إضراب بالجماعات المحلية يومي الأربعاء 8 والخميس 9 أبريل

الخميس 02 أبريل 2009 - 09:03

قرر المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، خوض إضراب وطني بقطاع الجماعات المحلية يومي الأربعاء 8 والخميس 9 أبريل الجاري.

ودعا وزارة الداخلية إلى "فتح حوار جدي ومسؤول، يفضي لنتائج ملموسة، على قاعدة المطالب الحقيقية للشغيلة الجماعية".

وأكد بيان للمكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، صادر عن اجتماعه ليوم الجمعة 27 مارس، بالمقر المركزي للمنظمة بالرباط، خصصه لتدارس أوضاع موظفات وموظفي الجماعات المحلية وتطور ملفهم المطلبي، أنه "تطرق لمختلف أشكال إقصاء وتهميش الموارد البشرية بقطاع الجماعات المحلية، وتعميق معاناتها، وحرمانها من أبسط الحقوق، في ظل إغلاق وزارة الداخلية لباب الحوار المسؤول، واستمرارها في تجاهل مطالبها العادلة، وغض الطرف عن المآسي التي تعيشها، وتعثرها في تفعيل وتطبيق مجموعة من المراسيم، التي تحدد بعض الإجراءات، التي تهم موظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية، واستمرار التباين الكبير بين أجور موظفي القطاع وباقي أجور القطاعات الأخرى، على علتها، بسبب غياب نظام منصف وعادل للتعويضات، بالرغم من المعارك النضالية، التي خاضتها الشغيلة من أجل تنفيذ ملفها المطلبي، الذي يعد أقدم ملف في الساحة الاحتجاجية العمالية".

وجدد المكتب الوطني للمنظمة "تأكيد موقفه الرافض لتطبيق مرسوم الترقي الجديد على موظفي الجماعات المحلية"، واعتبره "إجهازا على مكتسباتها، باعتبار أن الجماعات المحلية، وعبر عقود من الزمن، ظلت غير معنية بنسبة الترقي في الدرجة بالاختيار، نظرا لخصوصية استقلالية ميزانياتها، التي يمكنها أن تستوعب جميع المستحقين المسجلين في جدول الترقي"، مشيرا إلى "التعثر والتأخر الذي لحق عملية الترقي في الدرجة عن سنوات 2003، و2004، و2005، والتضرر والحيف الذي لحق مجموعة من المستحقين، بالإضافة إلى الغموض في المسطرة القانونية، التي تقضي باعتماد معايير موضوعية ونشر نتائجها".

وندد بـ"الاختلالات التي خلفتها عملية تجميد الترقية، عبر امتحانات الكفاءة المهنية، منذ سنة 2006، التي لم تتقيد بمنطوق المرسوم، الذي يلزم الجماعات المحلية سنويا بإجراء امتحانات الكفاءة المهنية، وضياع مصير مجموعة من المستحقين، على اعتبار أن احتساب الدرجة في الترقي يبدأ من اليوم الموالي من تاريخ إجراء المباراة، ما يعتبر إهدارا لحقوق الشغيلة المادية، التي من المفترض أن تسوى وضعيتها المالية، ابتداء من سنة إجراء المباراة - تاريخ الاستحقاق، بالإضافة إلى ما يمكن أن تخلفه تبعات تهاون الإدارة من ضياع لحقوق المستحقين، الذين أحيلوا على التقاعد ابتداء من السنة المذكورة".

وأعلن تشبثه بملفه المطلبي في شموليته، وطالب بـ"إلغاء جميع أشكال التمييز غير المبرر بين الوظيفة العمومية والجماعية، وإقرار نظام جديد للتعويضات، يساعد على تحسين الوضعية المادية للشغيلة الجماعية، ويصون قدرتها الشرائية، وتمتيع موظفي وموظفات الجماعات المحلية بتعويض عن العمل في المناطق النائية والعالم القروي، والتراجع عن قرار إلغاء التعويض الخاص المحدد سابقا في 270 درهما، ورفع قيمته إلى مبلغ 900 درهم شهريا، وتسوية وضعية جميع الموظفات والموظفين المرتبين في سلاليم لا تتناسب والشهادات المحصل عليها، وإقرار نظام أساسي خاص بالشغيلة الجماعية، يراعي خصوصيتها، ويصون حقوقها ومكتسباتها، ويحقق مطالبها، وتسوية وضعية المجازين غير المدمجين في السلم 10، دون قيد أو شرط، وتصحيح الأخطاء المتعلقة بتنفيذ المنشور الوزاري في هذا الصدد، بالإضافة إلى الخطأ التقصيري للوزارة الوصية والمجالس الجماعية، المترتب عن تجميد الترقية منذ سنة 2006، واستثناء شغيلة الجماعات المحلية من منظومة الترقي لخصوصية ميزانيتها المستقلة، التي يمكنها أن تفي بترقية سنوية لجميع المتوفرين على الشروط النظامية كما كان الشأن عليه سابقا".

وأعلن المكتب الوطني قراره بخوض إضراب وطني بقطاع الجماعات المحلية يومي الأربعاء 8 والخميس 9 أبريل 2009، مع دعوة وزارة الداخلية لـ"فتح حوار جدي ومسؤول يفضي لنتائج ملموسة على قاعدة المطالب الحقيقية للشغيلة الجماعية".

واعتبرت المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، التي دعت كافة الموظفات والموظفين إلى "مواصلة التعبئة، ورص الصفوف"، أن "ما تشهده الحركية النضالية المتنامية لشغيلة الجماعات المحلية، يعد تحولا إيجابيا، يعزز قوتها كمنظمة نقابية، من أجل تجديد الفعل النقابي المناضل، الملتصق بهموم ومطالب الفئة، التي تحملها شرف تمثيلها والدفاع عنها".

وفي الأخير لم يفت المكتب الوطني "رفض وتعرية كل الاتفاقيات، التي لا تلبي تطلعات الشغيلة الجماعية، حتى تحقيق ملفنا المطلبي في شموليته".

وكان المكتب في الاجتماع ذاته، اعتبر أن "الانكباب، بشكل استعجالي، على توفير مناخ عمل ملائم، السبيل لتمكين موظفي الجماعات المحلية من المساهمة الفاعلة في أوراش التنمية المحلية"، مطالبا بـ"العمل على معالجة أوضاعها المادية والمعنوية والاجتماعية والمهنية، وجعل الوظيفة الجماعية مطمحا وليس قدرا".




تابعونا على فيسبوك