قال نور الدين بنسودة، المدير العام للضرائب، إن المقتضيات الجبائية الواردة في قانون المالية لسنة 2009، همت تمديد الإعفاء المقرر لفائدة القطاع الفلاحي إلى 31 دجنبر 2009.
وتعزيز الطاقة التمويلية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتحسين القدرة الشرائية للطبقات الفقيرة والمتوسطة.
وأضاف بنسودة، في اللقاء الذي عقده يوم الخميس الماضي, بغرفة التجارة والصناعة والخدمات للدارالبيضاء، حول موضوع، التدابير الجبائية المتخذة في إطار قانون المالية لسنة 2009، أن إصلاح الضريبة على القيمة المضافة مازال مسترسلا، وأن التدوين في المجال الضريبي عرف طفرة جديدة، على إثر المراجعة الجذرية للنص المتعلق بكل واجبات التنبر والضريبة الخصوصية السنوية على السيارات، من خلال إدراج أحكامهما ضمن المدونة العامة للضرائب.
وقبل ذلك، تطرق بنسودة إلى الموارد الجبائية, التي تتولى المديرية العامة للضرائب تدبيرها، بلغت أنها برسم السنة الماضية 117.6 مليار درهم، بارتفاع نسبته 30.3 في المائة، مقارنة مع سنة 2007، وهو ما ناهز مبلغا إضافيا قدره 27.3 مليار درهم، أي ما يعادل أربع نقط من الناتج الداخلي الخام.
وأوضح المدير العام للضرائب، أن هذه الموارد تكون نسبة 60.2 في المائة، من الموارد العادية للميزانية العامة للدولة, التي بلغت 182.7 مليار درهم سنة 2008، مقابل 44 في المائة من مجموع الموارد العادية لسنة 2002، التي وصل مبلغها آنذاك إلى 95.5 مليار درهم.
وأبرز المدير العام للضرائب، أن تحديث وعصرنة النظام الضريبي، يرتكز على التبسيط والانسجام، ويهدف عبر التدابير المتخذة، إلى تقوية الاقتصاد المغربي والتنمية الاجتماعية، مضيفا أن تقويم هيكلة النظام الضريبي، يستجيب للمتطلبات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال التوزيع العادل للعبء الجبائي، عبر توسيع الوعاء الضريبي، من أجل توفير الآليات والوسائل الكفيلة بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار بنسودة إلى أن الإصلاح، الذي بدأ العمل به منذ سنوات، هم في أول الأمر الضريبة على القيمة المضافة سنة 2005، وعقبها الضريبة على الدخل سنة 2007، ليهم بعد ذلك الضريبة على الشركات سنة 2008، وأكد في ما يرجع لإصلاح الضريبة على القيمة المضافة، أنه جرت مراجعة أحكامها، بهدف تكريس حيادها، والحد من الاختلالات الناتجة عن تعدد الأسعار، وتقليص حجم الإعفاءات التي ظهرت أهميتها, خلال التقرير المتعلق بالنفقات الجبائية.
وأوضح المدير العام للضرائب، أن التدابير المتخذة في مجال توسيع نطاق التشريع وتحديث الإدارة الضريبية، وضبط الوعاء الضريبي بشكل مدقق، وتقوية عمليات المراقبة، إضافة إلى التعامل والسلوك الجيد للمقاولات، مكنت من الزيادة في تعبئة الطاقة الضريبية، الأمر الذي حافظ على مواصلة سياسة تخفيض العبء الضريبي. وأكد أن هذه الإجراءات كانت لمراجعة جدول أسعار الضريبة على الدخل، وإصلاح الضريبة على الشركات، كان لها أثر إيجابي في اتجاه تحقيق التوازن بين تخفيض الأسعار الضريبية وتوسيع الوعاء الضريبي.
ومن جانبه، ذكر أحمد قاموس، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدارالبيضاء، بأن تحضير القانون المالي لسنة 2009، جرى في إطار إكراهات الأزمة المالية العالمية، وفي إطار محيط دولي غير مستقر، ناهيك عن الإكراهات الداخلية الرامية إلى ضبط التوازنات الاجتماعية, لرفع تحديات الظرفية الجديدة وربح رهان التنمية.
وسجل قاموس بهذه المناسبة، أهمية التدابير الحكومية، التي تهدف إلى دعم الطلب الداخلي والرفع الوازن لمستوى الاستثمار العمومي ودعم استهلاك الأسر، من خلال الرفع من الأجور وتخفيض الضغط الجبائي، ودعم أسعار بعض المواد الأولية الأساسية، وتقوية دينامية الاستثمار والتشغيل.
وقال قاموس " نتمنى أن تسفر كل الجهود إلى وضع تعاقد اجتماعي وأخلاقي يستند إلى ميثاق للثقة بين الدولة من جهة، والقطاع الخاص من جهة ثانية، بهدف التوزيع العادل للعبء الجبائي، ودعم الممارسات المبنية على الشفافية والانسجام والوضوح، وتيسير المساطر الضريبية، لمضاعفة فعاليتها، والتشجيع بذلك على محاربة الاقتصاد غير المهيكل".
وأشار رئيس الغرفة، إلى أن الأزمة المالية العالمية، أصبحت تؤثر بشكل فعلي على عدد من القطاعات الوطنية، وان حدة الاختلالات، التي يعرفها الاقتصاد العالمي، من شأنها أن تضع المقاولات المغربية أمام تحديات جديدة، وظروف صعبة خلال هذه السنة.
وأشار رئيس الغرفة، إلى أن الأزمة المالية العالمية، أصبحت تؤثر بشكل فعلي على عدد من القطاعات الوطنية، وأن حدة الاختلالات، التي يعرفها الاقتصاد العالمي، من شأنها أن تضع المقاولات المغربية أمام تحديات جديدة، وظروف صعبة خلال هذه السنة، داعيا في الوقت ذاته إلى تعبئة الحكومة لاتخاذ التدابير الضرورية لتجاوز آثار الأزمة، خصوصا في إطار التحضير للقانون المالي برسم السنة المقبلة.
كما دعا قاموس إلى ضرورة إشراك الغرف المغربية في مسلسل التحضير لهذا القانون في آجال معقولة، لتمكنها من إبداء وجهات نظرها في الموضوع.