حققت المجموعة الصناعية والمالية "أومنيوم شمال إفريقيا" (أونا) رقم معاملات موطد، بلغ 36.6 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا بلغ 11.6 في المائة، مقارنة مع المعدل المسجل خلال 2007، في حين سجلت النتيجة الصافية تراجعا بنسبة 35.3 في المائة، إذ قاربت 1.2 مليار درهم مقا
وأوضحت المجموعة، التي أعلنت أخيرا عن نتائجها لسنة 2008، أن هذه السنة تميزت بارتفاع في رقم معاملاتها وفي أداءاتها، رغم السياق الدولي المتسم بالأزمة، وتراجع نتائج فرعها "مناجم"، جراء تراجع أسعار المعادن في الأسواق الدولية.
وحسب المجموعة، تميزت السنة الماضية بارتفاع أنشطة عملية التوزيع الكبرى، وتحسن في الأداءات في مجال الصناعة الغذائية، وكذا تواصل الأداء الجيد لمجموعة الحليب "سنطرال ليتيير"، ونجاح مشروع اندماج 2012 لشركة "كوزيمار"، وتحسن هوامش التصفية بلوسيور- كريسطال، وإعادة إصلاح أسس شركة "بيمو"، إضافة إلى تحسين حظيرة الزبناء لـ "ونا"، وارتفاع رقم معاملات المجموعة، ونتائج "التجاري وفا بنك"، في سياق يتسم بالمنافسة القوية.
وفي هذه الظرفية، التي تبلغ فيها المديونية الصافية المعززة للمجموعة 14.9 مليار درهم، تمكنت "أونا" من تحقيق فائض صافي معزز للاستغلال، بلغ 3.3 ملايير درهم (زيادة 7.3 في المائة)، وناتج استغلال جاري معزز، وصل إلى 1.6 في المائة (زائد 22.2 في المائة).
كما عززت المجموعة قدرات التمويل الذاتي، التي ارتفعت إلى 10.4 في المائة.
واقترح مجلس إدارة المجموعة، الذي عين، أخيرا، حسن الورياغلي، مديرا عاما مفوضا لمجموعة "أونا"، على الجمع العام مساهمين بسندات بقيمة 35 درهما للسهم الواحد.
وبخصوص آفاق المجموعة في 2009، تعتزم الأخيرة مواصلة النمو في مهن "جي إم إس" قطاعات الأسواق الكبرى والمتوسطة والتوزيع في إفريقيا، وتحسين الإنتاجية والحصص داخل أسواق قطاع الصناعة الغذائية، ونشر الرخصة الثالثة من الهاتف المحمول "الجيل الثاني" بالنسبة لـ "أونا"، وتطوير العقار الفاخر، بهدف تنويع أنشطة الفرع العقاري للمجموعة (أونابار)، وإنجاح عملية إدماج البنوك الإفريقية، التي ضمتها المجموعة أخيرا، وتحسين أدائها، ومواصلة الرفع من الأداء المالي للمجموعة.
وتعد "أونا" المجموعة الصناعية والمالية الخاصة الأولى في المغرب، حيث تضم 18 فرعا، تنشط في خمسة ميادين تجارية استراتيجية، هي التوزيع (مرجان وأسيما)، والمالية (التجاري وفابنك)، والصناعة الغذائية، (لوسيور ومركز الحليب وكوزيمار وبيمو)، والمعادن (مناجم)، ورافعات النمو الاقتصادي (قطاعات الاتصالات (ونا)، والعقار والطاقة (ناريفا لإنتاج الطاقة المتجددة)، والبيئة وتكنولوجيا الاتصال).
وكانت "أونا" جددت هيكلها التنظيمي، قبل سنة، بعد أشهر من تعيين معتصم بلغازي، رئيسا مديرا عاما، خلفا لسعد بنديدي. وارتكزت التشكيلة التركيبة الجديدة، على أربع مديريات مركزية، وثلاث لجان للتدبير.
وتضم الهيكلة مديرية المالية والموارد، التي تتمثل مهمتها في متابعة النجاعة الاقتصادية للمشاركات، وتخطيط الميزانية، والشؤون المالية، ومجال إدماج المكتسبات، والهندسة المالية، وأخيرا تدبير الموارد البشرية والتواصل، ومديرية الدعم وتنمية المهن، ومديرية الدراسات واليقظة الاستراتيجية، ومديرية عهد إليها بالمساهمة، إلى جانب الهيئات المكلفة بالحكامة داخل المجموعة، بلورة استراتيجية عامة.
واهتمت الحركة التأهيلية أيضا، بمديرية التدبير الشامل للمخاطر، مع تغطية الجانب المتعلق بالشؤون القانونية، ومن المهام التكفل بالافتحاص الداخلي والتفتيش، ومراقبة الجودة والسلامة والبيئة، والمخاطر المتعلقة بالتدبير.
واستكمل هذا التنظيم بثلاث لجان داخلية للتدبير، ويتعلق الأمر باللجنة العامة، ولجنة المجموعة، واللجنة المديرية. وتضم اللجنة الأولى الرئيس المدير العام، والمدير العام المساعد، ورؤساء الفروع، إضافة إلى المدراء المركزيين. ويتمثل هدفها في متابعة دائمة للنتائج وإنجازات الفروع.