نظم مهنيو سيارات الأجرة التابعون للاتحاد الجهوي لنقابات شفشاون، الاثنين الماضي، إضرابا انذاريا، ضد تهميش مطالبهم، وأكدوا ضرورة محاربة النقل السري وتوفير محطات ملائمة للوقوف داخل المدينة.
وأفاد بلاغ الاتحاد الإقليمي لنقابات شفشاون، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه ردا على أسلوب اللامبالات تجاه المطالب العادلة لمهنيي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة بشفشاون، جرى خوض إضراب إقليمي إنذاري يوم 30 مارس الماضي.
وقال محمد الهبطي، كاتب الاتحاد الإقليمي بالفيدرالية الديمقراطية للشغل، إن مهنيي قطاع سيارات الأجرة بشفشاون نظموا، الاثنين الماضي، إضرابا ضد تهميش مطالبهم، وأكدوا ضرورة تحسين ظروف العمل بالمدينة.
وأوضح في تصريحه لـ "المغربية" أن سائقي سيارات الأجرة بشفشاون يواجهون مشاكل الوقوف ببعض الشوارع، ما يعرقل ممارسة نشاطهم، مشيرا إلى أن المحطة الموجودة بشارع مولاي ادريس ضيقة، ومكتظة بالسيارات والراجلين، ولا تسمح بنقل الركاب في ظروف سليمة، كما أنها توجد بالقرب من مدرسة، وتشكل خطرا على التلاميذ.
وقال إن المحطة التي توجد بشارع مولاي عبد الرحمان الشريف، بدورها، ضيقة وتوجد بالقرب من دكاكين بعض الحرفيين، ما يؤدي إلى مضايقات ونزاعات يومية بين أصحاب هذه الورشات الصغيرة والمهنيين.
ويطالب المهنيون، حسب قول الهبطي، بضرورة محاربة النقل السري، خصوصا السيارات المعروفة بين العامة بـ "207" ، التي تعمل في المجال القروي، كما يلجأ سائقوها إلى نقل الركاب من المدينة.
ويرى الهبطي أن الطلب المتزايد على النقل من طرف المواطنين، من جهة، وغض النظر من طرف الجهات المسؤولة عن مراقبة السير، من جهة، ساهما في تفشي ظاهرة النقل السري بالمدينة. كما ذكر المنافسة التي يجدها سائقو سيارات الأجرة في مزاولة نشاطهم من طرف النقل المزدوج، الذي استفاد منه، سابقا، شباب معطلون حاملو الشهادات، ويعمل هذا النقل بالمجال القروي، غير أن سائقي هذه الحافالات يستغلون نقل مواطنين من القرى المجاورة إلى شفشاون، ليعملوا على نقل ركاب آخرين من المدينة، وتغيرت بذلك نقطة الانطلاق التي يحددها الترخيص الخاص بهذا النوع من النقل.
واعتبر الهبطي هذه المنافسة غير مشروعة، لأن سيارات الأجرة الكبيرة تعمل داخل المدينة، ويمكنها أن تنطلق من داخل المدينة إلى كل الجهات، استنادا إلى ما جاء في رخصة المأذونية، التي يستفيد منها سائقو سيارات الأجرة من الحجم الكبير. وأشار أيضا إلى ظاهرة "الركولاج" (تجميع المسافرين بطريقة غير قانونية)، ويلجأ إليها مهنيو الأقاليم المجاورة، خصوصا تطوان.
ويعاني المهنيون، حسب الهبطي، من عملهم في ظروف تغيب فيها أهم الحقوق الاجتماعية، إذ لا يستفيدون من صندوق الضمان الاجتماعية، كما لا يتوفرون على تغطية صحية.
وأشار الهبطي إلى أنه بعد خوضهم الإضراب الاثنين الماضي، جرى فتح حوار مع مسؤولين على المستوى المحلي، حول المطالب، وتوصلوا بوعود حول إيجاد حل للمشاكل التي يواجهونها.