طرد 4 إسبانيات وألمانية والتحقيق مع عراقية وأميركية و10 مغاربة بتهمة التبشير

الثلاثاء 31 مارس 2009 - 06:45

رحلت السلطات الأمنية بالدارالبيضاء، صباح أول أمس الأحد، 5 أجانب خارج التراب الوطني، ويتعلق الأمر بـ 4 إسبانيات وألمانية، تبين أنهن قدمن من الخارج إلى العاصمة الاقتصادية بهدف القيام بحملة تبشيرية.

وحسب مصادر أمنية، جرت مداهمة شقة، بحي بوركون، مساء يوم السبت الماضي، من قبل مصالح الشرطة القضائية في الدارالبيضاء، بعد التوصل بمعلومات تفيد دخول أجانب من أجل القيام بحملة تبشيرية، مشيرة إلى أنه جرى ضبط 17 شخصا أخضعوا إلى تحقيق الهويات.

وقالت المصادر إن الأمر يتعلق، إضافة إلى النساء الخمس المرحلات، بعراقية وأميركية مقيمتين في المغرب، ومغربية تحمل الجنسية الإسبانية، والباقي كلهم مغاربة، من بينهم رجل واحد.

وأوضحت المصادر أنه حجز بالشقة، التي هي في ملكية سيدة مغربية، مجموعة من الكتب تعرف بالدين المسيحي، وأقراص مدمجة تتضمن نسخا من الإنجيل باللغة العربية.

وبعد ترحيل المتهمات بالقيام بحملة تبشيرية، جرى إخضاع الباقي إلى تحقيق الهويات، ثم أخلي سبيلهم جميعا مباشرة.

وكان بلاغ لوزارة الداخلية أعلن، أول أمس الأحد، أن مصالح الشرطة القضائية بالدارالبيضاء، أبعدت خمسة مبشرين خارج التراب الوطني، كانوا قدموا من الخارج من أجل القيام بحملة تبشيرية.

وذكر البلاغ ذاته الذي أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء أنه جرى اعتقال هؤلاء الأشخاص، يوم السبت المنصرم، خلال عقدهم اجتماعا للتبشير، كان يحضره مواطنون مغاربة.

وأفاد البلاغ ذاته أنه جرى حجز العديد من الوسائل الدعائية التبشيرية في مكان انعقاد الاجتماع، من ضمنها كتب وأشرطة فيديو باللغة العربية، وأدوات طقوسية أخرى.

يذكر أن وزارة الداخلية أكدت، في بلاغ سابق، الحرص الكامل للسلطات العمومية على التصدي بكل حزم، وفي إطار القوانين الجاري بها العمل، لكل الممارسات المنافية لقيم المجتمع المغربي، ولكل المنشورات والكتب والإصدارات، التي ترمي إلى المس بقيمه الدينية والأخلاقية.

الكنائس الرسمية بالمغرب تعارض أي نشاط تبشيري

في رد فعلهما على النقاش الدائر حول ما اعتبر هجوما تبشيريا في المغرب، استبعد كل من أسقف الرباط، المنسنيور فانسنت لاندل، ورئيس الكنيسة الإنجيلية بالمغرب، جان لوك بلان، أمس الاثنين، أي نشاط "تبشيري" في المغرب، مبرزين الدور الأساسي الذي تقوم به "الكنائس الرسمية" في مواكبة المسيحيين، الذين يعيشون في المغرب، في بحثهم عن "الملاذ الروحي".

وذكر بلاغ، وقعته الشخصيتان السالف ذكرهما، أن "الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانية (الإنجيلية)، الموجودتين في المغرب، منذ أكثر من قرن من الزمن، تعلمتا مع مر السنين، العيش في تناغم مع البلد وسكانه، ويشعران بأنهما شريكان في تاريخه وفي تحولاته".

وأضاف المصدر ذاته أن هناك رهانا أساسيا آخر للكنيستين الكاثوليكية والبروتستانية الموجودتين بالمغرب، ويتعلق الأمر، على الخصوص، بـ"الحوار بين المسيحيين والمسلمين، وهو حوار يلغي أصلا كل عمل تبشيري".

واستطرد الأسقف قائلا "إننا اليوم نؤمن بثراء التلاقي بين الديانات السماوية، التي لا يمكنها إلا أن تستفيد من التعرف أكثر على بعضها البعض، وأن تتفاهم أكثر، وترى كل من الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الإنجيلية في المغرب، أن الحوار هو من صميم مسؤوليتيهما".

وحسب موقعي البلاغ، فإن "هذا الحوار بطبعه يلغي أصلا النشاط التبشيري، وله بعد ثقافي ولاهوتي، لكنه موجود أيضا في المجال الثقافي والاجتماعي. وهكذا، فإن المسيحيين ملتزمون في مختلف الأنشطة إلى جانب المسلمين، ويشاطرونهم القيم والأهداف نفسها، ولا يخشون الاعتراف باختلافهم".




تابعونا على فيسبوك