ينتظر أن تبت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الثلاثاء، في قضية شرطي مرور، تعرض لاعتداء على مستوى رأسه، من طرف شاب من عائلة مراكشية ميسورة، أثناء أداء الشرطي مهامه بمدخل ساحة جامع الفناء، في دجنبر الماضي.
ويتابع المتهم، الذي تجمعه قرابة عائلية مع مسؤولين أمنيين بمراكش، في حالة سراح، بتهمة الضرب والجرح، الذي تسبب للشرطي المذكور في ثلاث غرز طبية في رأسه.
وأفاد مصدر جيد الاطلاع أن الضحية تعرض لضغوطات من طرف مسؤولين أمنيين للتنازل عن هذه القضية، لتزامنها مع مثول الشخص نفسه أمام الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف، في حالة سراح، على خلفية واقعة اعتداء مماثلة على مواطنة وابنتها، بعد إشباعهما ضربا ورفسا، إذ جرت إدانته خلال المرحلة الابتدائية بشهرين مع وقف التنفيذ.
وبدأت قضية الشرطي، حسب مصدر أمني، عندما أوقف الأمن، أثناء مزاولة مهامه، المتهم وحجز دراجته النارية، التي لم تكن تتوفر على شهادة التأمين، ليفاجئ المتهم رجل الأمن بضربة رأسية، تسببت له في جرح غائر في رأسه. واعتقل المتهم، ثم أخلي سبيله، بعد تدخل مسؤولين أمنيين، تجمعهم قرابة عائلية بالشخص المذكور، ما خلف استياء عميقا في أوساط رجال الأمن.
وذكرت مصادرمطلعة أن تواتر اعتداءات المتهم، المدعو أشرف، أصبحت تطرح أكثر من علامة استفهام في مدينة النخيل، خصوصا بعد نجاحه في الإفلات من المتابعة، وتمتيعه بالسراح في أكثر من عملية اعتداء، ذهب ضحيتها مواطنون بسطاء.
وسبق لشقيق المتهم، المدعو هشام، أن أقدم على إهانة رجلي أمن وهددهما بالسلاح، قبل أن تمارس عليهما ضغوطات كبيرة للتنازل عن القضية، ما جعله يفلت من العقاب، ما يطرح أسئلة وسط المتضررين حول ما إذا كان القانون بمراكش يتعامل بمكيالين، وماذا كان هناك أشخاص يمكن تصنيفهم خارج نطاق المتابعة أو المساءلة الجنائية، مهما ارتكبوا من اعتداءات وتهجمات.