قيادة التراكتور تطير غاضبة من الغرب إلى وجدة

الثلاثاء 07 أبريل 2009 - 21:50
الهمة خلال لقاء القنيطرة بمنزل أحد أعضاء الحزب (خاص)

تميز لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة، في مدينة القنيطرة، أول أمس الخميس، بمؤاخذات عدد من الحاضرين على قيادة الحزب، خاصة بشأن منح التزكيات للترشح للانتخابات الجماعية المقبلة.

وبعد اللقاء، طار المكتب السياسي لحزب التراكتور من مطار سلا في اتجاه مدينة وجدة، حيث سيجري، اليوم السبت، لقاء تواصليا بالجهة الشرقية.

وأحرج مخرج سينمائي شاب، أول أمس الخميس بالقنيطرة، قيادة الأصالة والمعاصرة، وهي تجتمع مع منتمين إلى الحزب بجهة الغرب، عندما تظلم إلى فؤاد عالي الهمة، القيادي بحزب "التراكتور"، مما اعتبره إقصاء لفعاليات بالمدينة، وكفاءات شابة، من حضور اللقاء التواصلي للحزب، الذي عقد على نحو "شبه سري".

وقال المتدخل، الذي شارك كمؤتمر في المؤتمر الأول للحزب، موجها كلامه إلى الهمة، وهو يشتكي منظمي هذا اللقاء، وبينهم المكي الزيزي، عضو المجلس الوطني "عرفتكم مجتمعين في القنيطرة غير من مقدم الحومة"، قبل أن يضيف "لا أفهم لماذا تقصى الكفاءات الشابة".

ونزل تدخل هذا المخرج كقطعة ثلج على القيادة الجهوية، بعدما شهد شاهد من أهلها على البداية المرتبكة للحزب، في أول اختبار تواصلي له مع جمهور مدينة القنيطرة.

من جهى أخرى، دعت أصوات بعض المتدخلين قيادة الحزب إلى التدخل "لتصحيح مسار التنمية المتعثرة بالقنيطرة والجهة، بسبب تسابق الوصوليين والأميين وناهبي المال العام، إلى تحمل مسؤولية تدبير شأنها المحلي، رغم غنى إمكانياتها الفلاحية، والاقتصادية، وتاريخها النضالي".

وفهم فؤاد عالي الهمة رسالة المتدخلين على نحو جيد، عندما قال في جوابه إن "على أبناء المنطقة الاهتمام بها والدفاع عنها"، مضيفا أن "حزب الأصالة والمعاصرة سيتحرى المصداقية والنزاهة في ما يخص من سيمثلونه في القنيطرة وجهة الغرب"، معتبرا أن "السمعة لها دور كبير في تحديد من سيمثل الحزب".

وسار محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام للحزب، في مسار الهمة، عندما ذكر الحضور بأن "الحزب، وهو يسعى إلى تكريس نمط الجهوية في تدبير شؤونه، خلق لجنا عدة، من بينها لجنة الأخلاقيات، التي تحسم في منح التزكيات، بالنظر إلى سيرة المرشح لخوض الانتخابات باسم الحزب"، مشددا على أن "الحزب صارم في مسألة النظافة السياسية، والتاريخ المهني والسياسي والأخلاقي، قبل منح أي تزكية".

وقال علي بنبريك، رئيس "الهيئة الوطنية للمناطق الشرقية المغربية المغتصبة"، بالحزب، في تصريح لـ"المغربية"، إن "فعاليات المجتمع المدني، والوطنيين الشرفاء، ينتظرون من قيادة الأصالة والمعاصرة، وهي تحط الرحال بمدينة وجدة المناضلة، فتح ملف المناطق الشرقية المغتصبة على يد النظام الجزائري".

واعتبر بنبريك أن "الاستفزازات الجزائرية للمغرب يجب أن تجد صداها في الخطاب الرسمي لقيادة الأصالة والمعاصرة، بغرض مشاركة الحزب في تعبئة الجبهة الداخلية للوطن ضد أطماع الجزائر التوسعية على الحدود المغربية".

وجاءت دعوة بنبريك متناغمة مع دعوة حزب الأصالة والمعاصرة الجزائر، في لقاء سابق له بمدينة الداخلة، إلى "التعامل بإيجابية مع سياسة اليد الممدودة، التي عبر عنها المغرب في أكثر من مناسبة، والمساهمة بشكل إيجابي، إلى جانب دول الجوار الأخرى، في توفير سبل الطي النهائي لملف نزاع الصحراء، لفتح المنطقة المغاربية على رهانات التكتل والتكامل، تجاوبا مع تطلعات شعوبها، ومع ما يفرضه السياق الدولي المعولم، من إكراهات وتحديات".





تابعونا على فيسبوك