أزيد من 30 متسولا بالدارالبيضاء يحالون كل يوم على المركز الخيري الاجتماعي تيط مليل، في إطار البرنامج الجهوي لمقاربة التسول، الذي تشرف على إنجازه وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وولاية الدارالبيضاء.
وكشفت مصادر من المركز الخيري لـ "المغربية" أن الطاقة الاستيعابية للجناح المخصص للمتسولين، لا يسع الحالات التي تجري إحالتها عليه، مشيرة إلى أن الجناح الخاص بالمتسولين يضم 6 غرف فقط، كل غرفة بها 8 أسرة، في حين بلغ عدد المتسولين، الجمعة الماضي، حوالي 120 نزيلا.
ويعمل المركز الخيري، حسب المصادر نفسها، على محاولة إدماج المتسولين اجتماعيا، بإعادة القاصرين والمسنين إلى أسرهم، واقتصاديا، بمحاولة إحالتهم على جمعيات يمكنها أن تقدم قروضا لمشاريع صغيرة، أو عبر تكوين بعض الأطفال في الورشات التكوينية التي توجد بالمركز.
وبلغ عدد المتسولين بالدارالبيضاء، الذين أحيلوا على المركز الخيري الاجتماعي تيط مليل إلى غاية 5 أبريل حوالي 7 آلاف شخص، أغلبيتهم أميون.
وأفاد تقرير حول نتائج البرنامج الجهوي لمقاربة التسول، إلى غاية 29 مارس الماضي، أن أغلبية المتسولين مسنون، من بينهم من يعاني أمراضا مزمنة، كما أن عدد النساء يفوق عدد الرجال، الذين يجوبون شوارع العاصمة الاقتصادية.
وذكر التقرير نفسه، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن أغلبية المتسولين أميون، إذ يبلغ عددهم 3457 شخصا، فيما يبلغ عدد المتسولين ذوي المستوى الابتدائي 802 حالة، و110 حالات تتوفر على مستوى إعدادي، و157 حالة ذات مستوى ثانوي، في ما بلغ "الطلابة" ذوو المستوى العالي 15 حالة.
وأضاف المصدر نفسه أن نتائج البرنامج الجهوي لمقاربة التسول، الذي يشمل عمالة الدارالبيضاء أنفا، وعمالة درب السلطان الفداء، وعمالة عين الشق، تشير إلى أن أغلبية المتسولين تفوق أعمارهم 41 سنة، موضحا أن 143 حالة لا يتجاوز سنها 4 سنوات، و197 حالة يتراوح سنها بين 5 و12 حالة، فيما بلغ المتسولون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و20 سنة، 105 حالة، وبين 21 و 40 سنة، 949 ويرتفع عدد المتسولين الذين تتراوح أعمارهم بين 41 و60 سنة 1842 حالة، ويبلغ عدد المسنين الذين تفوق أعمارهم 61 سنة 1698 حالة.
وأوضح التقرير أن من بين المسنين يوجد 1715 متسولا، فيما يبلغ عدد النساء في وضعية صعبة 1268، وعدد الرجال في وضعية صعبة 1256 حالة، والمعاقون 982 حالة، والمشردون 444 حالة، والمرضى النفسيون 368 حالة، والقاصرون 38 حالة، فيما يبلغ السجناء السابقون 25 حالة.
وورد في التقرير نفسه أن عدد المتسولين المصابين بأمراض مزمنة يبلغ 1441 حالة، من بينها 360 مريضا بالجهاز التنفسي، و277 مصابا بأمراض القلب والشرايين، و261 يعاني أمراض الجهاز الهضمي، و204 مصابين بداء السكري، و104 مصابين بداء قصور الكلي، و14 يواجهون مرض السرطان.
ويوجد من بين المتسولين الذين شملهم البرنامج 94 شخصا يواجه إعاقة حسية، و609 حالات إعاقة حركية، 280 مختلا عقليا، فيما وصل عدد الأشخاص العاديين 2510 حالات.
وبلغ عدد المتسولين الوافدين من خارج الدارالبيضاء 1492 حالة، قادمة من سطات (307 متسولين).
وينتمي المتسولون الذين جرت إحالتهم على المركز الخيري الاجتماعي تيط مليل، بعد ضبطهم من طرف وحدات المساعدة الاجتماعية بالدارالبيضاء، إلى سطات (307 متسولين) والجديدة (269 متسولا) وآسفي ( 133 متسولا) ومراكش (68 متسولا)، وقلعة السراغنة (62 متسولا) وشيشاوة (63 متسولا) والصويرة (57 متسولا)، وفاس (38 متسولا) في حين ينتمي 423 متسولا إلى مدن أخرى.
ويقيم بمدينة الدارالبيضاء 4446 متسولا يتوزعون على عمالة الدارالبيضاء أنفا، وعمالة درب السلطان الفداء، وعمالة عين الشق، ويقيمون بمختلف المناطق البيضاوية، ويبلغ عدد المتسولين بعمالة الدارالبيضاء أنفا 2518 متسولا، من بينهم 916 يقيمون بالعمالة نفسها، بينما يتحدر 340 من الفداء مرس السلطان، و230 متسولا من ابن امسيك، و180 من مولاي رشيد، و189 من عين السبع، و164 من البرنوصي، و184 من الحي الحسني، و119 من مديونة و86 من عين الشق، و60 من النواصر، و49 من المحمدية.
وجاء في التقرير أن عمالة مرس السلطان الفداء تضم 1533 متسولا، من بينهم 587 يقيم بالعمالة نفسه، ويتوافد عليها 148 من أنفا، و169 من ابن امسيك، و178 من مولاي رشيد، و92 من عين السبع، و97 من سيدي البرنوصي، و50 من الحي الحسني، و99 من مديونة، و74 من عين الشق، و35 من النواصر، و15 من المحمدية.
ويعيش 38 متسولا بعين الشق، كما يتوافد على العمالة نفسها 28 من أنفا، و53 من ابن امسيك، و37 من مولاي رشيد، و23 من عين السبع، و17 من سيدي البرنوصي، و43 من الحي الحسني، و24 من مديونة، و111 من عين الشق و18 من النواصر و 06 من المحمدية.
ويعمل المركز الخيري الاجتماعي تيط مليل على إدماج المتسولين، حسب إعمارهم، ومستواهم الدارسي، إضافة إلى أوضاعهم الاجتماعية، إذ حاولت المؤسسة إدماج 5840 حالة بتكفل من العائلة، من بينهم 4780 حالة داخل الدارالبيضاء، و 1060 خارجها. كما عمل المركز على إدماج 398 حالة داخل الأسرة بواسطة المرشدات والمرشدين الاجتماعيين التابعين لمؤسسة تيط مليل، فيما عملت على إدماج 41 حالة اقتصاديا واجتماعيا، ويوجد 4 حالت استفادت من الإدماج الاقتصادي و 37 حالة جرت إحالة ملفها على الجهات الشريكة، واستفادت 4 حالة من الإدماج الاقتصادي.
وحاول المركز الخيري الاجتماعي تيط مليل إدماج 78 مريضا نفسيا داخل المؤسسة نفسها، و30 معاقا، و41 مسنة، و32 مسنا، و59 شخصا عاديا، وعمل المركز على إدماج 13 متسولا بواسطة "التكفل خارج المركز" وجرى إدماج 5 أطفال متمدرسين تتكفل بهم جمعية رعاية ابن امسيك، و6 حوامل تكفلت بهم جمعية بسمة وطفل واحد قاصر متمدرس تكفلت به جمعية بيتي، في حين تكفلت جمعية البر والإحسان بشخص راشد معاق، ويبلغ عدد الذين أحيلوا على القضاء 13 حالة.