جنازة رهيبة في الوداع الأخير لضحاياسفاح تارودانت

الجمعة 03 أبريل 2009 - 21:12
الجاني أثناء عملية إعادة تمثيل الجريمة   (خاص)

تودع مدينة تارودانت، صباح اليوم الجمعة، في أكبر حفل جنائزي في تاريخها، الأطفال التسعة، ضحايا المتهم عبد العالي حاضي، الملقب بـ"سفاح تارودانت"، إلى مثواهم الأخير.

بعدما قضوا نحو خمس سنوات في ثلاجات الموتى بمستودع الأموات بالمستشفى الجامعي ابن رشد، في الدارالبيضاء.

وكان موكب تشييع جنازة ضحايا "سفاح تارودانت"، المحكوم بالإعدام، انطلق صباح أمس الخميس، من مستودع الأموات بمستشفى ابن رشد بالبيضاء، إلى مستشفى المختار السوسي بتارودانت، حيث وضعت جثامين الأطفال بمستودع الأموات، لتنقل صباح اليوم الجمعة إلى مسجد مجمع الأحباب، والطواف بها عقب صلاة الجمعة بشارع الحسن الثاني، على أن تدفن في قبورها، تباعا، بمقبرة باب الخميس.

وستلقي عائلات الضحايا، ومعها جميع الرودانيين، النظرة الأخيرة على جثامين ياسين بن عمر(13 عاما)، ولحسن أمرير( 14عاما)، وسعيد الإدريسي (13 سنة)، وخمسة أخرى لأطفال، وهي محنطة في نعوش خشبية بمسجد مجمع الأحباب، بعدما فرق بينها شذوذ " سفاح تارودانت"، الذي فقد عقله بمعتقل آسفي أياما قبل دفن ضحاياه.

وقالت نجاة أنوار، رئيسة جمعية "ما تقيش ولدي"،" في اتصال بـ"المغربية"، إن عملية تسليم جثامين الأطفال الضحايا إلى عائلاتها، ونقلها لتدفن بمسقط رؤوسها، جاءت بعد طلب تقدمت به هذه العائلات إلى إدارة مستشفى ابن رشد بالبيضاء، بمساندة من جمعية "ماتقيش ولدي" بأكادير، موضحة أنه تقرر نقل جثامين الأطفال ضحايا ما يعرف بملف "سفاح تارودانت" إلى المدينة، حيث سيجري دفنها باتفاق مع عائلات الضحايا، التي ستحضر أربع عائلات منها فقط مراسيم دفن جثامين أطفالها، وبدعم من نزهة مؤذب، جمعوية ورئيسة لجنة الملاكمة النسوية بالجامعة الملكية الوطنية للملاكة".

وقدمت رئيسة الجمعية تعازيها الحارة لأسر الضحايا والمجتمع المغربي، وطالبت بالحضور المكثف لمراسيم الدفن، موضحة أن الغاية من مشاركة أكبر قدر من المشيعين "هو تقديم الدعم لعائلات الضحايا معنويا، والتذكير بالأطفال الذين اغتيلوا غدرا، وأن الجميع هنا جاء كي يندد بهذا الفعل الشنيع، حتى لا تتكرر هذه المأساة".

وكانت محكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة أكادير، أصدرت 3 دجنبر 2004، حكما بالإعدام في حق سفاح" تارودانت" عبد العالي حاضي، المتهم بقتل تسعة أطفال بعد هتك أعراضهم لإشباع نزواته الشاذة.

وجاء في حيثيات الحكم أن المتهم، 42 سنة، متابع من أجل "تعدد جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، واستعمال السلاح ووسائل التعذيب، وارتكاب أعمال وحشية لتنفيذ فعل يعد جناية سبقته أعمال جناية، وهتك عرض قاصر دون سن الثامنة عشرة بالعنف، واستعمال التدليس لاستدراج القاصرين واختطافهم، والاحتجاز".

وحكمت المحكمة نفسها على المتهم بأداء تعويض رمزي قيمته درهم واحد لفائدة كل من المرصد الوطني لحقوق الطفل، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأداء تعويضات مالية لأسر الأطفال الضحايا.

كما قضت المحكمة في الملف نفسه بإدانة ثلاثة أشخاص آخرين بتهم "هتك عرض قاصر، وعدم التبليغ عن وقوع جنايات"، بأربع سنوات، وسنتين، وسنة، سجنا نافذا.

واكتشفت وقائع هذه الجرائم، التي ارتكبت على مدى أشهر عدة، يوم 20 غشت 2004 بعد العثور، في منطقة الواد الواعر، على أطراف مدينة تارودانت، على هياكل عظمية لثمانية أطفال، استخرجها "سفاح تارودانت" من كوخ كان يقطن به، بعد أن أشعره صاحب الأرض بنية بيعها.

واعترف "سفاح تارودانت"، بعد اعتقاله في 7 شتنبر 2004، بدم بارد، بقتله "تسعة أطفال قاصرين، بعد استدراجهم من المحطة الطرقية لتارودانت إلى كوخه لممارسة شذوذه لأسابيع، قبل الإجهاز عليهم".




تابعونا على فيسبوك