لإجبارهم على بيع أراضيهم مقابل إطلاق سراحهم

4 من سكان دوار عين الجديد بمراكش يتعرضون لضغوط

الأربعاء 01 أبريل 2009 - 05:58

أفاد مصدر مطلع أن أربعة مواطنين اعتقلوا أثناء مواجهات دارت بين سكان دوار عين الجديد، التابع لنفوذ جماعة سيدي عبد الله غيات بعمالة الحوز، والقوات العمومية، الخميس الماضي، "يتعرضون لضغوط من طرف السلطة المحلية بالمنطقة.

لإقناعهم وإجبارهم على التخلي عن أراضيهم وبيعها، مقابل إطلاق سراحهم والتنازل عن القضية، التي أحيلت على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش للبت فيها".

ويتابع المتهمون، الموجودون رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بولمهارز بمراكش، بتهمة إهانة موظفين عموميين أثناء أدائهم مهامهم، طبقا للدعوى العمومية وفصول المتابعة.

وكانت قوات الجنرال لعنيكري، التي قدرت بحوالي 60 عنصرا، معززة ببعض عناصر الدرك الملكي، انهالت على سكان الدوار بالهراوات، وهاجمت عددا من المنازل، وفرقت مجموعة من السكان المحتجين بالقنابل المسيلة للدموع، بسبب منعهم مهندسا طوبوغرافيا من أداء مهمته في الدوار، المتمثلة في إجراء قياس لمساحة الدوار، ورفضهم القاطع التخلي عن أراضيهم، الواقعة في ملكية الأملاك المخزنية، التي منحت لهم بمقتضى ظهائر ملكية، حصلت "المغربية" على نسخ منها، من طرف المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، منذ سنة 1960 من أجل استغلالها والتصرف فيها.

وأسفرت المواجهات بين السكان والقوات العمومية، التي اضطرت إلى استعمال القوة في حق سكان الدوار، الذي يضم أزيد من 600 أسرة، عن إصابة عدد من السكان بجروح، وصف بعضها بـ"الخطيرة"، نقلوا على إثرها، في حالة مستعجلة، إلى مستشفى ابن طفيل لتلقي العلاجات الضرورية، في الوقت الذي اعتقل حوالي 7 أشخاص من سكان الدوار، وضع أربعة منهم في السجن، وأخلي سبيل ثلاثة آخرين.

وأكدت شهادات عدد من سكان الدوار، الذي يبعد عن مدينة مراكش بحوالي 9 كلم، في لقائهم بـ"المغربية"، أنهم يتوفرون على ظهائر ملكية، سلمت لهم من طرف المغفور له محمد الخامس، وبلغت حوالي 52 ظهيرا.

وتتراوح مساحة البقعة الأرضية في كل ظهير بين 8 و10 هكتارات، يجري استغلالها من طرف مجموعة من العائلات، وتقضي بتوزيع الأراضي ذات الصبغة الفلاحية على صغار الفلاحين، لتشجيع الإنتاج، ومساعدة القرويين، واستغلالها بصفة دائمة.

وأضاف السكان أنهم قدموا، خلال أبريل من السنة الماضية، طلبات من أجل تمليك الأراضي، التي يستغلونها منذ سنة 1960، والتي ما زالت في ملكية الأملاك المخزنية، إلى عامل إقليم الحوز، باعتباره رئيسا للجنة الجهوية المكلفة بالبت في طلبات تفويت الأراضي الفلاحية لفائدة مستغليها، إلا أن "طلباتهم بقيت دون جواب، حسب قول أحدهم.




تابعونا على فيسبوك