تفحمت جثة رجل معاق، صباح يوم الثلاثاء المنصرم، داخل كوخه بكريان بنصالح، في منطقة بئر الشيفا في طنجة، جراء حريق أتى أيضا على 8 براريك أخرى، وتسبب في إصابة شخص آخر باختناق، نقل على إثره إلى المستشفى.
وذكر مصدر أمني أن عناصر الوقاية المدنية بطنجة تلقت الإشعار بالحريق حوالي الحادية عشرة و20 دقيقة، فتوجهت على الفور إلى مكان الحريق، وتمكنت من السيطرة عليه، بمساعدة بعض السكان، وحالت دون انتشاره في باقي الأكواخ الصفيحية، رغم اصطدامها ببعض الصعوبات.
وقال المصدر ذاته إن النيران التهمت جثة رجل معاق، يدعى محمد (خ)، من مواليد 1962، لم يتمكن من مغادرة كوخه، ويرجح أن الشرارة الأولى للحريق انطلقت منه، مشيرا إلى أن شخصا آخر أصيب باختناق نتيجة الدخان الكثيف، وجرى نقله إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي الإسعافات الضرورية، في حين نقل الضحية المتوفي إلى مستودع الأموات.
وبحسب المصدر ذاته، فإن عناصر الوقاية المدنية جندت لإخماد الحريق، الذي دمر 8 براريك عن آخرها، 4 شاحنات صهريجية، وسيارتي إسعاف، إحداهما مجهزة بمعدات طبية، مشيرا إلى أن الحفر والمطبات التي تسببت فيها أشغال كانت جارية في أزقة الحي الصفيحي، أعاقت عملية تدخل عناصر الإطفاء، وحدت من تحركاتها.
وفتحت مصالح الأمن المختصة تحقيقا فوريا لمعرفة أسباب الحادث، وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الضحية المتفحم هو من تسبب في إشعاله، عندما حاول تشغيل قنينة غاز، يحتمل أن يكون بها تسرب للغاز.
وكانت طفلة، عمرها سنتان، لقيت هي الأخرى مصرعها، الخميس الماضي، في حريق شب بمنزل عائلتها بالحي الشعبي دشار بن ذيبان بطنجة.
وعثرت عناصر الوقاية المدنية على جثة الطفلة الضحية محترقة بالكامل، بعد إخماد الحريق، والحد من انتقاله إلى الشقق المجاورة.
وأفاد مصدر من عين المكان أن والدة الضحية تركت الطفلة وشقيقها لوحدهما وخرجت، مشيرا إلى أن الجيران شاهدوا ألسنة النيران متصاعدة، فعملوا على اقتحام المنزل، وإنقاذ الطفل، في حين حوصرت الطفلة وسط ألسنة اللهب، ولقيت مصرعها في الحال.