تدشين دارالطالبة والاطلاع على حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

جلالة الملك يترأس توقيع اتفاقية لتأهيل إيموزار بكلفة 121 مليونا و500 ألف درهم

الجمعة 03 أبريل 2009 - 22:19
(ح م)

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة إيموزار، حفل التوقيع على اتفاقية شراكة تهم تفعيل برنامج التأهيل الحضري لمدينة إيموزار كندر، للفترة الممتدة ما بين 2009 و2011، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي يبلغ 121 مليونا و500 ألف درهم.

وتأتي هذه الاتفاقية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تكثيف الجهود وتطوير أسلوب الشراكة بين الفاعلين من أجل تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتطوير النسيج الحضري لمدن المملكة بشكل متناسق ومتوازن، يرقى بها إلى مستوى تطلعات سكانها.

وسيجري بمقتضى الاتفاقية إنجاز مشاريع مندمجة في مجالات التهيئة الحضرية (65 مليون درهم)، ودعم البنيات الرياضية (13 مليون درهم)، وإعادة هيكلة وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز (42 مليون درهم) وإحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية (مليون و500 ألف درهم).

وجرت تعبئة الغلاف المالي المرصود لهذا البرنامج بفضل شراكة بين كل من وزارة الداخلية (66 مليون درهم)، والجماعة الحضرية (5 ملايين و500 ألف درهم)، وصندوق التجهيز الجماعي (10 ملايين درهم)، ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية (40 مليون درهم).

وتتضمن الاتفاقية، التي وقعها كل من نور الدين بوطيب، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، وأحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير، والتنمية المجالية، وكريم المنصوري، المدير العام لصندوق تجهيز الجماعات المحلية، وعبد السلام زوكار، عامل إقليم صفرو، وأحمد أتوليد، رئيس الجماعة الحضرية لإيموزار، تعبيد وتقوية الطرق وتبليط الأرصفة والأزقة، وتجديد وتوسيع شبكة الإنارة العمومية، وتهيئة الفضاءات الخضراء.

كما تتضمن تهيئة فضاء رياضي ومسبح بلدي وإعادة هيكلة سبعة من الأحياء ناقصة التجهيز وإحداث فضاءات ترفيهية وإحداث منطقة صناعية تجري تهيئتها لاستقطاب الأنشطة الملوثة مثل الميكانيك والنجارة.

ومن شأن تفعيل بنود هذه الاتفاقية الرفع من مستوى جمالية المدينة، ودعم جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، وتحسين ظروف السير والجولان، من خلال دعم البنيات التحتية الأساسية، وحماية السكان من خطر انهيار الدور القديمة، ورد الاعتبار للمجال العتيق.

وتشكل الاتفاقية جزءا من برنامج شامل لتأهيل إقليم صفرو، والمراكز التابعة له، يتضمن تنمية وتأهيل هذه المناطق، ودعم البنيات التحتية بها، خصوصا في ما يتعلق بفك العزلة عن سكان العالم القروي، وتنميته وتزويده بالماء الصالح للشرب.

وستعزز هذه المشاريع الأوراش المهيكلة الكبرى بالأقليم، خاصة مشروع تهيئة منطقة صناعية بمركز عين الشكاك على مساحة 90 هكتارا، الذي سينجز في إطار شراكة بين وزارة التجارة والصناعة وصندوق الإيداع والتدبير للتنمية، الذي سيشرف أيضا على تهيئة مشروع سياحي بصفرو على مساحة أربعة هكتارات يخصص لاستقبال مشاريع سياحية كبرى.

مشاريع تنموية من شأنها تحويل إيموزار كندر إلى قطب جهوي للتنمية

شكلت مشاريع التأهيل الحضري والمجالي، التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقتها، أمس الخميس، بمدينة إيموزار كندر، تجسيدا للجهود المبذولة من أجل تجاوز الإكراهات العمرانية، والاختلالات البنيوية، التي تشهدها المدينة، خاصة في مجال التطهير السائل والطرق والإسكان.

وجرت لهذا الغرض بلورة استراتيجية شمولية للتأهيل المجالي للمدينة، بشكل سيؤهلها مستقبلا، بحكم موقعها الاستراتيجي، لأن تصبح قطبا جهويا لجذب الاستثمارات الصناعية والسياحية والعقارية.

ومن أبرز محاور هذه المقاربة، القضاء على مختلف مظاهر السكن غير اللائق، وترميم البنايات الآيلة للسقوط، ورد الاعتبار للمدينة العتيقة وتكثيف العرض السكني.

وتعكس هذه الاستراتيجية الاهتمام الذي يوليه جلالة الملك لقطاع التعمير والإسكان وحرص جلالته على تحسين ظروف عيش سكان مدينة إيموزار، دعما لخطوات التشييد والبناء من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات التنموية بهذه المدينة، التي شهدت طفرة إنمائية مهمة، شملت مختلف المجالات، خاصة الاجتماعية منها، مواكبة لأوراش التنمية والإصلاحات الكبرى التي تعرفها مختلف مناطق المملكة.

وحظيت زيارة جلالة الملك للمدينة باستقبال شعبي كبير، حيث خرج سكان إيموزار والمناطق المجاورة للترحيب بمقدم جلالته ومباركة خطواته.

وتميزت هذه الزيارة بإعطاء انطلاقة العديد من المشاريع المهيكلة لفائدة سكان هذه المدينة التي غصت بهم جنبات الطرق، التي مر منها الموكب الملكي، تجسيدا لأواصر التلاحم بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي. كما زينت شوارع المدينة بالأعلام الوطنية ولافتات تضمنت عبارات الترحيب والولاء والإخلاص لجلالة الملك، وعبرت عن تطلعات المدينة في مواكبة دينامية التنمية التي تعرفها مختلف جهات المملكة.

وهكذا ترأس جلالة الملك حفل التوقيع على اتفاقية للتأهيل الحضري لإيموزار كندر رصد لها غلاف مالي يبلغ 121 مليونا و500 ألف درهم للفترة الممتدة ما بين 2009 و2011، ودشن جلالته دارا للطالبة، كما اطلع بالمناسبة نفسها على عدد من المشاريع المدرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وستنضاف هذه المشاريع إلى أوراش التنمية التي يشهدها إقليم صفرو، الذي شهد انطلاقة وبرمجة العديد من المبادرات الرامية إلى النهوض بالإقليم والمراكز التابعة له وفك العزلة عن عالمه القروي والقضاء على مختلف مظاهر السكن غير اللائق ودعم البنيات التحتية.

وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمدينة إيموزار كندر، على تدشين دار للطالبة، واطلع جلالته بالمناسبة على حصيلة تنفيذ برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على صعيد إقليم صفرو للفترة ما بين 2005 و2008.

هكذا، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق دار الطالبة، التي أنجزت بكلفة مليون و657 ألفا و330 درهما، ممولة في إطار شراكة بين المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بإقليم صفرو (120 ألف درهم)، وصندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (مليون و537 ألف درهم)، علاوة على الجمعية الخيرية الإسلامية لأيت سغروشن بإيموزار كندر، التي ستتولى التسيير.

وتهدف هذه المنشأة التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 50 فتاة، إلى استقبال وإيواء الفتيات القرويات المتمدرسات، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي في صفوف الفتيات القرويات، وتضم، على الخصوص، قاعة متعددة الاستعمالات ومرقدين ومطعما وإدارة ومستودعا ومطبخا ومرافق صحية.

كما اطلع صاحب الجلالة على مشروع بناء وتجهيز دار للأمومة، ستنجز بكلفة 650 ألف درهم، وترمي إلى تحسين ظروف وضع النساء الحوامل، والحفاظ على صحة الأم والطفل.

وستنجز هذه الدار في إطار شراكة بين المندوبية الإقليمية للصحة، وصندوق دعم المبادرة، وسيستفيد من خدماتها نساء المدينة والمناطق المجاور . وتتضمن الأشغال بها إحداث بناية مكونة من قاعتين، ومكتب، ومطبخ، وبهو للاستقبال، ومرافق صحية، وتجهيزها بالمعدات اللازمة.

وأشرف جلالة الملك بالمناسبة على تسليم معدات وتجهيزات لفائدة عدد من المستفيدين من مشروع لتربية الأرانب تشرف عليه جمعية (أومتن) للتنمية بتازوطة.

ويتضمن هذا الدعم كراء الاصطبلات، وشراء 90 قنطارا من الأعلاف، وشراء المواد البيطرية، واقتناء 8 أفرنة للتسخين، وكذا اقتناء الأرانب والأقفاص، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 222 ألفا و437 درهما.
يذكر أن إقليم صفرو استفاد في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خلال الفترة الممتدة ما بين 2005 و2008، من اعتمادات بلغت 58 مليونا و30 ألفا و915 درهما، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 38 مليونا و829 ألف درهم.

وخصصت هذه الاعتمادات لتمويل إنجاز 114 مشروعا، استفاد منها زهاء 79 ألف نسمة.

وتوزعت المشاريع المنجزة في هذا الإطار، بالخصوص، ما بين التنشيط الثقافي والرياضي، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل، وتشجيع التمدرس، وإصلاح وترميم المؤسسات التعليمية، ودعم المرأة القروية.

ومكنت المشاريع المنجزة أو المبرمجة في هذا الإطار، من توسيع شبكة التزود بالماء الشروب، وتهيئة عدد من الطرق والمسالك، وكهربة العديد من الدواوير، علاوة على بناء وإصلاح السواقي، واقتناء مواشي لفائدة عدد من الجمعيات، خاصة النسوية منها، وتنمية قطاع الزيتون، وتمكين الشباب من فضاءات للتنشيط الرياضي والثقافي.

كما جسدت هذه المشاريع الجهود التي تبذل على مختلف الأصعدة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم صفرو، وكرست مبادئ المشاركة والحكامة الجيدة، بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين المحليين، من جمعيات المجتمع المدني، والشركاء الخواص، والدولة، بهدف التصدي لمحاربة كافة أشكال الفقر والإقصاء والتهميش، وتمكين السكان من متطلبات العيش الكريم، ترجمة للأهداف النبيلة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.




تابعونا على فيسبوك