسهولة كبيرة.

تعمل الجمعية على تكريم عدد من الوجوه الرياضية، والفنية، والإعلامية. كما شاركت، لأربع دورات، في مهرجان ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي ينظم كل سنة تحت الرعاية الملكية السامية. وتشارك في مجموعة من التظاهرات الفنية والثقافية والرياضية، في مختلف المدن المغربية.

من إنجازاتها، الفوز بكأس محمد السادس في رياضة كرة الهدف، والمشاركة في البطولة العربية للاتحاد العربي بالجزائر، وتستعد، حاليا، للمشاركة يوم 23 من شهر أبريل، في مهرجان الموسيقى الذي سيقام بمدينة سطات.

وتعمل الجمعية، حاليا، على فتح فرع جديد لها، بمديونة، سيختص في الأنشطة الرياضية. كما يفكر الأعضاء في تعديل القانون الأساسي، وهو التعديل الذي تفرضه ضرورة مواكبة المرحلة الحالية.

وتتوفر الجمعية، بتضافر جهود المنخرطين والأعضاء، على سيارتين تخصصان للقطاعين الاجتماعي والرياضي، وللأغراض الإدارية. لكنها تأمل أن تحظى بدعم المحسنين من أجل تجهيز مقرها بلوازم العمل والاشتغال.

جمعية يد في يد للكفيف والمبصر

عنوان المقر الرئيسي: شارع محمد السادس، المجمع التجاري29، طريق مديونة العمارة 2 ، رقم الشقة 5.
الهاتف الثابت: 05.22.30.03.30
الفاكس: 06.19.48.50.57
الهاتف المحمول:06.62.66.57.32
رقم حساب الجمعية: 2111673549080006

أعضاء الجمعية

تشكيلة المكتب المسير لجمعية يد في يد للكفيف والمبصر:
+ الرئيس: محمد غنام
+ نائبه: يوسف كمالي
+ الكاتبة العامة: سامية غنام
+ نائبها: آيت علي رشيد
+ أمين المال: الحسين السعيد
+ نائبه: السعدي فقيري
+ مستشار: عبد الهادي حمال




تابعونا على فيسبوك