قاضي التحقيق بابتدائية البيضاء يتابع شخصين بتهمة العصيان

السبت 04 أبريل 2009 - 09:21

أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقطب الجنحي في الدارالبيضاء، صباح أمس الأربعاء، على الغرفة الجنحية بالمحكمة ذاتها، المدعوين بلغازي، ومصطفى الخيام، المزداد سنة 1956، بالدارالبيضاء، بعد متابعتهما بتهمة العصيان.

وبعد حوالي ساعة ونصف الساعة من الاستنطاق التفصيلي، حفظ ملف المدعو الخيام، الذي جرى الإفراج عنه في اليوم نفسه، فيما بقي بلغازي، رهن الاعتقال.

وآزر المتهمين محامون يمثلون جمعيات حقوقية وفعاليات من المجتمع المدني بالإضافة إلى "الشبكة من أجل الدفاع عن الحق في السكن اللائق".

وتعود تفاصيل القضية إلى المواجهات العنيفة، التي اندلعت يوم الاثنين المنصرم، بين سكان الزنقة 22 شارع الحسين السوسي بدوار الرحامنة بسيدي مومن القديم، في الدارالبيضاء، ورجال الأمن، نتيجة الوقفة التي نظمها سكان الحي المذكور، احتجاجا على إقدام السلطات المحلية، على تنفيذ قرار هدم بعض المنازل، التي عمروا بها أكثر من 80 سنة، بعد صدور حكم بالإفراغ من محكمة الاستئناف. وأسفرت المواجهات عن خسائر مادية مهمة، وإصابة مفتش شرطة في الرأس، ليجري اعتقال المتهمين.

ونددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع البرنوصي، عقب انتهاء الجلسة بقرار الاعتقال، الذي اعتبره كاتبها العام عبد العالي جاوات، تعسفيا، مضيفا أن محاضر الضابطة القضائية استندت على روايات تفتقد أي سند. كما ركز في تصريحه على الطابع الحقوقي والسياسي والاجتماعي للملف، وبأن المتابعين ليسا مجرمين، بل مواطنان شريفان لهما مكانتهما بالحي، الذي يعد من أعرق الأحياء بالعاصمة الاقتصادية، يطالبان فقط بحقهما في السكن اللائق، وألا يجري إفراغهما من منزليهما، وببرامج تنمية اقتصادية واجتماعية وفق ما يضمنه لهما الدستور من وسائل مشروعة كالتظاهر والتنظيم وكافة أشكال الاحتجاج.

يشار إلى أن المحاكمة شهدت حضور عائلاتي المتهمين، وعدد من سكان دوار الرحامنة بسيدي مومن، الذين حضروا لتتبع أطوار القضية، وللتعبير عن امتعاضهم من الطريقة التي تناول بها القائمون على الشأن المحلي بالمنطقة هذا الملف، خصوصا وملف السكن عموما.




تابعونا على فيسبوك