يخوض مهنيو المجازر البلدية في الدارالبيضاء، التابعون لنقابة تجار اللحوم الحمراء بالجملة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، صباح اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية لمدة ساعتين.
احتجاجا على ما أسموه "عدم احترام بنود دفتر التحملات في تفويت صفقة تدبير وتسيير المجازر إلى شركة تركية يسيرها طبيب أسنان، وتفشي ظاهرة الذبيحة السرية بشكل خطير".
وذكر محمد الذهبي، المنسق الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن، المكلف بملف المجازر، أن الوقفة، التي ستتلوها أشكال نضالية أخرى غير مسبوقة، جاءت أيضا من أجل "التضامن مع ثلاثة مهنيين منعوا من مزاولة نشاطهم داخل المجازر منذ 7 أشهر بأمر من رئيس مجلس مدينة الدارالبيضاء، محمد ساجد".
وقال الذهبي، في تصريح لـ "المغربية"، "إن المهنيين يطالبون وزير الداخلية من خلال هذه الوقفة أيضا بعدم المصادقة على القرار الجبائي الأخير لمجلس مدينة الدارالبيضاء، الذي يتنازل بموجبه عن جزء من مداخله للشركة التركية، والمتمثل في 0.69 عن كل كيلغرام"، مضيفا أنه "إذا قمنا بعملية حسابية لإنتاج 24 ألف طن سنة 2008، نجد أن مجلس المدينة سيتنازل خلالها عن مليار و656 مليون سنتيم".
وأعلن محمد الذهبي أنه في ظل تردي الأوضاع داخل المجازر البلدية، فإن المهنيين من المحتمل أن يعودوا إلى "الاحتجاج حفاة عراة أمام المجازر البلدية، كما فعلوا ذلك سابقا، كما يفكرون في تنظيم مسيرة مشيا على الأقدام إلى الرباط، إذا لم يجر إصلاح الأوضاع".
وبخصوص قرار التوقيف الصادر في حق كل من، المصطفى النعومي، نائب الكاتب العام للنقابة، وعبد السلام حادف، أمين مال المكتب النقابي، والبوعزاوي الجابري، عضو مستشار بالمكتب النقابي، أوضح الذهبي أنه صدر منذ 7 أشهر من طرف عمدة الدارالبيضاء، محمد ساجد، بمبرر "عدم الذبح، وتهديد الأطر وخلق البلبلة"، ما دفعهم إلى مقاضاته.
وأبرز المنسق الإقليمي أن وكيل الجبايات بالمجازر البلدية امتنع عن مد المصطفى النعومي، بالوثائق التي تخص إنتاجه خلال كل سنة، ما دفعه إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية، التي انتدبت مأمورة إجراءات التنفيذ بهدف الحصول على هذه الوثائق، وأضاف "مدها وكيل الجبايات في مرحلة أولى بحسابات بعض السنوات، والتزم أن يعطيها باقي السنوات في مرحلة لاحقة، لكنها فوجئت بعد ذلك بمنعها من ولوج المجازر بأمر من وكيل الجبايات نفسه".
وقال محمد الذهبي إن المأمورة حررت محضرا في الموضوع، وهو الذي استند عليه المتضرر في رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الابتدائية يتهم فيها الوكيل بـ "تحقير مقرر قضائي"، مشيرا إلى أن النيابة أعطت تعليماتها إلى الشرطة القضائية من أجل الاستماع إلى جميع الأطراف، وما تزال القضية جارية.
أما في ما يتعلق بعدم احترام بنود دفتر التحملات، أفاد الذهبي أنه لم يجر احترام البند المتعلق بالخبرة والتجربة، حيث آلت الصفقة إلى شركة تركية يسيرها طبيب أسنان لا علاقة له بالميدان.
وأكد المصدر ذاته أن الذبيحة السرية "تفشت بشكل خطير، وأن الدورية المسائية التي كانت لها آثار إيجابية في التصدي لها، توقف نشاطها منذ عيد الأضحى، كما أن عمل باقي اللجان عقيم، وهو بمثابة در الرماد في العيون، متسائلا عن مصدر جزء مهم من اللحوم التي تباع في أسواق المساحات الكبرى ومحلات الجزارة بالتقسيط، في حين أن المجازر البلدية لم يتجاوز إنتاجها خلال سنة 2008، 24 ألف طن.
وأوضح أنه بعملية حسابية، نجد أنه إذا أخذنا معدل 40 كلغ لـ 8 آلاف محل جزارة بالتقسيط، من بين 13 ألفا تغطي الدارالبيضاء، سنجد أنها روجت ما يفوق 100 ألف طن، بينما أسواق المساحات الكبرى، روجت 35 ألف طن، إذن المجموع أصبح 135 ألف طن، في حين أن إنتاج المجازر لسنة 2008، لم يتجاوز 24 ألف طن، وبالتالي نحن نتساءل عن مصدر كمية اللحوم، ما يفسر تشجيع ظاهرة الذبيحة السرية.