علم يوم الجمعة المنصرم، بنيويورك، أن أحد أعضاء التجريدة المغربية في بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بالكوت ديفوار، لقي مصرعه يوم الخميس الماضي، في حادثة سير قرب بانغولو غرب البلاد.
وأوضحت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بالكوت ديفوار في بلاغ لها، أن الضحية وهو الرقيب محمد تيكتيك (47 سنة) أب لأربعة أطفال، كان حل بالكوت ديفوار في 9 دجنبر الماضي، وهو ينتمي إلى الوحدة الثانية من التجريدة المغربية العاشرة ببانغولو.
وأضاف المصدر ذاته، أن "بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بالكوت ديفوار تتقدم بأحر التعازي للمملكة المغربية ولأسرة الفقيد".
وبوفاة عضو من القبعات الزرق المغاربة يرتفع عدد الجنود العاملين، في إطار بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بكوت ديفوار، الذين فارقوا الحياة إلى 35 شخصا، منذ بدء مهمة البعثة في أبريل 2004.
وكانت منظمة الأمم المتحدة وشحت، أخيرا، تجريدة القوات المسلحة الملكية العاملة في كوت ديفوار، بوسام حفظ السلام.
وخلال حفل ترأسه في دويكوي (480 كلم شمال غرب أبيدجان)، الجنرال دو بريغاد الحادجي محمدو كاندجي، نائب قائد القوة الأممية العاملة بكوت ديفوار، بحضور سفير المغرب في كوت ديفوار، حسن بناني، جرى توشيح 725 عسكريا مغربيا (ضباط وضباط الصف والجنود) بهذا الوسام الأممي السامي.
وعبر قائد التجريدة المغربية، الكولونيل ماجور محمد لعلاوي، عن الفخر الذي يعتري الجنود المغاربة وهم يحظون بهذا التوشيح من قبل الأمم المتحدة، في الوقت الذي تخلد فيه القوات المسلحة الملكية الذكرى 52 لتأسيسها.
وذكر بالأعمال العديدة التي قامت بها التجريدة المغربية على أرض الميدان خلال الأشهر الستة الأخيرة، على المستويين العسكري والاجتماعي، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الملكية تضطلع بمهمة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ولكن أيضا القيام بأعمال مهمة على المستوى الاجتماعي، خاصة في حالة الكوارث الطبيعية.
وعلى المستوى الدولي، فإن المغرب يستجيب لنداءات الأمم المتحدة عبر نشر العديد من البعثات، خاصة في إفريقيا من أجل حفظ السلام، والأمن، وكذا الحفاظ على الوحدة الترابية لهذه البلدان.
من جانبه، أعرب الجنرال كانجي عن "امتنان المجتمع الدولي للجنود المغاربة الملتزمين باستتباب السلم في كوت ديفوار"، مشيدا بالشجاعة والتضحية التي أبانوا عنها من أجل إتمام مهامهم في هذه المنطقة الحساسة. كما نوه بالعمل المتميز الذي قام به الجنود المغاربة على أرض الميدان. وقال متوجا للجنود المغاربة "لقد استحققتم هذا الوسام من الأمم المتحدة، إنه تتويج لتفانيكم في خدمة السلم.
وطلب الجنرال كانجي من سفير المغرب أن يعبر للسلطات المغربية عن كامل رضاه عن السلوك الجيد للجنود المغاربة على الأرض الإيفوارية"، مبرزا أن حفظ السلام يشكل حجر الزاوية في السياسة الخارجية للمملكة المغربية، التي يحق لها أن تفخر بكونها سباقة في نشر قواتها في إطار القوة الأممية العاملة في كوت ديفوار سنة 2004.
وأضاف "لديكم إذن كافة الأسباب لتكونوا فخورين برؤية علمكم خفاقا إلى جانب علم الأمم المتحدة في العديد من البلدان".