قال جمال فرحان، الكاتب العام لنقابيي قطاع نقل اللحوم بالدارالبيضاء، إن الذبيحة السرية تشكل خطرا على صحة المستهلكين، كما تهدد مستقبل المهنيين، الذين يطالبون بدوريات المراقبة طيلة أيام الأسبوع، وخلال الأعياد.
وأوضح في تصريح لـ "المغربية" أن الذبيحة السرية انتشرت بشكل واسع في بعض الأحياء الآهلة بالسكان، خصوصا بدرب غلف، والحي الحسني، والبرنوضي، خلال الفترة الممتدة بين عيد الأضحى والأسبوع الماضي، أي قبل استئناف دورية المراقبة عملها.
وترتفع الدبائح السرية، حسب فرحان، خلال المدة التي تغيب فيها المراقبة، خصوصا يومي السبت والأحد، والأعياد، وهي الفترة التي يرتفع خلالها أيضا بيع اللحوم من طرف الباعة، واقتناءها من طرف المستهلكين بالعاصمة الاقتصادية.
وذكر أن التأخر في توزيع اللحم، يساهم في ارتفاع استهلاك لحم الذبيحة السرية، التي تكون جاهزة قبل التاسعة صباحا، من طرف المستهلك وباعة التقسيط، وفي ذلك خطرا على صحة المواطنين، لأنها لا تخضع للمراقبة الصحية، خاصة الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.
ويطالب مهنيو القطاع، يضيف فرحان، بإعادة النظر في التوقيت المعمول به من طرف مجازر الدارالبيضاء، التي تستأنف عملها في السابعة صباحا، موضحا أن التوقيت يسبب تأخير توزيع اللحم على باعة التقسيط بأسواق ومجازر أحياء المدينة.
وقال إن أغلبية البضاعة يتوصل بها الجزارون بين العاشرة والحادية عشرة صباحا، ويؤثر ذلك على مبيعاتهم، لأن المستهلك يبحث عما يحتاج إليه قبل العاشرة صباحا.
ويواجه موزعو اللحم، حسب فرحان خطر التسريح، بسبب العجز الذي مس شركة نقل اللحوم وتوزيعها، التي لجأت إلى القروض لتحسين أسطول النقل، كما يواجهون عدم وجود أماكن خاصة لسيارات نقل اللحوم أمام بعض المجازر، بسبب الاكتظاظ الذي يشل حركة السير بالمدينة، وغياب وجود أماكن شاغرة بالأرصفة، إضافة إلى غياب التسهيلات من طرف المسؤولين عن مراقبة الطرق، ما يجعلهم يكابدون حمل سقائط يفوق وزنها أحيانا 180 كيلوغراما.
وفي السياق ذاته، أفاد بيان لمكاتب قطاع نقل اللحوم وقطاع السقط، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، بالدارالبيضاء، أنه عقد اجتماعا، يوم 25 مارس الماضي، بدار الشباب للامريم بعمالة مولاي رشيد، وكان محور الاجتماع حول المشاكل التي يعيشها المهنيون والتي أصبحت تهدد مستقبلهم، خصوصا انتشار الذبيحة السرية.
وأكد ممثلو القطاع، حسب البيان، أن مجهوداتهم في الموضوع أسفرت عن نتائج إيجابية خاصة، بعد الاجتماع الأخير مع عامل عمالة مولاي رشيد الذي وعد باستئناف عمل سيارة المراقبة المسائية التي بدأت فعلا عملها بداية الأسبوع الماضي.
ونوه ممثلو المهنيين، يضيف البيان، بمجهودات عامل عمالة مولاي رشيد، وطالبوا باستئناف عمل دورية المراقبة يومي السبت والأحد وخلال الأعياد، كما أكدوا ضرورة تغيير توقيت بدأ العمل بالمجازر بالسادسة صباحا عوض السابعة صباحا، وإيجاد حلول لمشكل الوقوف في الوضعية الثانية بالشوارع، الذي يؤثر على عمل المهنيين اليومي.
وأشار البيان نفسه إلى عزم ممثلي المهنيين على فضح جميع المتواطئين مع لوبيات الذبيحة السرية للنهوض بالقطاع.
وأفادت مصادر نقابية أن دوريات المراقبة تواجه مشاكل في أداء مهامها في بعض الأحياء، التي تتمزكز فيها لوبيات الذبيحة السرية، خصوصا بدرب غلف، والمدينة القديمة بعمالة أنفا، ودرب السبليون بعمالة الفداء درب السلطان، وسيدي مومن، وأناسي بعمالة البرنوصي، خصوصا في حالة الاشتعال يومي السبت والأحد، التي يجري خلالهما إغراق الأسواق البيضاوية باللحوم.