أعلنت وزارة العدل، في بلاغ لها، أول أمس الثلاثاء، أنها توصلت، بتعاون مع القطاعات الوزارية المعنية، إلى صيغة "تعطي للتعويضات المستحقة لموظفي قطاع العدل مدلولها الحقيقي، الذي ينسجم مع مقتضيات المادة 57 من المدونة العامة للضرائب، والذي يجعلها معفاة من الضرائ
من جهته، قال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، إنه أخبر، أول أمس الثلاثاء، من قبل المسؤولين بالوزارة، بقرار إعفاء تعويضات الشغيلة من الضرائب، مشيرا إلى أن مشكل الإعفاء كان أحد الأسباب وراء إعلان النقابة خوض إضراب لمدة يومين من كل أسبوع، انطلاقا من الأسبوع الماضي.
وأضاف السعيدي، في اتصال هاتفي مع "المغربية"، أن الشغيلة واصلت إضرابها، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، مشيرا إلى أن المكتب الوطني للنقابة سيجتمع، السبت المقبل، وعلى ضوء المستجدات، سواء المتعلقة بقرار الإعفاء من الضرائب، أو مضمون التقارير التي سيتوصل بها من لدن كتاب الفروع حول وتيرة سير عملية صرف التعويضات، سيتخذ القرارات المناسبة بخصوص التوقيف أو الاستمرار في الأشكال النضالية التي سبق أن أعلن عنها.
وذكر المسؤول النقابي أن المكتب الوطني لم يستدع، إلى غاية أمس الأربعاء، من أجل الجلوس إلى طاولة الحوار مع المسؤولين في وزارة العدل، مشددا على أن "نسبة المشاركة في الإضراب كانت وازنة في جل المحاكم بنسب متفاوتة، وتراوحت بين 70 وأزيد من 90 في المائة".
من جهة أخرى، أكدت وزارة العدل في بلاغها المذكور أعلاه، الذي أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه شرع في صرف التعويضات المستحقة لموظفي قطاع العدل، وتوصل العديد منهم بمستحقاتهم منذ مدة.
ويأتي هذا البلاغ في إطار رد الوزارة على إضراب النقابة، الذي "استندت في تبريره على عدم صرف التعويضات لفائدة موظفي العدل".
وذكر البلاغ ذاته أن الوزارة، التي تعي ما يحتمه التزامها بتحسين وضع العاملين بها، عملت، منذ مدة، على تفويض الاعتمادات للمديرين الفرعيين، ملاحظة أن الإجراءات المحاسباتية ذات الصلة بالموضوع هي التي جعلت صرف هذه التعويضات يجري اعتبارا من منتصف مارس المنصرم.
وأضاف المصدر ذاته أن الوزارة، التي توجت مساعيها بتحقيق هذا المكسب، بادرت، يوم 27 مارس، إلى مراسلة كل المديريات الفرعية، وأمرت بتسريع الأداءات الرامية إلى التعجيل بصرفها، وفي الوقت ذاته، والتاريخ نفسه، أخبرت كل التمثيليات بهذه المعطيات ومنها النقابة المضربة.
وخلص البلاغ إلى أن الوزارة "تتساءل عن دواعي هذه الإضرابات، والحال أن الإشكاليات والصعاب جرى تجاوزها، وصرف المبالغ يأخذ مجراه الطبيعي، وجلسات الحوار مفتوحة ومتواصلة".
وكانت النقابة الديمقراطية للشغل قالت، في بلاغ لها، إنها تفاجأت، بداية الأسبوع الماضي، بتعميم مذكرة على مختلف الخزائن الجهوية، تقضي بوقف كل العمليات ذات الصلة بصرف التعويضات، بما فيها المستحقات غير الخاضعة للضريبة بالنسبة للموظفين المرتبين في السلالم من 1 إلى 5، الرتبة 8.
وذكر البلاغ أن النقابة الديمقراطية للعدل "استنفذت كل مجهوداتها في السعي لحل هذا الملف، وفق ما يحفظ كرامة العاملين بالقطاع ويستجيب لتطلعاتهم"، مشيرا إلى أن عملية الصرف "تحولت إلى ما يشبه الاستجداء والتسول".