سكان كلاز المركز بتاونات يفتقدون الماء الصالح للشرب

السبت 28 مارس 2009 - 07:26

نظم سكان منطقة كلاز المركز، الواقعة قرب سد الوحدة، وقفة احتجاجية، أمام مقر الجماعة، التابعة لإقليم تاونات، الجمعة الماضي، ضد نذرة الماء والتهميش الذي يمسهم.

وأفادت مصادر من تاونات أن مشكل الماء يعود إلى سنوات عدة، وتعاني منها عدة دواوير تابعة للمنطقة، وسبق لسكان كلاز المركز، التي تحولت إلى شبه مدينة متوفرة على مرافق اجتماعية، مدارس، ومستشفى، ودارالشباب، أن وجهوا شكايات للجهات المعنية حول معانتهم توفير الماء الصالح للشرب، خصوصا في فصل الصيف، مستغربين هذه المعاناة رغم وقوع جماعتهم قرب مجاري المياه القادمة من سد الوحدة.

وأوضح محمد أولاد عياد، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي، لـ "المغربية" أن سكان كلاز المركز يتوفرون على الربط بشبكة الماء، غير أن الربط لم يجر تفعيله، وتدخلت السلطات المحلية لوضع حاويات للماء، بهدف التخفيف من معاناة السكان، غير أنها أصبحت غير لائقة.

ويعود مشكل الماء، حسب قول أولاد عياد، إلى أعطاب بقنوات الربط، وبالمحرك الذي يجلب الماء من البئر القريب من المنطقة، وعزا تأزم الوضع إلى ضعف تسيير الشأن المحلي، الذي أدى إلى التهميش وسوء تدبير بعض الملفات المرتبطة بتلبية حاجيات السكان.

كما ذكر صعوبة حل بعض المشاكل، بسبب طبيعة العيش في المنطقة، مشيرا إلى بعد المسافات بين الدواوير، وصعوبة المسالك، ما يعيق توفير هذه المادة الأساسية في الحياة اليومية، غير أن وضع كلاز المركز، حسب أقوال أولاد عياد، مختلف، لأن المنطقة تتوفر على طرق، وبعض المرافق الاجتماعية، مثل المدراس، والمستشفى، التي تفرض الربط بشبكة الماء.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى ضعف خدمات بعض المرافق الاجتماعية، التي توجه خصوصا لشباب المنطقة، مثل دار الشباب، التي تحتاج للترميم، ما يدفعهم إلى الهجرة نحو المدن أو بعض الدول الأوروبية.

وتساءل بلاغ فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي، إقليم تاونات، توصلت "المغربية" بنسخة منه، عن كيف لمنطقة تتوفر على أكبر سد في المغرب، وأودية متعددة، يعاني سكانها، منذ سنوات، ندرة المادة الأكثر استعمالا في حياتهم اليومية.

وأوضح البلاغ أن مكتب الفرع، توصل من لجنته المحلية بعريضة تحمل 83 توقيعا من سكان كلاز المركز، عبروا فيها عن احتجاجهم، واستنكارهم لصمت المسؤولين، وعدم تدخلهم للتخفيف من معاناتهم اليومية، بسبب قلة الماء الصالح للشرب، كـما أشاروا إلى ما تعرفه جماعة كلاز المركز من تهميش، يؤدي إلى ارتفاع نسبة هجرة الشباب.

وأضاف المصدر نفسه أن المتضررين نظموا وقفة احتجاجية سلمية، الجمعة الماضي، أمام مقر الجماعة، لجلب أنظار المسؤولين، حول المشكل الذي يواجهونه، خصوصا أن أزمة الماء غير حديثة العهد، إذ سبق أن عانى سكان كلاز، خلال فصل الصيف الماضي أزمة حـادة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن الجهات المسؤولة، بجماعة كلاز، والمكتب الوطني الصالح للشرب، لم تول اهتماما للمشكل من أجل التخفيف من حدته، وعبر مكتب فرع الجمعية لحقوق الإنسان بغفساي، عن استـنكاره عدم تدخل المسؤولين، لإيجاد حلول مناسبة وسريعة، من أجـل مساعدة السكان على تخطي هذه الأزمة، وحمل المسؤولين نـتائج استمرار احتجاجات السكان، وما يترتب عنها من اضطرابات.




تابعونا على فيسبوك