اضطر مفتش شرطة يعمل بفرقة الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي في الحسيمة، إلى استعمال سلاحه الناري، وقتل مروج مخدرات صلبة معروف، صدرت في حقه أزيد من 21 مذكرة بحث، أربع منها على الصعيد الوطني.
وقالت مصادر متطابقة من الحسيمة، إن الأمن الإقليمي بالحسيمة، كان منذ مدة يبحث عن المتهم المعروف بلقب "الشريف" في بلدة بني بوعياش، وأن رجال الأمن تلقوا أزيد من 12 شكاية في حق المتهم الذي كان ينشط في تجارة الكوكايين.
وتعود وقائع حادث قتل المتهم من طرف رجال الأمن، حين كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية والنصف، من ظهر أول أمس الأربعاء، إذ جرى تعيين فرقة تابعة للشرطة القضائية لاعتقاله، بعد أن ألقي القبض على أربعة أشخاص، اتضح أنهم مدمنو مخدر الكوكايين، وسبق أن اقتنوا كميات قليلة من المتهم المبحوث عنه.
واضطر رجلا أمن إلى استخدام سلاحيهما وإطلاق رصاصات تحذيرية، غير أن المتهم، الذي كان مدججا بسيف من الحجم الكبيرة، وغاز مسيل للدموع (كريموجين)، كان له رأي آخر، إذ هاجم مفتش شرطة بعد أن طعنه بسيفه في صدره ويده اليسرى، ليجد رجل الأمن نفسه مضطرا إلى إطلاق رصاصة استقرت في بطن المتهم، الذي توفي خلال نقله إلى مستشفى محمد الخامس بالحسيمة.
وذكر بلاغ للإدارة العامة للأمن الوطني أن مروج مخدرات صلبة مبحوثا عنه بكثافة من قبل الشرطة توفي، أول أمس الأربعاء، بعدما أبدى مقاومة شرسة ضد فرقة للشرطة القضائية قدمت لإيقافه، مستعملا الغاز المسيل للدموع، وأسلحة بيضاء، مجبرا الشرطة على استخدام سلاحها من أجل التصدي له.
ودارت وقائع الحادث في ساحة واسعة في بلدة بني بوعياش (25 كلم عن الحسيمة)، عندما حلت فرقة مكونة من ثمانية عناصر يرأسها ضابط شرطة، بعين المكان، لتباشر إيقافه بأمر من وكيل الملك.
وألقى المتهم على مفتش الشرطة الغاز المسيل للدموع، وأصاب بالسلاح الأبيض شرطيا آخر بجروح في فخده الأيسر، مجبرا إياه على إطلاق طلقات تحذيرية في محاولة يائسة للتصدي للمعتدي.
وحجزت عناصر الشرطة سيفين، وأنبوبي غاز مسيل للدموع، وغراما واحدا من الكوكايين كان بحوزته، ومبلغا ماليا يتجاوز 1000 درهم حصيلة مبيعات المخدرات.
وحسب معلومات حصلت عليها "المغربية" فإن المتهم (ج. أ) المعروف بلقب "الشريف"، مزداد سنة 1982، كان من بين المبحوث عنهم من طرف رجال الدرك الملكي، وعناصر الضابطة القضائية، التي تلقت عددا من الشكايات تفيد أن المتهم يتاجر في مخدر الهيروين، ولم يكن يستقر في مكان معين، إذ كان دائم التردد على جماعتي اتركوت وبني بوعياش،
ومازالت عناصر الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بالحسيمة، تباشر تحقيقاتها في الحادث، وتبحث عن مشتبه بهم آخرين، يرجح أنهم المزودون الرئيسيون للمتهم، بمخدر الكوكايين.
ومازال مفتشا شرطة يرقدان بمستشفى محمد الخامس بعد أن أصيبا بطعنات مختلفة أثناء تدخلهما لاعتقال "الشريف".