ثلاثة نصوص تشريعية مهمة مطروحة للنقاش

الانتخابات الجماعية تشغل برلمان الربيع

الجمعة 10 أبريل 2009 - 08:58

يبدأ البرلمان المغربي (مجلس النواب ومجلس المستشارين)، اليوم الجمعة، دورة الربيع، للسنة التشريعية 2008 ـ 2009، التي يتوقع ملاحظون أن تكون ضعيفة من ناحية الأداء، والحضور، نظرا لتزامنها مع الاستعدادات للانتخابات الجماعية.

ويرى مراقبون أن الدورة الجديدة شحيحة من ناحية النصوص التشريعية، المنتظر دراستها أو المصادقة عليها، رغم أهمية بعضها بالنسبة إلى الترسانة القانونية، وذلك راجع، على الخصوص، إلى انشغال النواب بالانتخابات المحلية، المقرر إجراؤها في 12 يونيو المقبل.

وحسب ملاحظين، ينتظر أن تشهد دورة الربيع غيابا كبيرا للنواب، الذين لا شك أن العديد منهم، خصوصا الذين يرأسون جماعات محلية، سيفضلون الاهتمام بالتحضير للاستحقاقات المحلية المقبلة، على الحضور إلى الجلسات.

ويرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة ستضعف الأداء البرلماني، لاسيما في ماي، حيث ينتظر تقديم الترشيحات، ويونيو، شهر الانتخابات، إذ "لن يحضر المرشحون الجلسات لمناقشة أو التصويت على نص قانوني، تاركين حملاتهم الانتخابية، واتصالاتهم مع الناخبين، ما سيؤدي إلى عقم المؤسسة التشريعية في هذه الدورة، التي ينتظر أن تكون أضعف دورة في الولاية التشريعية الحالية على الإطلاق.

ومن المؤشرات الدالة على ضعف دورة الربيع، أيضا، أن نشاط اللجان البرلمانية، كان ضعيفا جدا، منذ انتهاء الدورة الخريفية، حتى اليوم، وخصصت معظم فترات ومناقشات واهتمامات الدورة الخريفية، لمناقشة القانون المالي، في حين كان نصيب المشاريع من الاهتمام قليلا.

مع ذلك، ينتظر الهيئة التشريعية مجموعة من النصوص التشريعية، خلال الدورة الجديدة، توصف بأنها بالغة الأهمية، ومنها، على الخصوص، مدونة السير، التي خلقت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والنقابية، وفي المجتمع برمته. وكان مجلس المستشارين (الغرفة العليا للبرلمان) أدخل تعديلات مهمة على النص المقترح في الأصل، لكن ذلك لم يمنع من استمرار الجدل والإضرابات ضد المدونة، كما حصل هذا الأسبوع.

ومن النصوص المهمة أيضا، مشروع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي من المنتظر أن يثير اهتماما واسعا في أوساط النواب، على اعتبار الأهمية الخاصة التي يكتسيها هذا الورش، والقيمة المضافة المنتظر أن يخلقها المشروع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وفي العلاقة بين مختلف أطراف الإنتاج، إضافة إلى "مشروع قانون يتعلق بحماية المستهلك"، وهو مشروع كان من المنتظر أن يناقشه النواب، ويصادقوا عليه في الدورة النيابية الأخيرة، إلا أن خلافات في الرأي والتقدير، أدت إلى إرجاء النظر في مناقشة النص، وإحالته بالتالي إلى الدورة المرتقبة.

ويوجد 46 مقترح قانون، في رفوف مختلف اللجان النيابية، إما في طور الدراسة، أو في انتظار الموافقة على إدراجها للمناقشة، ما يعني تكريس قاعدة إعطاء الأولوية لمشاريع القوانين، على حساب مقترحات القوانين، ويفسر البعض هذه الظاهرة إلى ضعف قيمة المقترحات، مقارنة مع النصوص التي تطرحها الحكومة على الجهاز التشريعي.




تابعونا على فيسبوك