اعترف المدعو الخطاب، الملقب بـ"الكراب"، أمس الأربعاء، بدم بارد، أمام النيابة العامة، على نحو يثير الاستغراب، بتسديده طعنات قاتلة للمدعو قيد حياته حميد، الملقب بـ"عشيري"، وهي الجريمة التي كانت زنقة طباريا، المتفرعة عن شارع علال بن عبد الله، وسط الرباط، مسر
ووفق معطيات توصلت بها "المغربية"، فإن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، اعتبرت ملف هذه القضية جاهزا، وأحالته على أنظار قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، للتحقيق فيه تفصيليا، فيما أمرت بإيداع المتهم سجن الزاكي.
وجدد المتهم بعضا من اعترافاته الموثقة في محضر البحث التمهيدي معه، وهو يقف أمام النيابة العامة، كان من بين ما جاء فيها "قتلتو على حقاش خصر لي وجهي".
ونفى المتهم، وهو من أصحاب السوابق في جرائم الاتجار في المخدرات والخمور، داخل وخارج السجون، أن يكون سبب توجيه طعنات قاتلة إلى الضحية، بواسطة سكين متوسط الحجم، هو رفض الأخير مطاوعة رغباته الجنسية الشاذة.
وحاول المتهم، خلال البحث التمهيدي معه من قبل أفراد الفرقة الجنائية، التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، تحميل الضحية مسؤولية هذه الواقعة بقوله "راه هو اللي خصر لي وجهي، وأنا دافعت على راسي".
وكان الضحية، وقت الجريمة، يترنح على الأرض كالكبش المذبوح، في زنقة طباريا، المتفرعة عن شارع علال بن عبد الله، وسط الرباط، في اتجاه منتزه حسان، أول أمس الاثنين، من حر طعنات وجهها له المتهم، قبل أن يقف على رأسه شاهرا سكينا متوسط الحجم، ورجال ونساء يتحلقون حولهما، وموظفون يتزاحمون في شرفات لمشاهدة الحادث.
وظل القاتل يمسك بخناق الضحية، ويمسح به الأرض، مرددا كلاما غامضا، جاء فيه "أنا راني حباس كبير، وانت عايق تحنكني آلبرهوش". كما هدد الجمهور، قائلا "اللي قرب مني نضحي بمو".
وحسب مصدر مسؤول، فإن المتهم، المتابع من أجل جرائم "القتل مع سبق الإصرار، والضرب والجرح، والتمثيل بجثة"، له سوابق في جرائم الاتجار في المخدرات والخمور، بينما الضحية، الذي كان يحمل لقب "عشيري" بالسجن، فهو من ذوي السوابق في جرائم السرقة.