افتتحت الخميس الماضي بالرباط أشغال الدورة العادية الأولى للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية برسم سنة 2009، برئاسة خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس.
ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة، التي تستمر على مدى يومين، محورين رئيسيين، يتعلق الأول بـ "السياسة المائية التضامنية من أجل التنمية المستدامة للأقاليم الصحراوية"، والثاني بـ "الحسانية كمكون للهوية المغربية".
وفي كلمة افتتاحية، استعرض خليهن ولد الرشيد حصيلة المنجزات، التي تحققت على صعيدي التربية والتكوين المهني، ووضعية حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، اللذين شكلا محور أشغال الدورة الثانية للمجلس برسم سنة 2008.
وبعد أن أشار إلى الزيارة التي قام بها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي للصحراء، كريستوفر روس، للمغرب، قال ولد الرشيد إن المبعوث الأممي أكد على أهمية المبادرة المغربية لمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية كحل وسط وتوافقي.
كما ذكر بالزيارة التي قامت بها البعثة البرلمانية الأوروبية المكلفة بالمغرب العربي، التي قال إنها وقفت على مدى التطور الحاصل على صعيد التجربة الحقوقية المغربية.
من جهة أخرى، استعرض ولد الرشيد أهم المنجزات التي تحققت على مستوى قطاع الصحة بالمناطق الجنوبية، من خلال توسيع الخدمات الصحية، وتزويد عدد من المستشفيات بالتجهيزات الصحية الأساسية، بالإضافة إلى تخصيص مبالغ استثمارية لإعادة تأهيل عدد من المستشفيات الإقليمية (1.5 مليار درهم بالنسبة للمستشفى الإقليمي بكلميم).
أما بخصوص المحور الأول لأشغال هذه الدورة، المتعلق بالسياسة المائية في المناطق الصحراوية، فأكدت وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، أمينة بنخضرة، في كلمة بالمناسبة، أن الوزارة حددت ما يفوق 3 ملايير درهم للفترة 2009-2013، من أجل تحسين المؤشرات الهيدروجية بالأقاليم الجنوبية، من خلال بناء محطات للمعالجة، والبحث عن موارد مائية جوفية، وتعبئتها وتوسيع شبكة الربط بالنسبة للمياه العادمة.
وأعلنت بنخضرة أن كتابة الدولة المكلفة بالماء ستعمل، انطلاقا من السنة الجارية، على إحداث وكالة للأحواض المائية، خاصة بالمناطق الجنوبية، وخلق مديرية جهوية للأرصاد الجهوية بالعيون، إلى جانب بناء محطة للرادارات بكلميم لرصد وتتبع مختلف التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة.
من جانبه، أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في ما يتعلق بالمحور الثاني "الحسانية كمكون للهوية المغربية"، أن التنوع والتعدد كان دائما أساس غنى المملكة المغربية، وأن الحسانية شكلت مكونا رئيسيا للهوية اللغوية والثقافية والحضارية للمملكة.
وأشار التوفيق إلى أن تاريخ المملكة أثرت فيه ثقافات وحضارات مختلفة، امتزج وترابط فيها تراث فكري ولغوي ومعرفي غني لمجموعات بشرية متعددة الأصول، جمع بينها الموطن الجغرافي ووحدة المعتقد الديني .
حضر افتتاح أشغال هذه الدورة، على الخصوص، شكيب بنموسى، وزير الداخلية ، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، أمينة بنخضرة، وكاتبة الدولة لدى وزير الخارجية والتعاون، لطيفة أخرباش، وكاتب الدولة المكلف بالماء عبد الكبير زهود، والمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، علي الفاسي الفهري، بالإضافة إلى الكاتب العام لوزارة الثقافة، محمد كويطع.