بوليساريو تصاب بمرض الدعاية الكاذبة المزمن

الإثنين 06 أبريل 2009 - 06:28

علمت "المغربية" من مصدر مأذون أن المدعوة إدجا لشكر، التي كانت وكالة الدعاية لبوليساريو أصدرت بشأنها بلاغا، تزعم فيه أن السلطات المغربية بمطار محمد الخامس منعتها من مغادرة التراب الوطني، "رغم سلامة وثائق سفرها وحصولها على تأشيرة الدخول إلى إيرلندا"، لم تصل

وأكد المصدر أن لشكر، التي كانت متوجهة إلى مدينة دوبلن، بإيرلندا، لحضور إحدى التظاهرات المروجة لأسطوانة الانفصال والدعاية للأطروحة الجزائرية، منعتها شركة الخطوط الجوية الملكية من تسجيل أمتعتها وصعود الطائرة، لسبب وجيه، يتمثل في كونها لم تؤد ثمن تذكرة سفرها من الدارالبيضاء إلى دوبلن، وإنما اكتفت بتذكرة من البيضاء إلى أمستردام، بهولندا، وغاب عن ذهنها أن تطلب الحصول على تأشيرة دخول فضاء شينغن الأوروبي.
وأبرز المصدر أنه، أمام هذا الوضع، رفضت شركة الخطوط الجوية الملكية السماح لها بالصعود إلى الطائرة، حتى تجنبها مهزلة إبعادها من هولندا، مع ضرورة تأدية غرامة مالية باهظة لشركة الطيران، وهي الحقيقة التي وقفت عليها بعض المنظمات الحقوقية، ومنها منظمة العفو الدولية (أمنيستي أنترناشيونال)، التي كانت أقامت الدنيا ولم تقعدها لتندد بما اعتبرته "تصرفا منافيا لحقوق الإنسان"، بعد أن صدقت الدعاية المغرضة للبوليساريو أن لشكر منعت من السفر، قبل أن تضبط بوليساريو مجددا متلبسة بالكذب، بعد أن علمت هذه المنظمات الحقوقية أن السلطات المغربية لا دخل لها إطلاقا في منع المرأة المعنية، المحسوبة على التيار الانفصالي، من السفر.

ودأبت بوليساريو على استخدام وسيلة الدعاية الكاذبة، بعد تضييق الخناق الدبلوماسي عليها وتخبطها في الفشل السياسي الذريع، إذ ليست المرة الأولى التي تكشف مزاعمها بالأدلة والبراهين، كما حدث في العيون، عندما ادعى موقعها الإلكتروني "اختطاف فتاة من مدينة العيون من قبل عناصر من الشرطة المغربية، وتعصيب عينيها، وتكبيل يديها، واقتيادها إلى مكان مجهول قصد تقبيلها واغتصابها". لكن سرعان ما أظهرت الوقائع والشهادات أنها ليست سوى حرب بلاغية، يسلكها بعض الانفصاليين، عقب كشف مصادر مأذونة أن مصالح الأمن بالمدينة لم يسبق لها أن أوقفت، أو استمعت إلى الفتاة حياة الركيبي، البالغة من العمر 17 سنة، التي زعم البلاغ أنها اختطفت من أمام باب إعدادية العيون بحي معطى الله. والأمر نفسه بالنسبة للفتاة "لالو بنليمان"، التي سبق أن ادعى بلاغ مماثل للانفصاليين، صدر في الشهر ما قبل الماضي، أثناء زيارة الوفد البرلماني الأوروبي، أنها "اختطفت من مدينة السمارة".

وجاءت هذه المعطيات في وقت كذب الركيبي حيمودة ولد العروسي، والد حياة، عبر القناة التلفزية الجهوية للعيون، ما جاء في بلاغ الانفصاليين جملة وتفصيلا، كما نفى نفيا قاطعا في بلاغ وجهه إلى وكالة المغرب العربي، مزاعم البوليساريو، مستنكرا أن "تستغل شرذمة الانفصاليين عائلته وأبناء الصحراويين في بلاغات كاذبة، ترمي من ورائها إلى التغطية على عزلتها الدبلوماسية، وفشلها السياسي، في وقت توالت الزيارات للمغرب من قبل الدبلوماسية الدولية للوقوف على الخطة المقترحة من طرفه لحل أزمة الصحراء". وأضاف بلاغ ولد العروسي أن "البوليساريو تستغل موضوع حقوق الإنسان، متناسية أن مغرب القرن االحادي والعشرين قطع مع ماضيه في مجال الخروقات، وتصالح مع تاريخه وذاته".




تابعونا على فيسبوك