الأمير مولاي رشيد يغادر قطر بعد تمثيل صاحب الجلالة في قمتي الدوحة

خطة الرباط تضع خارطة طريق التعاون العربي والجنوب أميركي

الخميس 02 أبريل 2009 - 23:18
ت(ا ف ب)

غادر صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أول أمس الثلاثاء الدوحة، بعد أن مثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال القمة العربية العادية في دورتها 21، والقمة الثانية للبلدان العربية وبلدان أميركا الجنوبية.

وتقدم للسلام على صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد لدى مغادرته لمطار الدوحة الدولي، سفير المغرب بقطر، عبد العظيم التبر، وأعضاء سفارة المملكة بالدوحة.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد أجرى، أول أمس على هامش القمة الثانية للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، مباحثات مع كل من رئيسة الأرجنتين، كريستينا فيرنانديز دي كيرشنر، ورئيسة جمهورية الشيلي، رئيسة اتحاد دول أميركا الجنوبية، ميشيل باشلي، ونائب الرئيس الكولومبي، فرانسيسكو سانتوس كالديرون.

كما حضر سموه، يوم الاثنين المنصرم، مأدبة عشاء أقامها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر على شرف رؤساء الدول والوفود المشاركة في القمة العربية.

و نوهت القمة الثانية للبلدان العربية وبلدان أميركا الجنوبية، التي اختتمت أشغالها مساء أول أمس الثلاثاء بالدوحة، بـ "خطة الرباط"، التي تطمح لتشكل خارطة طريق للدفع بمزيد من التكامل والتعاون بين المنطقتين في العديد من المجالات.

وجرت المصادقة على هذه الخطة عقب اجتماعين مختلطين للوزراء العرب المكلفين بالشؤون الاقتصادية ونظرائهم في أميركا الجنوبية، عقدا على التوالي بكيتو (الإكوادور) في أبريل 2006 والرباط في ماي 2007.

وحسب إعلان الدوحة الذي جرت المصادقة عليه عقب انتهاء أشغال القمة، فإن القادة العرب والأميركيين الجنوبيين عبروا عن ارتياحهم لما جرى تنفيذه من خطة الرباط، داعين إلى استكمالها، خاصة في مجالات الطاقة والتعدين والسياحة والنقل وأسواق المال.

كما أكد إعلان الدوحة أن القمة "ترحب بالمبادرات الهادفة إلى الانتهاء من عقد اتفاقيات تجارية بين دول أميركا الجنوبية والدول العربية، خاصة مع مصر والمغرب والأردن".

من جهة أخرى، أشاد وزيرا خارجيتي البارغواي والإكوادور، أول أمس بالدوحة، بمبادرة المغرب احتضان معهد الدراسات والأبحاث حول أميركا الجنوبية بمدينة طنجة.

وأكدا في تصريحين لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب اختتام القمة الثانية للبلدان العربية وبلدان أميركا الجنوبية، أن إنشاء معهد الدراسات والأبحاث حول أميركا الجنوبية من شأنه أن يدعم البحث في مختلف مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية في المجموعتين، كما سيشكل جسراً للتقارب والتواصل بين الأكاديميين العرب والجنوب أميركيين.

ووصف وزير الشؤون الخارجية والتعاون لجمهورية الباراغواي، ألخاندرو حامد فرانكو، هذه المبادرة "بالمهمة والاستثنائية"، مضيفا أن الأمر يتعلق بمقاربة شمولية للعمل من أجل معرفة دقيقة وعميقة بالخصوصيات الثقافية والحضارية لأميركا الجنوبية.

وأضاف حامد فرانكو، أن جهود البحث والتبادل الثقافي، التي ستتيحها هذه المؤسسة "ستساهم بالتأكيد في تعميق المعرفة ببلدان أميركا الجنوبية وفي تقارب أفضل بين شعوب المجموعتين".

ولاحظ حامد فرانكو أن هذه المبادرة "الاستثنائية ستزيد من تقريب المغرب، القوي بعلاقاته التاريخية وبغناه الثقافي والحضاري، من بلدان أميركا الجنوبية".

ومن جهته، اعتبر وزير الشؤون الخارجية بجمهورية الإكوادور، فاندر فالكوني بنيتيز، أن مبادرة إحداث معهد ذي بعد دولي كمعهد الدراسات والأبحاث حول أميركا الجنوبية يوفر "إمكانيات كبيرة لتحقيق التكامل وإبراز تراثنا المشترك".

وأضاف أن هذا المعهد الذي سيشكل ملتقى ثقافيا بين عالمين سيفتح آفاقا جديدة للتعاون والتبادل الثقافي والحضاري والفكري والحوار بين البلدان العربية ونظيرتها في أميركا الجنوبية، بهدف تثمين فرص التكامل في المجالين العلمي والتكنولوجي.

وقال الوزير الإكوادوري أيضا، إن هذه المبادرة العملية تحمل آفاقا واعدة خاصة أنها توفر فرصا للتقارب والتعارف المتبادل من شأنها تعزيز التعاون في المجال العلمي.

وكان إعلان الدوحة، الذي صدر عن القمة الثانية للبلدان العربية وبلدان أميركا الجنوبية، رحب بمبادرة المغرب احتضان مدينة طنجة لـ "معهد الدراسات والأبحاث حول أميركا الجنوبية"، منوها في الوقت نفسه بالخطوات المتخذة من أجل إنجاز هذا المشروع.

يذكر أن المغرب تعهد باحتضان هذه المؤسسة خلال القمة الأولى للبلدان العربية والجنوب أميركية، التي انعقدت ببرازيليا في 2005.




تابعونا على فيسبوك