النقابات تنتفض وتتهم الحكومة بالغموض وغياب روح التوافق

3 نقابات تهدد باستئناف المواجهة مع الحكومة

الأربعاء 08 أبريل 2009 - 06:55

انتفضت النقابات مجددا في وجه الحكومة، معبرة عن "استيائها" من الطريقة التي دبرت بها الأخيرة اجتماعات الإعداد لجدول أعمال الجولة المقبلة من الحوار الاجتماعي.

وسجلت ثلاث نقابات، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، "غياب الوضوح وروح التوافق" عن هذه الاجتماعات، مستنتجة أنه مؤشر على "عدم وجود رغبة في توفير الشروط الملائمة لحوار اجتماعي منتج". وأعلنت "تمسكها بإدراج النقط الواردة في مذكرتها المشتركة، الموجهة إلى الوزير الأول، في 14 مارس الماضي، في جدول أعمال الحوار المقبل، بما فيها الترقية الاستثنائية، وتحسين الدخل".

وكانت النقابات الأكثر تمثيلية، وضمنها ثلاث نقابات سبق أن أعلنت عن تنظيم مسيرة احتجاج وطنية، استأنفت المفاوضات مع الحكومة، حول الملف المطلبي للشغيلة، في إطار الحوار الاجتماعي، الذي كان توقف في يناير الماضي.

واستأنفت الحكومة الحوار الاجتماعي، بجلسات تمهيدية، مع ممثلي الاتحاد المغربي للشغل، تلاه لقاء مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ثم مع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، فالفدرالية الديمقراطية للشغل، وأخيرا مع الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وحملت النقابات الثلاث، الفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والاتحاد النقابي للموظفين (الاتحاد المغربي للشغل)، "الحكومة مسؤولية فشل جولة الحوار الاجتماعي، التي انطلقت في أكتوبر الماضي"، معتبرة أنها "لم تستجب للحد الأدنى من المطالب النقابية الملحة، بعد إهدار ثلاثة أشهر من الاجتماعات في إطار اللجان الموضوعاتية"، معلنة "تمسكها برفض نتائج جولة الحوار الاجتماعي لأبريل 2008، التي أعلنت الحكومة نتائجها من دون موافقة الهيئات النقابية".

وختمت النقابات الثلاث بلاغها بإعلان "تشبثها بالتنسيق، والوحدة النضالية النقابية، كضرورة استراتيجية"، داعية "باقي المركزيات النقابية المناضلة لتعزيز العمل الوحدوي، لتقوية دور الحركة النقابية المغربية في الدفاع عن الملف الاجتماعي".

ولم تستبعد النقابات الثلاث دخولها في معارك احتجاجية، إذ دعت "كافة المأجورين لرص وتوحيد الصفوف، استعدادا لخوض كل الأشكال الاحتجاجية، في إطار الوحدة النضالية، للدفاع عن الحقوق المشروعة".

وكانت جلسات الحوار الاجتماعي توقفت، وتوترت الساحة الاجتماعية بإعلان النقابات إضرابات في الوظيفة العمومية، قبل إعلان أربع نقابات تنظيم مسيرة احتجاج وطنية، جرى تأجيل تنظيمها، واستأنفت اجتماعات تمهيدية، في مقر وزارة التشغيل، بالرباط، مع كل مركزية على حدة، بحضور، جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، ومحمد عبو، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتحديث القطاعات العامة، وممثلي بعض القطاعات.

وتوترت الأجواء مجددا بعد اجتماع اللجنة التقنية المشتركة، الأسبوع الماضي، لتعود النقابات إلى التلويح بالاحتجاج، الذي شرعت فيه بخوض إضرابين في الوظيفة العمومية، قبل لقائها مع عباس الفاسي، الوزير الأول، في مارس الماضي، ورهانها على التوصل إلى اتفاق حول جدول أعمال ومنهجية عمل محددين، لدراستها في جولة أبريل 2009، وكذا جولات الحوار الاجتماعي المقبلة.

إلا أن النقابات لم تقطع حبل الحوار مع الحكومة، إذ أفاد مصدر نقابي أن "الحوار مستمر، والنقابات الثلاثة متشبثة بإدراج النقط الواردة في مذكرتها المشتركة إلى الوزير الأول، في 14 مارس ، في جدول أعمال الحوار المقبل، بما فيها الترقية الاستثنائية، وتحسين الدخل".

واستغرب مصدر متابع للحوار الاجتماعي، فضل عدم ذكر اسمه، تشبث النقابات بالترقية الاستثنائية وتحسين الدخل، رغم أن الحكومة التزمت بإدرجهما في جلسة أبريل 2010.

وأشار المصدر ذاته إلى أن إكراهات مالية جعلت الحكومة ترجئ إدراج النقطتين في جدول أعمال دورة أبريل، وأنها أدرجت 80 في المائة من النقاط التي اقترحتها النقابات، مثل حذف سلالم الأجور من 1 إلى 4، لفائدة أكثر من 43 ألف موظف، والتعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة، الذي ارتفع إلى 700 درهم.

وأوضح المصدر أن الحكومة فضلت إرجاء نقطة الترقية الاستثنائية، التي تتطلب ميزانية تصل إلى 15 مليار درهم، وتهم 105 موظفين، مقابل مخطط استعجالي لخلق 220 ألف منصب شغل، يتطلب مزانية 12 مليار درهم، مضيفا أن "الحكومة توجد، الآن، بين خيارين، إما استفادة أقلية من الموظفين، يمكن النظر في وضعهم في أبريل 2010، أو التسريع بخلق 220 ألف منصب شغل جديد للعاطلين والخريجين".




تابعونا على فيسبوك