الفريق الطبي المغربي ينهي مهمته الإنسانية في غزة

الثلاثاء 07 أبريل 2009 - 20:27

انتهت، يوم الخميس المنصرم، المهمة الإنسانية للفريق الطبي المغربي في غزة، التي استغرقت أزيد من شهرين، عمل خلالها على "تضميد جراح " الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع.

ولم يخف البروفيسور خالد لزرق، رئيس الفريق، لدى وصوله إلى مدينة العريش المصرية، في طريق عودته إلى المغرب، ارتياحه للحصيلة "الإيجابية للغاية" للأطباء المغاربة، الذين كانوا حلوا بغزة في نهاية شهر يناير الماضي، بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس.

وأكد البروفيسور لزرق، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفريق الذي يتكون من 32 طبيبا ومساعدا طبيا، في اختصاصات متعددة، منها الجراحة العامة، وجراحة العظام، والطب النفسي، وطب الأطفال، والإنعاش والتخدير، أجرى أكثر من 600 عملية جراحية، بعضها يجري في غزة لأول مرة، كما قام بما يزيد عن 16 ألف خدمة طبية، وقدم أدوية بالمجان لآلاف المرضى من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية.

وأوضح أن من بين هؤلاء المرضى، الذين كانوا يتوافدون على الفريق الطبي المغربي في مستشفى القدس، التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، بمعدل 300 مريض يوميا، من أصيب خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، ومنهم من كان يعاني من أمراض ولم يتمكن من علاجها بسبب ظروف الحصار المفروض على القطاع منذ فترة طويلة.

وأشار إلى أن الفريق قام في الأسابيع الأخيرة بمراجعات طبية تبين من خلالها أن أكثر من 90 في المائة من المرضى "شفوا تماما".

وأضاف أن الأطباء المغاربة أشرفوا كذلك على علاجات تكميلية، خاصة في الترويض الطبي، كما قاموا بتوزيع مجاني لبعض المعدات الطبية، مثل العكاكيز، والكراسي المتحركة، والأحزمة الطبية، ومثبتات المفاصل، "وهو ما كان له صدى طيب في نفوس المرضى".

وأوضح أن الأطباء المغاربة قاموا إلى جانب عملهم اليومي في مستشفى القدس، بزيارات لبعض المرضى في منازلهم، نظرا لكون حالتهم الصحية لا تسمح لهم بالتوجه إلى المستشفى، كما قام أفراد من الفريق بزيارات ميدانية لبعض المدارس لتشخيص بعض الحالات، خصوصا النفسية منها، وبعض الحالات التي تندرج في إطار طب الأطفال.

ولاحظ البروفيسور لزرق أن وحدة الطب النفسي، التابعة للفريق المغربي، استقبلت بدورها عددا كبيرا من المرضى، الذين تعرضوا لصدمات نفسية نتيجة للعدوان الإسرائيلي.

ولم تقتصر مهمة الفريق الطبي المغربي في غزة على علاج المرضى بل اشتملت أيضا على تكوين العديد من الأطباء الفلسطينيين.

وقال البروفيسور خالد، إن الفريق أتاح نوعا من التكوين المستمر لعدد من الأطباء الفلسطينيين، الذين استفادوا من خبرات زملائهم المغاربة، موضحا أن البعض منهم قاموا بإجراء عمليات جراحية لأول مرة تحت إشراف الطاقم الطبي المغربي.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من الأطباء الفلسطينيين أبدوا رغبتهم في الاستفادة من دورات تدريبية في المغرب، "نظرا للمستوى الرفيع الذي لمسوه لدى الأطباء المغاربة".

وأكد أن الأطباء والأطر الطبية في غزة، الذين التقاهم الفريق الطبي المغربي، حرصوا على التوجه بالشكر إلى صاحب الجلالة على هذه المبادرة "التي تعكس الروابط العريقة التي تجمع بين الشعبين المغربي والفلسطيني".

وأكد أن "الفرحة عمت الأوساط الطبية في غزة بعدما قرر صاحب الجلالة إعادة بناء الجناح الذي كان قد دمر في مستشفى القدس من جراء العدوان الإسرائيلي".

ومن جهته قال الدكتور خالد جودة، رئيس مستشفى القدس، إن أبناء الشعب الفلسطيني في غزة "ممتنون للمغرب ملكا وحكومة وشعبا، وكذلك لوكالة بيت مال القدس الشريف، على الدعم الفعال والمتواصل، الذي جرى تقديمه للشعب الفلسطيني في كل الظروف، خصوصا في الظروف الراهنة التي يعيشها القطاع".

وقال في تصريح بالهاتف للوكالة، إن قرار جلالة الملك محمد السادس بإعادة بناء الجناح المدمر من المستشفى القدس "قد أثلج صدرنا".

وأكد أن مبادرة إرسال الفريق الطبي المغربي، "التي كنا في أمس الحاجة إليها، تترجم كذلك تضامن المغرب الفعال مع الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن الفريق المغربي"عمل طيلة هذه الفترة بتفان ونكران ذات للتخفيف من معاناة المرضى الفلسطينيين، كما وضع تجربته الكبيرة رهن إشارة الأطباء الفلسطينيين". وخلص إلى إن لحظة مغادرة الفريق المغربي لغزة في ختام مهمته "كانت مؤثرة"، وقال "لقد ودعنا بالدموع الأطباء المغاربة الذين قضوا بين ظهرانينا لحظات لن ننساها أبدا".

(و م ع)




تابعونا على فيسبوك