قضت غرفة الاستئناف التنقلية، بالمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، مساء أول أمس الأربعاء، بتأييد العقوبات الصادرة ابتدائيا في حق عشرة أشخاص متورطين في أعمال تخريبية، بمنطقة الخنيشات (إقليم سيدي قاسم).
استهدفت قافلة للمساعدات الغذائية كانت في طريقها إلى المناطق المتضررة من الفيضانات التي شهدتها، أخيرا، جهة الغرب الشراردة بني احسن.
وقال مصدر حقوقي لـ" المغربية" إن المحاكمة التي دامت أكثر من 7 ساعات مرت في أجواء عادية، ولم تشهد إنزالا أمنيا، شبيها بالمحاكمة الابتدائية، مشيرا إلى أن عائلات المتهمين توافدت على المحكمة منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء، مشيرا إلى أن هيئة دفاع المتهمين طالبت هيئة المحكمة بتمتيع كل المتهمين بالبراءة، وإعادة النظر في محاضر الضابطة القضائية، التي تحمل صورا، قال أحد المحامين إنها عادية ولا تدل على أعمال تخريبية أو شيء من هذا القبيل.
وشهدت المحاكمة حضور أزيد من 10 محامين من هيئة القنيطرة، لمؤازرة متهمي الخنيشات، إذ صرحوا من خلال مرافعاتهم أن المحاكمة اتخذت طابعا سياسيا، وأن إدانة المتهمين عقاب جماعي لكل منكوبي الخنيشات، كما أثار دفاع المتهمين الخروقات، التي شابت محاضر الاستماع، والتعذيب الذي تعرض له المتهمون.
وأيدت هيئة المحكمة، التي تحملت عناء التنقل من القنيطرة إلى سوق أربعاء الغرب، الأحكام الابتدائية التي صدرت في حق المتهمين بسيدي قاسم، حيث أصدرت في التاسع عشر من فبراير الماضي أحكاما تتراوح ما بين شهرين وعشرة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 500 درهم.
وقضت هيئة المحكمة المتنقلة، في هذا الصدد، بالحكم على المتهم هشام المراني بعشرة أشهر حبسا نافذا، وغرامة قدرها 500 درهم، وعلى كل من حسن عزام، وإدريس الشوكة، وسعيد برزيط، وأحمد طيطا، بستة أشهر حبسا نافذا، وغرامة قدرها 500 درهم لكل واحد منهم.
كما حكمت على بوجمعة الوافي، وجمال المداد، بثلاثة أشهر حبسا نافذا، وغرامة قدرها 500 درهم، وعلى مجيد برزيط، وجواد المزابي، وعبد العالي المصباحي، بشهرين حبسا نافذا، وغرامة قدرها 500 درهم.
ووجهت إلى المتهمين المتابعين في هذا الملف تهمة المساهمة في عصيان نتج عنه ضرب وجرح والسرقة وإلحاق خسائر مادية بمنقولات الغير وتخريب وتعييب بناء وملك مخصص للمنفعة العامة.
وكان عدد من الأشخاص قاموا يوم عاشر فبراير الماضي بأعمال تخريب استهدفت قافلة للمواد الغذائية موجهة إلى الأسر المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة، وكذا واجهات بعض المتاجر، وبعض الوكالات البنكية.
ومازل سكان دوار أولاد الغازي بسيدي قاسم ودواوير أخرى، ينتظرون إعادة ترميم منازلهم، خاصة بعد أن سلمتهم السلطات المحلية، الأسبوع الماضي، توصيلات ببقع أرضية، في إطار محاربة السكن غير اللائق، في حين عمد آخرون إلى العودة إلى منازلهم، التي دمرتها الأمطار للعيش تحت سقوفها الآيلة للانهيار.