واصلت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، أمس الجمعة، النظر في ملف شبكة عبد القادر بليرج، المتهمة بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات مغربية وازنة، قبل أن تقرر تأجيله على الثاني من أبريل المقبل.
وأفادت مصادر مطلعة "المغربية"، أن موضوع الأسلحة وطريقة عرضها أثار نقاشا خلال الجلستين السابقتين، مشيرة إلى أن المتهم الرئيسي بيلرج، كان أول من مثل أمام المحكمة لمعاينة الأسلحة، إذ بعد أن وقف أمامها قال "لا أفهم ولا أرى شيئا"، قبل أن يغادر قفص الاتهام مبتسما.
وذكرت أن المتهم عبد اللطيف بختي، الذي فر منذ سنة 2003 من السجن بلوكسمبورج، كان هو الثاني على اللائحة، إذ مثل أمام الهيئة لمعاينة الأسلحة معصوب العينين، وكان يتلمس طريقه على قفص الاتهام، مبرزة أنه هو من عصب عينيه، في إشارة إلى الوضعية التي كان عليها أثناء اعتقاله.
وأكدت أن إجراء المعاينة تواصل مع باقي المتهمين، باستثناء الذين امتنعوا عن النظر إلى الأسلحة بالقول "منشوفش فيها".
وعرفت الجلسة مطالبة الدفاع بإحضار المحجوز الذي كان معروضا بالقاعة، وإجراء خبرة على الأسلحة، فيما قررت الهيئة الاحتفاظ بالمحضر المحرر بشأن المترجم نزولا عند رغبة الدفاع، الذي كان احتج على كلمة اعتبرها نابية، صرح بها أحد المتهمين، الذي كان يستمع للترجمة، إلا أنه (المتهم) احتج على ذلك.
وأبدى الدفاع، بعد تمسكه بإحالة محضر الجلسة على النيابة العامة، تنازله عن المتابعة. وقررت المحكمة أيضا استبدال المترجمين، وتعيين آخر أمازيغي.
وكانت النيابة العامة أكدت أن الأسلحة المحجوزة، نظرا لحجمها وضرورة صيانتها وسلامتها، كانت مودعة بثكنة عسكرية في الدارالبيضاء.
وضبط لدى بعض الموقوفين في ملف بليرج بكل من الدارالبيضاء والناظور، ترسانة من الأسلحة والذخيرة، تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كلاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي" مزودة بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.
ويتابع الأظناء في هذا الملف، بتهم تتعلق بـ "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة، بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.