بأمر من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترأس وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق،الثلاثاء المنصرم، حفلات تنصيب رؤساء وأعضاء المجالس العلمية المحلية لكل من، إقليم اشتوكة آيت باها، وعمالتي إنزكان أيت ملول، وأكادير إداوتنان.
وخلال حفلات التنصيب هذه، أبرز التوفيق الإطار الذي تصب فيه عملية توسيع خريطة المجالس العلمية، المتمثل في تقريب التأطير الديني من المواطنين عبر إحداث مجالس علمية محلية في جميع العمالات والأقاليم، بهدف الحفاظ على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف القائم على الوسطية والاعتدال، وحماية هذه التعاليم من كل أشكال البدع والغلو، حفاظا على الأمن الروحي للأمة.
وأكد الوزير أن دور العلماء داخل هذه المؤسسات وخارجها يتجسد في الدفاع عن العقيدة الأشعرية القائمة على التسامح، والالتزام بالمذهب المالكي، الذي ارتضاه المغاربة لهم منذ القديم، وهو مذهب قائم على مراعاة المصلحة المسترسلة.
كما ذكر التوفيق بأن المجالس العلمية تشكل البوابة القانونية للعمل الديني المنظم، الهادف إلى المساهمة الإيجابية في إعادة هيكلة الحقل الديني بالمغرب، من خلال برامج عملية موجهة لإعادة الاعتبار للمساجد وإحياء دورها الإشعاعي في مجال التربية الدينية والعقدية، وتأهيل الأئمة والقيمين الدينيين للرقي بمستواهم المعرفي والفكري، فضلا عن انخراط هذه المؤسسات في عمليات التكوين ومحو الأمية.
وهكذا جرى تنصيب كل من الدكتور لحسن رغيبي، رئيسا للمجلس العلمي المحلي لاشتوكة أيت باها، كما جرى تنصيب الدكتور إبراهيم ألحيان، رئيسا للمجلس العلمي المحلي لعمالة إنزكان أيت ملول، فيما جرى تنصيب الدكتور محمد جميل، رئيسا للمجلس العلمي المحلي لعمالة أكادير إداوتنان.
حضر حفلات التنصيب كل من والي جهة سوس ماسة درعة عامل عمالة أكادير إداوتنان، رشيد الفيلالي، وعاملا إنزكان أيت ملول واشتوكة أيت باها، وهما على التوالي محمد المودن العلمي، ومحمد أمغوز، إضافة إلى الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف.
وعلى هامش تنصيب رئيس وأعضاء المجلس العلمي المحلي لإقليم اشتوكة أيت باها، أشرف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على وضع الحجر الأساس لبناء مؤسسة للتعليم الأصيل بالجماعة القروية أيت أمزال، حيث رصد لهذا المشروع، الذي سيشيد على مساحة 4 آلاف و680 مترا مربعا، غلاف مالي بقيمة 18 مليون درهم، وستستقبل هذه المؤسسة الطلبة من خريجي المدارس العلمية العتيقة الذين سيتابعون فيها تعليمهم العالي.