علمت "المغربية" من مصادر مطلعة، أن منير الشرايبي، والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، قام، أول أمس الثلاثاء، بزيارة مفاجئة لسوق الجملة للخضر والفواكه الجديد، الواقع بمنطقة الحي الصناعي بتراب مقاطعة سيدي غانم.
للاطلاع على أحوال السوق ومعاينة المحلات غير القانونية والعشوائية، التي جرى إحداثها بالسوق، والمشاكل التي يعانيها التجار والمهنيون، خاصة بعد الأحداث التي يعيش على إيقاعها سوق الجملة منذ تدشينه، والتي يعتبرها العديد من المتتبعين لشؤون هذا المرفق الاقتصادي، من بين فضائح صفقات تدبير الشأن المحلي.
وأضافت المصادر نفسها أن والي الجهة استمع أثناء جولته التفقدية رفقة مدير السوق، لبعض التجار، الذين يتهمون إدارة السوق بعدم التزامها بدفتر التحملات، خصوصا بعد تورطها في الخروقات التي شابت عملية توزيع "الكلسات" بالسوق، التي انتقلت من 100 "كلسة" إلى حوالي 300 "كلسة"، في الوقت التي تتحدث فيه بعض المصادر داخل السوق عن توزيع "الكلسات" المضافة إلى المحظوظين، مقابل 10 آلاف درهم.
ويتساءل التجار والمتتبعون لشؤون هذا المرفق، عن سر الزيارة المفاجئة لوالي جهة مراكش في هذا الوقت بالذات، علما أن لجنة تفتيش تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية أنهت تحقيقاتها الأولية، التي باشرتها منذ حلولها بمدينة مراكش، حول الصفقة المتعلقة ببناء سوق الجملة للخضر والفواكه، والخروقات التي شابت بناءه، وكذلك الصفقة الخاصة ببناء الطرق والشبكات المرتبطة بالسوق الجديد، واستمعت إلى مسؤولين بالقسم التقني ومديرية سوق الخضر بالمجلس الجماعي، وأنجزت تقريرا في الموضوع سيحال على الجهات المختصة بوزارة الداخلية.
وذكرت مصادر مطلعة أن انتظارالتجار والمهنيين لدعوتهم إلى طاولة الحوار والتشاور قصد إيجاد الحلول المناسبة لجميع المشاكل التنظيمية والهيكلية العالقة بالسوق، طالت بسبب تقاعس كافة الأطر المعنية بتدبير هذا المرفق الاقتصادي.
ويترقب متتبعو الشأن المحلي والفعاليات الحقوقية بالمدينة الحمراء، ما ستعلن عنه لجنة التفتيش لوضع حد لما أصبح يصطلح عليه بـ "تبذير المال العام"، حتى يطلع الرأي العام المحلي على مآل صفقة سوق الجملة للخضر والفواكه، الذي استأثر باهتمامه.
وكان المجلس الأعلى للحسابات أعد تقريرا خاصا بالمجلس الجماعي لمراكش، ووقف على مجموعة من الخروقات والاختلالات، والمتمثلة أساسا في عدم احترام الصفقات العمومية للشروط القانونية الواجبة، والصفقة المتعلقة ببناء سوق الخضر بالجمل،نموذج على ذلك، إذ أعطي الأمر بالشروع في إنجازها للمقاول، قبل مصادقة الجهة الوصية عليها.