أحالت عناصر الشرطة القضائية، التابعة للمنطقة الإقليمية لأمن المحمدية، أمس الخميس، على وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء 6 أشخاص، بينهم امرأة، ينتمون إلى عصابة متخصصة في سرقة وبيع مفاتيح قنينات الغاز النحاسية، والأسلاك الكهربائية.
وأفاد مصدر أمني "المغربية" أن الأشخاص الخمسة توبعوا بتهم "السرقة الموصوفة، واستعمال حافلة ذات محرك، وإخفاء مسروق، ومحاولة الارتشاء".
وأضاف المصدر نفسه أن البحث مازال مستمرا للقبض على باقي الأشخاص، الذين كانوا يشترون مفاتيح النحاس والأسلاك الكهربائية المسروقة لتقديمهم إلى العدالة.
وكانت عناصر الفرقتين الوطنيتين الأولى والثالثة، التابعتين للشرطة القضائية للمحمدية اعتقلت، الاثنين الماضي، حوالي التاسعة مساء، المتهم الرئيسي، المدعو (ع.ر)، وهو متزوج وأب لـ 6 أطفال، في منزله بحي رياض السلام، متلبسا ببيع مفاتيح أنابيب الغاز لأحد الأشخاص.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عناصر الأمن تمكنت من حجز حوالي 16 طنا من النحاس، وشاحنة معدة لنقل المسروق. وأظهر البحث التمهيدي أن المتهم الرئيسي كان يسرق المفاتيح النحاسية منذ حوالي سنتين من شركة "إكتونس" بالمحمدية، حيث يعمل موزعا لقنينات الغاز، التي تختص الشركة في صنعها، وكان يخزنها بمنزله، وبعد تجميعها، يبيع الشحنة، المقدر وزنها بحوالي 5 أطنان، حسب المصدر الأمني نفسه، بمبلغ 40 ألف درهم.
وأضاف المصدر أن المدعو (ع.ر) كان يستغل شاحنة الشركة لنقل المسروق إلى منزله، كما كان ينقل فيها شحنات كان يبيعها لزبناء من خارج المحمدية.
ومكن البحث من اعتقال 5 أشخاص آخرين، بينهم امرأة، متهمين بشراء وبيع النحاس والأسلاك الكهربائية، وهم (ر.ن)، وأخوه (ر.ن)، والمدعوان (س.ف)، و(م.خ). وأوضح المصدر أن المتهمين كانوا يبيعون النحاس، بعد إذابته وصنع صفائح شبيهة بالذهب، بمبالغ خيالية.
وجاء اعتقال المتهمين بعد اتصالات هاتفية عديدة من أشخاص مجهولي الهوية، تفيد أن أشخاصا بالمدينة ينشطون في تجارة الأسلاك الكهربائية والنحاس المسروق من إحدى الشركات. وبعد التحري، تمكنت عناصر الشرطة القضائية من نصب كمين للمتهم الرئيسي، الذي تبين أنه يخزن النحاس في منزله، حيث يستقبل زبناءه ويبيعهم إياه.