نفذ موظفو قطاع العدل، التابعون للنقابة الديمقراطية للعدل، أمس الخميس، إضرابا على الصعيد الوطني، يستمر إلى اليوم الجمعة.
مدشنين سلسلة من الإضرابات الوطنية، لمدة يومين كل أسبوع، تنديدا بما أسموه "تجميد عملية صرف تعويضاتهم من الحساب الخاص، التي كان منتظرا أن تنطلق الاثنين الماضي".
وعلمت "المغربية" من مصادر متطابقة، أن وزير العدل، عبد الواحد الراضي، عقد، أول أمس الأربعاء، اجتماعا مع المسؤولين في الوزارة، من أجل تدارس حيثيات تجميد عملية صرف التعويضات، متوقعة أن يجد المسؤولون حلا لعملية صرفها، بعد أن توقفت بشكل مفاجئ، مع وزارة المالية قريبا.
وقال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الإضراب كان ناجحا منذ بدايته، مؤكدا أن نسبة المشاركة مهمة، وأنها تجاوزت في بعض المحاكم 90 في المائة.
وأضاف السعيدي أن المكتب الوطني للنقابة لم يتلق، إلى حدود كتابة هذه السطور، أي دعوة من قبل المسؤولين في الوزارة من أجل الجلوس إلى طاولة الحوار، لمعرفة أسباب تجميد عملية صرف التعويضات، والبحث عن حلول، مشيرا إلى أنه من المرتقب أن ينعقد لقاء بين أعضاء المكتب الجهوي للنقابة بالدارالبيضاء، الذين دخلوا في اعتصام مفتوح، منذ أول أمس الأربعاء، مع المسؤولين في وزارة العدل، تحت إشراف المكتب الوطني للنقابة، لدراسة "المشاكل والتجاوزات" المطروحة على صعيد الدائرة القضائية بالعاصمة الاقتصادية.
وقرر أعضاء المكتب الجهوي، وأعضاء المجلس الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل بالدار البيضاء، الدخول في اعتصام مفتوح أمام المديرية الفرعية بالدارالبيضاء، احتجاجا على ما أسموه "استخفاف المدير الفرعي بهموم الموظفين وانتظاراتهم، من خلال المزاجية، التي طبعت عملية صرف التعويضات".
جدير بالذكر أن النقابة الديمقراطية للعدل أعلنت عن خوض إضرابات وطنية لمدة 48 ساعة من كل أسبوع، إلى حين صرف تعويضاتها من الحساب الخاص، حسب ما اتفق عليه مع وزارة العدل.
وحسب بلاغ للنقابة، فإن شغيلة العدل فوجئت، صباح الاثنين الماضي، بتعميم مذكرة على مختلف الخزائن الجهوية، تقضي بوقف كل العمليات ذات الصلة بصرف التعويضات، بما فيها المستحقات غير الخاضعة للضريبة بالنسبة للموظفين المرتبين في السلالم من 1 إلى 5 من الرتبة 8.
وذكر البلاغ أن النقابة الديمقراطية للعدل "استنفذت كل مجهوداتها في السعي لحل هذا الملف وفق ما يحفظ كرامة العاملين بالقطاع، ويستجيب لتطلعاتهم"، مشيرا إلى أن عملية الصرف "تحولت إلى ما يشبه الاستجداء والتسول، في حين كان الأجدر بوزارة العدل، والقطاعات الحكومية ذات الصلة، استحضار وضعية العاملين بجهاز كتابة الضبط الاجتماعية، وتسريع وتيرة العمل، بما يضمن استفادتهم من حق مكتسب، جنوه بعد سلسلة نضالات طويلة".
وحمل البلاغ نفسه "كامل المسؤولية في ما آل إليه الوضع لوزارة العدل، ولمختلف القطاعات الحكومية ذات الصلة بهذا الملف، التي شكل تعاطيها معه مؤشرا صادما على اعتبار الشغيلة موظفين من درجة دونية، وهو ما لن نرضاه للعاملين بقطاعنا، دفاعا عن كرامتهم، وعفتهم".
وبعد أن أشاد البلاغ بالمديرين الفرعيين، الذين "سارعوا لمعالجة هذا الملف بالسرعة والكفاءة المطلوبين، وأبانوا عن انتمائهم المتجذر لجهاز كتابة الضبط، ووفائهم لهمومه وانتظاراته"، ثمن خطوة أعضاء المكتبين الجهويين للدارالبيضاء ومراكش، في مجابهة ما أسماه "السلوك اللامسؤول للمدير الفرعي، وقرر انتداب عضوين من المكتب الوطني للمشاركة في الاعتصام المفتوح المعلن عنه بداية من أول أمس الأربعاء بالدار البيضاء".
وفوض المكتب الوطني، في بلاغه، للمكاتب المحلية والجهوية للنقابة الديمقراطية للعدل "إبداع كافة الأشكال النضالية المصاحبة للمعارك الوطنية، احتجاجا على السلوكات غير المسؤولة لبعض المديرين الفرعيين في تعاطيهم مع هذا الملف".