ووريت الثرى، صباح أمس الجمعة، جثامين الأطفال الثمانية، ضحايا الاستغلال الجنسي في قضية عبد العالي حاضي، الملقب بـ"سفاح تارودانت"، في موكب جنائزي مهيب.
حضرته عائلات الضحايا، وأعضاء جمعية "ما تقيش ولدي"، وعدد من ممثلي السلطة المحلية، والفعاليات الجمعوية والإعلامية بالمدينة.
وأفادت مصادر مطلعة أنه تقرر نقل جثامين الأطفال الثمانية من مستودع الأموات بمستشفى المختار السوسي بتارودانت، مباشرة إلى مقبرة باب الخميس، من دون إقامة صلاة الجنازة عليها، كما كان مقررا، داخل مسجد مجمع الأحباب، والطواف بها، عقب صلاة الجمعة، بشارع الحسن الثاني.
وأوضحت المصادر أن عائلات الضحايا فوجئوا بما أسموه "قررا سلطويا"، يمنع الإجراء الذي كان متفقا عليه بين عائلات الضحايا وجمعية "ماتقيش ولدي" بإقامة صلاة الجنازة على الجثامين في المسجد، مشيرة إلى تعليل عدم إقامة صلاة الجنازة باعتبار الضحايا بمثابة شهداء.
وأضافت المصادر نفسها أن جثامين الأطفال نقلت، حوالي الثانية عشرة والنصف ظهرا إلى المقبرة، موضحة أن تقرير الطبيب الشرعي، الذي سلم إلى أولياء الضحايا، أكد أنه جرى التعرف فقط على هوية طفلين من ضمن الضحايا الثمانية، وهما لحسن أمرير( 14عاما)، وسعيد الإدريسي (13 سنة)، في حين، ما زالت هوية جثث ستة أطفال آخرين مجهولة.
وكان موكب تشييع جنازة ضحايا "سفاح تارودانت"، المحكوم بالإعدام، انطلق صباح أول أمس الخميس، من مستودع الأموات بمستشفى ابن رشد بالدارالبيضاء، بعد تسليم إدارة المستشفى إلى العائلات، الجثامين التي قضت نحو خمس سنوات في ثلاجات الموتى بمستودع الأموات، لتنقل إلى مستشفى المختار السوسي بتارودانت، حيث مكثت بمستودع الأموات، قبل تشييعها، أمس الجمعة، إلى مثواها الأخير.
وألقت عائلات الضحايا النظرة الأخيرة على جثامين الضحايا، ومعها عدد كبير من الرودانيين، ومن الهيئات الجمعوية والحقوقية، إضافة إلى باشا المدينة، ورئيس المجلس البلدي، وبحضور ممثلين ورياضيين، وأعضاء جمعية "ما تقيش ولدي"، وعلى رأسهم نجاة أنوار، رئيسة الجمعية، ونوه عدد من الحاضرين وسكان المدينة بالعمل الجبار للجمعية لإتمام عملية دفن جثامين الضحايا.