أرجأت الغرفة الجنائية الابتدائية بالدارالبيضاء، صباح أمس الجمعة، مواصلة الاستماع للشهود في قضية ما يعرف بـ"شيوخ السلفية"، التي يتابع ضمنها المتهمان حسن الكتاني، المدان بـ20 سنة سجنا نافذا، وعبد الوهاب الرفيقي، الملقب بـ"أبو حفص"، المدان بـ 30 سنة سجنا ناف
وجاء قرار تأجيل المحاكمة بطلب من دفاع أبو حفص، الذي يجتاز الامتحانات الجامعية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، في فاس، إذ وافقت الغرفة على إرجاء القضية أسبوعين ليتمكن من إنهاء الامتحانات.
ومن المنتظر أن تستكمل هيئة الحكم، خلال الجلسة المقبلة، الاستماع لباقي شهود الإثبات، وعددهم 19 متهما، من أصل 29، طالبت هيئة دفاع الكتاني وأبو حفص باستدعائهم، ومعظمهم ينتمون إلى مجموعة 86، المعتقلين على خلفيات أحداث 16 ماي الإرهابية بالدارالبيضاء.
وكانت الغرفة ذاتها استمعت لـ 10 شهود، بينهم محمد العماري، الانتحاري الذي لم يفجر نفسه في أحداث 16 ماي الإرهابية، والمدان بالإعدام، ومحمد الفيزازي، أحد "شيوخ السلفية"، المدان بـ 30 سنة سجنا نافذا، إضافة إلى 8 متهمين، مدانين بأحكام مختلفة، تراوحت بين المؤبد و20 سنة سجنا نافذا.
وأنكر الشهود، المتابعون على خلفيات ملفات أخرى، أمام محكمة الاستئناف بالرباط الملحقة بابتدائية سلا، وأمام المجلس الأعلى، معرفتهم بالمتهمين الكتاني وأبو حفص، وقالوا إنهم عرفوهما في السجن فقط، كما أنكروا أن يكون الكتاني وأبو حفص حرضاهم على الجهاد، أو على ضرب مصالح أجنبية ويهودية بالمغرب.
وكانت تصريحات الشهود العشرة متشابهة إلى حد كبير، إذ أشارت مصادر مقربة منهم إلى أنهم اتفقوا مسبقا على التصريح بالشهادات ذاتها، أي بعدم معرفتهم السابقة بالكتاني وأبو حفص قبل الأحداث الإرهابية بالدارالبيضاء، وعدم تشبعهم بأفكار السلفية الجهادية من خلال الدروس الدينية، التي كان يلقيها المتهمان.
ويتابع الكتاني والرفيقي بتهم "تكوين عصابة إجرامية، والمشاركة في جناية المس بسلامة الدولة الداخلية، بارتكاب اعتداءات، الغرض منها إحداث التخريب والتقتيل في منطقة أو أكثر، والمشاركة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى عاهة مستديمة، والمشاركة في الإيذاء العمدي المؤدي إلى جروح".
وكان المجلس الأعلى بالرباط قرر، في يناير 2008، إلغاء قرار غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، التي أدانت المتهمين بـ 20 و30 سنة سجنا نافذا، على إثر الأحداث الإرهابية بالدارالبيضاء في 16 ماي 2003، وأمر بإعادة محاكمتهما أمام الغرفة ذاتها، مع تغيير هيئة الحكم، بعد قبول طلب النقض، المقدم من الدفاع.