شيخوخة أفيلال تؤجل ملف مشروع الحسن الثاني للمرة 14

الجمعة 27 مارس 2009 - 20:09

أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، صباح أمس الخميس، للمرة الـ14، مناقشة ملف المشروع السكني الحسن الثاني، المخصص لإيواء سكان دور الصفيح بكريان سنطرال، إلى 25 يونيو المقبل.

وقررت هيئة الحكم، برئاسة المستشار الطورشي، تأجيل القضية للأسباب السابقة نفسها، وهي استدعاء المتهم الأول في الملف، البرلماني عبد الرزاق أفيلال، الرئيس السابق لجماعة عين السبع الحي المحمدي، الذي تغيب "بسبب المرض"، من دون أن يقدم دفاعه شهادة طبية جديدة، تثبت مرضه، وعدم قدرته على المثول أمام المحكمة، رغم أنه التزم في جلسة سابقة بإحضار الشهادة الطبية، التي تثبت عجزه، كما التزم مرتين بحضور المتهم في جلسة أمس الخميس.
وسبق لدفاع أفيلال أن قدم، في جلسة ماضية، تقارير طبية تفيد إصابة موكله بمرض الشيخوخة والخرف والعته، موضحا أن المرض لا يمنعه من مزاولة أعماله، لكن لا يمكنه من التركيز، وتذكر أحداث مرت منذ سنوات.

كما أجلت الغرفة الملف من أجل استدعاء المتهم الثاني ،المستشار البرلماني يوسف التازي، الذي يتابع قضائيا، إلى جانب أفيلال، بتهمة جناية "المشاركة في تبديد أموال عمومية"، إذ ذكرت مصادر مطلعة لـ"المغربية" أن سبب تخلفه عن الحضور هو تعرضه لحادثة سير.

وخلال الجلسة، التي استمرت أزيد من نصف ساعة، تأكد رئيس الجلسة من حضور19 متهما، متابعين ضمن الملف ذاته، في حالة سراح مؤقت، باستثناء المتهمين بوجمعة اليوسفي، المقاول وصاحب شركة "إمبا"، المدان بالسجن النافذ ست سنوات، على خلفية محاكمته في ملف المشروع السكني أولاد زيان، لعدم إحضاره من السجن، والمتهمين أفيلال والتازي، هذا الأخير الذي تقدم دفاعه، أثناء الجلسة، بقرار الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، القاضي بعدم قبول القرار الاستئنافي المقدم من دفاعه، للطعن في قرار الغرفة الجنائية الابتدائية، التي رفضت إيقاف متابعته أمامها.

وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية قضت، أخيرا، برفض القرار البرلماني الصادر عن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، الذي يوقف المتابعة في حق المستشار يوسف التازي، إذ اعتبرت المحكمة أن القرار الصادر عن مجلس المستشارين مردود عليه، على اعتبار أن صلاحية الجهاز البرلماني، بالنظر إلى مبدأ فصل السلط، وكذا الفصل 39 من الدستور، تتمثل في تقديم طلب إلى القضاء، وليس إصدار أوامر وقرارات إليه لتنفيذها.

وجاء قرار وقف المتابعة القضائية في حق التازي بعد موافقة اللجنة المذكورة، بإجماع أعضائها في جلسة عامة، تضامنا معه.

ويبدو أن الملف سيعرف مسلسلا آخر من التأجيل، نظرا لعدم اتخاذ قرار حاسم لإحضار أفيلال بالقوة العمومية، أو فصل ملفه عن الملف الأصلي، أو إلغاء متابعته بسبب مرضه المفترض.




تابعونا على فيسبوك