خرجت وزارة العدل عن صمتها تجاه قرار شغيلة النقابة الديمقراطية للعدل بخوض إضراب عن العمل، يومين من كل أسبوع، بسبب تجميد عملية صرف تعويضاتها من الحساب الخاص.
وأكدت في بلاغ لها، أول أمس الخميس، أنها "تحرص منذ مدة على الوفاء بالتزاماتها، بتمكين الموظفين من المستحقات التي جرى إقرارها لفائدتهم، إيمانا منها بوجوب تحسين وضعيتهم المادية".
وفي الوقت الذي أكد البلاغ أنه رغم مختلف الإكراهات، التي تفرضها الضوابط الإدارية، يأتى "الشروع في صرف التعويضات، إذ توصلت مجموعة كبيرة من الموظفين بمستحقاتها، كما يجري تحويل المستحقات تدريجيا للمستفيدين منها على الصعيدين المركزي والجهوي"، أعلن عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، أنه لم يجر إلى حد كتابة هذه السطور صرف أي تعويض لأي موظف.
وقال السعيدي، في تصريح لـ "المغربية"، "إن بلاغ الوزارة يؤكد من جديد مشروعية مطالبنا" مشددا على أن المكتب الوطني اتخذ قرار الإضراب لسببين، الأول، يتعلق بتجميد عملية صرف التعويضات، التي كان منتظرا أن تنطلق الاثنين الماضي، بعد تعميم مذكرة على مختلف الخزائن الجهوية، تقضي بوقف كل العمليات ذات الصلة بصرف التعويضات. أما الداعي الثاني، يضيف السعيدي، فيرتبط بالمطالبة بإعفاء هذه التعويضات من الضريبة، لأنها عبارة عن إعانات غير مكملة للأجر.
وأوضح السعيدي أن النقابة لم تتوصل بأي اتصال من المسؤولين في الوزارة لتدارس دواعي هذا التجميد، معلنا أن قرار الإضراب المعلن عنه، 48 ساعة كل أسبوع، سيبقى ساري المفعول إلى حين الوفاء بالالتزامات، وإنصاف فئة الموظفين. وزاد قائلا "المجلس الوطني المنعقد، اليوم السبت، سيناقش المستجدات، وسيتخذ القرارات المناسبة".
من جهة أخرى، أشار بلاغ وزارة العدل، الذي أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه في إطار سياسة الحوار المفتوح مع كل الفاعلين، جرى عقد الاجتماعات التشاورية، وجرى إبلاغ مختلف التمثيليات بـ "الخطوات المتخذة والمجهودات المبذولة لتسريع وتيرة تنفيذ صرف التعويضات".
وأكدت وزارة العدل أنها، بتعاون مع القطاعات الحكومية المعنية، "في تواصل مستمر من أجل تذليل الصعاب، والصرف الكامل للمستحقات وفق ما جرى التوافق عليه منذ انطلاق هذه العملية".
يذكر أن شغيلة العدل، التابعة للنقابة الديمقراطية للعدل، خاضت، يومي الخميس والجمعة، إضرابا عن العمل. وحسب بلاغ للنقابة، فإن شغيلة العدل تفاجأت، صباح الاثنين الماضي، بتعميم مذكرة على مختلف الخزائن الجهوية، تقضي بوقف كل العمليات ذات الصلة بصرف التعويضات، بما فيها المستحقات غير الخاضعة للضريبة بالنسبة للموظفين المرتبين من السلم 1 إلى 5 الرتبة 8.
وذكر البلاغ أن النقابة الديمقراطية للعدل استنفذت كل مجهوداتها في السعي لحل هذا الملف وفق ما يحفظ كرامة العاملين بالقطاع ويستجيب لتطلعاتهم، مشيرا إلى أن عملية الصرف "تحولت إلى ما يشبه الاستجداء والتسول، في حين كان الأجدر بوزارة العدل والقطاعات الحكومية ذات الصلة استحضار وضعية العاملين بجهاز كتابة الضبط الاجتماعية والعمل تبعا لذلك على تسريع وتيرة العمل، بما يضمن استفادتهم من حق مكتسب جنوه بعد سلسلة نضالات طويلة".