بسبب تشبثهم بأراضيهم الممنوحة لهم بمقتضى ظهائر ملكية بمراكش

هراوات لعنيكري تحتفل بعظام سكان دوار عين الجديد

السبت 28 مارس 2009 - 23:23
(السفيني)

فوجئ سكان دوار عين الجديد التابع لنفوذ جماعة سيدي عبد الله غيات بعمالة الحوز، أول أمس الخميس، ودون سابق إعلام، بحوالي 60 عنصرا من قوات لعنيكري.بحسان، في الرباط، وهو حارس أمن خاص، كان بفندق قرب الإذاعة الوطنية، وكان المتهم قتل طالبا صباح أول أمس الخميس، في

تنهال عليهم بالهراوات، وترميهم بالقنابل المسيلة للدموع، بسبب منعهم مهندسا طوبوغرافيا من أداء مهمته في الدوار، ورفضهم القاطع التخلي عن أراضيهم الموجودة في ملكية الأملاك المخزنية، الممنوحة لهم بمقتضى ظهائر ملكية من طرف جلالة الملك المغفور له محمد الخامس منذ سنة 1960، من أجل استغلالها والتصرف فيها.

وأسفرت المواجهات، التي دارت بين السكان والقوات العمومية، التي اضطرت إلى استعمال القوة في حق سكان الدوار، الذي يضم أزيد من 600 أسرة، عن إصابة مجموعة من السكان بجروح وصفت بعضها بـ"الخطيرة"، نقلوا على إثرها في حالة مستعجلة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في الوقت الذي جرى اعتقال 7 أشخاص من سكان الدوار.

وعاينت "المغربية"، التي انتقلت إلى الدوار، الذي يبعد عن مدينة مراكش بحوالي 9 كلم، مجموعة من عناصر القوات العمومية مدججة بالهراوات، معززة بعناصر الدرك الملكي، تنتظر أوامر الهجوم على السكان "المتمردين"، في الوقت الذي شوهد مسؤولون أمنيون بالدرك الملكي يتفاوضون ويتحاورون مع بعض السكان من أجل تعيين ثلاثة أو أربعة أشخاص، لهم دراية بالدوار، لمرافقة المهندس الطوبوغرافي لتصوير البقع الرضية، التي جرى بيعها بعد قبول أصحابها للتعويض المقترح من طرف السلطة المحلية، والمتمثل في 60 مليون سنتيم للهكتار الواحد، علما أن مساحة البقعة الأرضية الممنوحة في كل ظهير تتراوح ما بين 8 و10 هكتارات يجري استغلالها من طرف مجموعة من العائلات.

وأفاد مصدر من سكان الدوار، الذي تبلغ مساحته حوالي 537 كلم مربع، أنه بمجرد مغادرة "المغربية" لعين المكان، هاجمت القوات العمومية السكان، وانهالت عليهم بالهراوات، والقنابل المسيلة للدموع، وجرى تطويق الدوار لتسهيل مهمة المهندس الطوبوغرافي للقيام بعمله.

وأكدت شهادات عدد من سكان الدوار، في اتصالهم بـ"المغربية"، أنهم يتوفرون على ظهائر ملكية سلمت لهم من طرف جلالة الملك المغفور له محمد الخامس، تقضي بتوزيع الأراضي ذات الصبغة الفلاحية على صغار الفلاحين قصد تشجيع الإنتاج ومساعدة القرويين واستغلالها بصفة دائمة، وأشاروا إلى الضغوطات المتلاحقة، التي باتوا يتعرضون لها من طرف السلطة وأعوانها بالمنطقة لإقناعهم وإجبارهم على التخلي على أراضيهم وبيعها.

وأبدى السكان امتعاضهم مما أسموه "بعض السلوكيات غير المسؤولة والمضرة" بمصالح السكان، التي يقف وراءها أعوان السلطة، ونددوا بـ"الإجهاز الممنهج على حق السكان البسطاء ذوي الدخل المحدود في امتلاك سكن صار من سابع المستحيلات"، على ضوء الارتفاع الصاروخي والمثير لأثمان العقار، وبإيعاز من لوبي العقار المحلي، في الوقت الذي يجري الحديث في أوساط السكان عن محاولة تفويت مساحة الدوار إلى مستثمرين إسبان.

وسبق لسكان الدوار أن تقدموا، خلال شهر أبريل من السنة الماضية، بطلبات تمليك الأراضي، التي يستغلونها منذ سنة 1960، والتي ماتزال في ملكية الأملاك المخزنية، إلى عامل إقليم الحوز باعتباره رئيسا للجنة الجهوية المكلفة بالبث في طلبات تفويت الأراضي الفلاحية لفائدة مستغليها، إلا أن طلباتهم بقيت دون جواب.




تابعونا على فيسبوك