المتهم للمحققين في مخفر الشرطة: كولوا ليا فين أنا؟

ارتفاع قتلى مول الكلب بالرباط إلى ثلاثة

السبت 28 مارس 2009 - 22:51
ت:كرتوش

"الصبر وأجركم على الله، مات مسكين"، هكذا أخبر رئيس قسم الإنعاش بمستشفى ابن سينا الجامعي، المعروف بالسويسي، صباح أمس الجمعة، عائلة القتيل الثالث على يد المدعو "مول الكلب" .وكان المتهم استولى على سيارة، عقب ارتكاب الجريمة، وحاول الفرار على متنها، فصدم سيار

ويسترجع المصدر أنفاسه بعد تنهيدة عميقة، ثم يقول "تحول قسم الإنعاش هذا الصباح إلى ساحة عزاء".

ووفق المصدر نفسه، فإن وضعية باقي الضحايا وعددهم ثلاثة (طبيب ومواطن من بلد إفريقي جنوب الصحراء، وآخر من جنسية فرنسية)، كانت "مستقرة ولا تدعو إلى القلق، وتحت المراقبة الطبية"، بعد إجراء عملية جراحية للمواطن الفرنسي على مستوى البطن.

وفي الوقت الذي ارتفع فيه عدد ضحايا المسمى حسن بنهيمة، الملقب بـ"مول الكلب" إلى ثلاثة قتلى، كان أول ما قاله المتهم للمحققين بعد استعادة وعيه "كولوا لي فين أنا"، عندما استفاق على وقع أسئلة تتهاوى على رأسه في غرفة التحقيق الباردة، أسفل كوميسارية الرباط.

وغير بعيد عن ولاية أمن العاصمة، حيث يوجد منزل المتهم، كانت روائح الحريق، الذي أضرمه في هذا المسكن، الذي يؤويه ووالدته وشقيق له، ما زالت تخنق المكان.

وقالت شابة من جيران المتهم لـ"المغربية" وهي تطرق باب منزله "راه ماكاين حد، راهم في الكوميسارية. واش ما فخباركش حسن حرق دارهم، وقتل ثلاثة؟". ثم تمسح الشابة بنظرتها المكان قبل أن تواصل حكيها: "راه مسكين دخل جوج مرات لسبيطار لحماق، الرازي في سلا، وكنا كنشكيو به للبوليس".

وكانت والدة الضحية الأول، المهدي حلافي، الذي قتل على يد المدعو "مول الكلب"، واجهت حادث مقتل ابنها في مسرح الجريمة، بشارع باتريس لومومبا بحسان، في الرباط، صباح أول أمس الخميس، بقولها "واش المهدي مات؟ واش المهدي قتلوه؟".

أم المهدي، وهي تندب وجهها، كانت كلما اقتربت إلى حيث يوجد أملها في هذه الدنيا تقول "نوض آلمهدي، ياك كلمتيني البارح".

ولأن موت المهدي (24 سنة)، أنهى حوار"الكبدة" بين الأم وولدها إلى الأبد، ارتمت أم الضحية في حضن الأحباب والأغراب، نائحة "ياك ألمهدي، ما بغيتش نصيفطك لفرنسا، أو لطنجة، وقريتك في الرباط، وقتلوك أولاد الرباط".




تابعونا على فيسبوك